التحقيق مع إذاعة جزائرية بثت النشيد الوطني المغربي

التحقيق مع إذاعة جزائرية بثت النشيد الوطني المغربي

المصدر: الجزائر - من جلال مناد

أمر النائب العام لمجلس قضاء غرداية جنوب الجزائر، بفتح تحقيق معمق بمحطة الإذاعة المحلية على خلفية بثها أنشودة مغربية تمجد المملكة وسلطات الرباط في عز الأزمة الدموية التي عصفت بالمنطقة الجنوبية للجزائر إثر مواجهات طائفية دامية خلفت نحو 22 قتيلا وعشرات الجرحى و تخريب مركبات وممتلكات عامة وخاصة.

وذكر مصدر عليم لشبكة ”إرم“ الإخبارية أن إذاعة غرداية المحلية بثت صبيحة يوم 6 يوليو الجاري في حصة ”الميكروفون الصحي“ أن شبهات حامت حول توقيت بث أغنية تمجد وطنا آخر في عيد الاستقلال الجزائري عن الاستعمار الفرنسي، إضافة إلى بثها في إذاعة حكومية أثناء أحداث العنف الخطيرة التي شهدتها المنطقة.

ومعلوم أن أطرافا سياسية وأوساطا إعلامية جزائرية، اتهمت المغرب ونظام الملك محمد السادس بالتسبب في إثارة النعرة الجهوية والطائفية بمدينة غرداية بين العرب والأمازيغ المتعايشين منذ عقود في كنف السلم والإخوة.

ولم يتردد مسؤولون في هرم الدولة في اتهام أطراف أجنبية بالتدخل في الشأن الداخلي عبر محاولات ضرب استقرار البلد وجره إلى مستنقع الفوضى.

ووجهت أصابع هؤلاء المسؤولين الجزائريين بشكل واضح للجارة المغرب التي تشهد علاقتها بالجزائر توترا منذ سنوات طويلة على خلفية قضية الصحراء الغربية التي تناصرها الجزائر كآخر قضايا تصفية الاستعمار في إفريقيا بينما تعتبرها المغرب جزءا من وحدتها الترابية.

وفي موضوع بث الأغنية المغربية الممجدة للمملكة، أفاد المصدر ذاته أن مصالح الشرطة شرعت في التحقيق مع مسؤولي الإذاعة وتقنييها وصحفييها لكشف ملابسات وخلفيات الواقعة التي تسترت عليها المديرية العامة للإذاعة الجزائرية ورفض مسؤولوها التعليق عليها لوسائل الإعلام حتى يتم دفن القضية.

وذكر صحفي مسؤول بمديرية الإذاعة الجزائرية وتحفظ عن كشف هويته، أن هذا الفعل يندرج في خانة الفضيحة ويفترض أن تنجر عنه عقوبات صارمة تصل إلى حد العزل الإداري دون الحديث عن مآلات القضية على مستوى القضاء والأمن حيث قد تصنف ضمن ”الترويج لأفكار انفصالية تهدد أمن البلاد وتضرب وحدتها و سيادتها“.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com