أكراد تركيا وسوريا يحققون مكاسب سياسية وميدانية

أكراد تركيا وسوريا يحققون مكاسب سياسية وميدانية

المصدر: إسطنبول – إرم

أكد الباحث التركي باكير باباجان، في تصريح لشبكة ”إرم“ الإخبارية، السبت، أن حزب الشعوب الديمقراطي، أصبح قوة لا يمكن تجاهلها في البرلمان، وهو ما يمكن اعتباره فرصة ذهبية لتعميق دمج الأكراد في الحياة السياسية التركية، وتقوية ميلهم إلى العمل السياسي وحل المشكلة الكردية من خلاله سلمياً.

وقال باباجان: ”إن هذا الحزب فاجأ الجميع عندما سارع، بشكل يبعث على التساؤل، إلى التأكيد على رفضه التحالف مع العدالة والتنمية في أي حكومة ائتلافية“.

وشهدت القضية الكردية في كل من سوريا وتركيا صعوداً ملحوظاً، على المستويين العسكري والسياسي، حيث حقق حزب «الشعوب الديموقراطي» الكردي بقيادة صلاح الدين دمرتاش، انتصاراً تاريخياً في الانتخابات البرلمانية التركية الأخيرة، بعد تخطّيه النسبة 10%، المطلوبة قانوناً لدخول البرلمان كحزب له ممثلوه، مع أن للحزب عشرات النواب في البرلمانات السابقة، الذين فازوا خلال دورات انتخابية سابقة، في إطار تيارات أخرى، أو كمستقلّين.

أما في سوريا، فقد نجح حزب ”الاتحاد الديمقراطي“ الكردي، في السيطرة على مناطق واسعة في شمال سوريا، وخاصة في شمالها الشرقي، حيث قسم مناطق سيطرته في الجزيرة السورية إلى كانتونيْن هما كانتون الحسكة، وكانتون عين العرب (كوباني)، وأضاف كانتوناً ثالثاً هو كانتون عفرين (شمال حلب) إلى ما أسماه ”الإدارة الذاتية“ التي لها مقومات الدويلة من حكومة وجيش وشرطة وبرلمان ودستور وقضاء وغيرها.

ويرجع كومان حسين، عضو المجلس الوطني الكردي، وعضو الائتلاف السوري المعارض أيضاً، أسباب النجاح الكردي إلى جملة من العوامل الداخلية الخاصة بسوريا وبتركيا، وإلى عوامل دولية ساعدت، حيث أن قوات التحالف الدولي دعمت الكراد في شمال العراق، وفي عين العرب وسواها، الأمر الذي مكن ”البيشمركة“، و“وحدات الحماية الشعبية“ من دحر داعش في أكثر من منطقة“.

وأشار حسين إلى أن الكرد كانوا معارضين للنظم المتعاقبة في سوريا، منذ تأسيس أول حزب كردي سياسي عام 1957، بسبب ممارسات الاقصاء والتهميش والسياسات العنصرية الممنهجة حيال الشعب الكردي، وخاصة بعد تسلم حزب البعث الحكم في سوريا عام 1963″.

وأكد حسين على عدم وجود أي طرح من جانب المجلس الوطني الكردي من أجل تقسيم سوريا، قائلاً: ”نحن حريصون على وحدة تراب سوريا، ونؤمن بالشراكة الحقيقية في سوريا المستقبل، وسندعم المجلس للمبادرة السلمية التي طرحها عبد الله أوجلان، من أجل حل قضية الشعب الكردي في تركيا“.

أما شلال كدو، سكرتير حزب ”اليسار الديمقراطي الكردي“ في سوريا، وعضو الهيئة العامة لائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية عن المجلس الوطني الكردي، فقد تحدث عن عدالة القضية الكردية، وعن أن الأكراد في سوريا كانو دوماً ضد النظام ضود داعش، لكنه طالب بدخول قوات البيشمركة الكردية السورية إلى بلدها، وهي مؤلفة من منشقين أكراد عن الجيش السوري ومقاتلين آخرين، يتدربون في إقليم شمال العراق.

واعتبر أن مهمة تلك القوات ستنحصر في تحصين المواقع الدفاعية عن المدن والقرى الكردية، وبالتالي إلحاق مزيد من الهزائم بعصابات تنظيم داعش، إضافة إلى بث روح الثقة لدى سكان هذه المناطق، وخلق نوع من أجواء الطمأنينة لديهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com