إسرائيل تحاول فهم طبيعة تحالف إيران وأمريكا

إسرائيل تحاول فهم طبيعة تحالف إيران...

إسرائيل لن توافق على أن تتسبب السياسات الأمريكية الجديدة تجاه إيران في تواجد جيش شيعي تحت قيادة إيرانية على حدودها.

المصدر: إرم - ربيع يحيى

نفت مصادر إسرائيلية صحة التقارير التي تتحدث عن تركيز الزيارة التي يجريها وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر، إلى إسرائيل، الإثنين، على صفقات السلاح التي تعتزم واشنطن تسليمها للجيش الإسرائيلي.

وأضافت المصادر أن المسئولين الإسرائيليين يعتزمون انتزاع إجابات من المسؤول الأمريكي الكبير، منها ما يتعلق بكيفية استطاعة الولايات المتحدة منع المليشيات الشيعية الموالية لإيران، والتي تعمل تحت قيادة الحرس الثوري ضد تنظيم داعش، من الوصول إلى الحدود السورية مع إسرائيل ومع الأردن.

وبحسب تحليل نشره موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي، المتخصص في التحليلات العسكرية والاستخباراتية، فإن أهم الملفات التي سيتم فتحها خلال زيارة كارتر، تتعلق بمدى قدرة الولايات المتحدة على السيطرة وكبح جماح القيادة الميدانية الإيرانية في العراق وسوريا، والتي توشك أن تطرد تنظيم داعش، بمساعدة الجيش السوري وحزب الله، من وسط وشرق سوريا، وتدفعه باتجاه هضبة الجولان، وبذلك ترفع السيف الذي يسلطه التنظيم عن رقبة النظام السوري وتضعه على رقبة إسرائيل.

ويعتمد محللو الموقع في طرحهم لهذه المزاعم على التصريحات التي أطلقها مسؤولون عسكريون وسياسيون كبار بالولايات المتحدة وفي روسيا وإيران، بمجرد التوقيع على الاتفاق النووي الثلاثاء الماضي، حين أكدوا أن الخطوة التالية تتضمن تشكيل جبهة كبيرة مشتركة تضم الدول الكبرى وإيران في الحرب ضد داعش، على حد قولهم.

ولفت الموقع الإسرائيلي إلى أن هذا الملف كان قد فتح خلال زيارة وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، الخميس الماضي، إلى إسرائيل، أثناء اجتماعه مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مضيفاً أن هاموند حاول تبرير الاتفاق النووي وحمل رسالة من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، تشرح لنتنياهو كيف أن قراره بإشراك سلاح الجو الملكي في الحرب ضد داعش في سوريا، يخضع لقرار من البرلمان البريطاني، الذي سينعقد للتصويت عليه في (أيلول/ سبتمبر) القادم.

وحاول هاموند، بحسب الموقع، التأكيد لنتنياهو أن قرار المشاركة في الحرب ضد داعش في سوريا لا يعني دعم بريطاني للقوات السورية أو الإيرانية أو حزب الله هناك، وأن تلك الخطوة لا تعني أن بريطانيا وواشنطن تقفان إلى جوار نظام بشار الأسد بدلاً من العمل على إسقاطه، مضيفاً أن تنظيم داعش يشكل خطراً محدقاً على بريطانيا، وأنه ينبغي العمل ضده.

وسرد نتنياهو أمام ضيفه البريطاني جميع الخطوات التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية في العراق، وتنسيقها العسكري مع قوات ”الحشد الشعبي“، وحذره من أن التعاون الأمريكي – الإيراني سينتقل إلى سوريا، وأنه لن يترك أمام إسرائيل خياراً سوى العمل ضد هذا التحالف، بحسب ما قاله الموقع.

وأبلغ نتنياهو وزير الخارجية البريطاني، وهو على يقين بأن التفاصيل ستذهب إلى واشنطن، أن إسرائيل لن توافق على أن تتسبب السياسات الأمريكية الجديدة تجاه إيران في تواجد جيش شيعي تحت قيادة إيرانية على حدودها، أو أن يتم الدفع بتنظيم داعش إلى الجولان ليتمركز أمام الحدود الإسرائيلية.

وطبقا لمحللي الموقع، لم يلتفت الكثير من المراقبين في الشرق الأوسط إلى أن ثمة علاقة بين زيارة وزير الدفاع الأمريكي كارتر الإثنين إلى إسرائيل، وبين الزيارة المفاجئة لرئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة مارتن ديمبسي السبت إلى العراق، وقدروا أن ديمبسي الذي التقى قيادات عسكرية أمريكية عاملة بالعراق، ومع مسؤولين سياسيين وعسكريين عراقيين، استطلع جهود الحرب على داعش، وتوصل إلى أنه لا حاجة للمزيد من القوات الأمريكية على الأرض.

وأشار الموقع الإسرائيلي إلى أن ديمبسي تحدث بشكل مطول عن القتال لتحرير الرمادي، لافتاً إلى أن هذا القتال على الورق يدار بواسطة الجيش العراقي، ولكنه عملياً يدار بواسطة المليشيات الإيرانية ممثلة في ”الحشد الشعبي“.

وذكر ديمبسي أن الهدف الحالي هو عزل الرمادي ومنع داعش من الانسحاب أو تلقي إمدادات، وهو ما فسره محللو الموقع، بأن الإدارة الأمريكية تؤكد لإسرائيل والسعودية والأردن بأنها لن تتراجع عن سياساتها القائمة على التعاون مع إيران ضد داعش في سوريا والعراق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com