لبنان يغرق بالنفايات.. والحكومة تنتظر مصيرها

لبنان يغرق بالنفايات.. والحكومة تنتظر مصيرها

المصدر: بيروت - جاد نعمة

بعد إجازة عيد اقتصرت فيها الاتصالات بين الفرقاء السياسيين على المعايدة، يستهل لبنان أسبوعه بثلاث ملفات من شأنها تفجير البلد: الأزمة الحكومية إذ ستكون جلسة الخميس المقبل بمثابة الامتحان إما تبقى فيه الحكومة أو تدخل نفق التعطيل، ملف النفايات التي بدأت ملامحها على الأرض تترجم بطوفان المكبات بالنفايات في ظل استمرار إغلاق مطمر الناعمة، وثالث الملفات يرتبط بالغموض الذي يلف قضية اختفاء التشيكيين الخمسة.

حكومة وامتحان

في الملف الأول، لم يحصل أي مسعى يخرق جدار الأزمة الحكومية، والجميع صائم عن التصريحات بانتظار ما ستقدمه الاتصالات بداية الاسبوع، قبل أول جلسة للحكومة الخميس المقبل، ومن المفترض أن الوزراء سيناقشون آلية عمل مجلس الوزراء وفقاً لوعد الرئيس تمام سلام.

أوساط وزارية، أكدت لشبكة ”إرم“ الإخبارية، أن ”كل الاطراف لا تزال متمترسة خلف موقفها، خصوصاً التيار الوطني الحر الذي يصر على رسم سياسة عمل الحكومة وفقاً لمصالحه“.

وينتظر وزراء ”الوطني الحر“ الجلسة ونتائجها قبل الادلاء بأي موقف، في ظل تأكيدات أن ”عون“ قد يرفع من حجم تحركه في الشارع رغم إدراك الجميع أن لا جدوى منها.

”التيار الوطني الحر“، يريد أولاً مناقشة آلية عمل الحكومة وبعدها التعيينات للقادة الأمنيين، خصوصا قائد الجيش، وتعتبر مصادر قيادية في ”14 آذار“ أن ”آلية التوافق بين الوزراء هي ما اتفق عليها سابقاً، ولا حاجة لطرح الالية من جديد“، ورأت أن ”العماد عون يريد هذه المرة طرحها لصالحه بعدما تجاوز هذه الالية (التوافق) في مواضيع سابقة“.

وأضافت المصادر، ”لا مؤشرات إيجابية لجلسة الخميس، وعلى المعطلين معرفة أن الحكومة هي الحصن الأخير للبنان، وتعطيلها يعني إنهاء آخر مؤسسات الدولة في ظل الشلل النيابي والشغور الرئاسي“.

واعتبر محللون سياسيون، أن ”ما يقوم به الوطني الحر أشبه بمناورات لإطالة أمد الأزمة، التي لا يمكن حلها إلا بالنزول إلى مجلس نواب وانتخاب رئيس جمهورية وبعدها متابعة مسار باقي الملفات“.

النفايات

وبالعودة إلى أزمة النفايات، علمت ”إرم“، أن شركة سوكلين سحبت مساء أمس كل آليات جمع النفايات بعدما بلغ حجم التخزين لديها الحد الأقصى ولم يعد باستطاعتها تخزين النفايات، في ظل إقفال مطمر الناعمة، وبهذا يكون المواطنون يعودون إلى أعمالهم بعد إجازة العيد وسط رائحة النفايات المكدسة في الشوارع.

هذه الأزمة ليست وليدة اليوم، بل يعود ”شد الحبال فيها“ إلى أكثر من 18 شهراً، ويبدو أن الامور تتجه إلى التصعيد من المجتمع المدني، الذي يرفض إعادة فتح المطمر لأنه لم يعد يحتمل ويؤثر على صحة المواطنين في القرى المحيطة، خصوصاً ان النائب وليد جنبلاط يعتبر من قياديي حملة إقفال المطمر، وبالتالي لا حلول إلا بموافقته عليها، في ظل حديث عن حل موقت في بيروت يقوم على جمع النفايات ونقها كل 5 أيام إلى تركيا على نفقة بلدية العاصمة.

غموض حول التشيكيين

أمنياً، الغموض لا زال يسيطر على ملف اختفاء التشيكيين، حيث تواصل الأجهزة الأمنية تحليل حركة الاتصالات والكاميرات في البقاع الغربي، ما يذكر بحادثة اختطاف الاستونيين السبعة عام 2011.

وكانت سيارة من نوع ”كيا“ لون رصاصي رقم لوحتها 102470/ن، عثر عليها فجر السبت الماضي، الى جانب طريق كفريا- خربة قنافار في البقاع الغربي، وفيها جوازات سفر التشيكيين: جان سفارك مواليد 1960، آدم حمصي مواليد 1978، ميروسلاف دوبيس مواليد 1968، مارلين بيزيك مواليد 1968، وبافيل كوفون او كوفرون مواليد 1970، وكان ينقلهم اللبناني صائب فياض وهو موظف في شركة اوجيرو، وتعود علاقته بهم إلى شقيقه علي فياض الموقوف لدى السلطات التشيكية بسبب اتهامه ببناء علاقة مع منظمات إرهابية منها ”حزب الله“ وتريد الولايات المتحدة استلامه.

ومن بين التشيكيين، محامي الدفاع عن علي فياض ومترجم وصحافيين يتابعان ملف فياض ويتبادلون دائما الزيارات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com