”8 آذار“ لـ“إرم“: لم نر جديدا في خطاب الحريري

”8 آذار“ لـ“إرم“: لم نر جديدا في خطاب الحريري

المصدر: بيروت- من جاد نعمة

لم يكن الرئيس سعد الحريري في حاجة إلى إطلالته في الإفطار الرمضاني، السبت، والتكلم في 14 تجمعا في بيروت وطرابلس ومختلف المناطق اللبنانية لإثبات شعبيته، بل درج على هذا الأمر بإتمام التقليد الذي أرساه والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري حيال جمهوره في هذا الشهر.

وجاء خطاب الحريري بعد مرور يومين على كلمة الأمين العام لـ“حزب الله“ السيد حسن نصرالله في ذكرى ”يوم القدس“، وحل الخطابان بعد دخول حكومة الرئيس تمام سلام في أزمتها الأخيرة والمواجهة التي يخوضها رئيس ”التيار الوطني الحر“ النائب ميشال عون لتحقيق شروطه في مجلس الوزراء.

وكانت النقطة الوحيدة التي اتفق عليها نصر الله والحريري هي: ضرورة الإبقاء على الحكومة واستمرارها في خضم الشغور المفتوح في موقع رئاسة الجمهورية والشلل الذي يلف مجلس النواب، ويريد الاثنان الاتفاق أقله على استمرار عمل السلطة التنفيذية في البلاد وتسيير حياة المواطنين.

وبقي كل واحد منهما على موقفه المعهود من الأزمة في سوريا ورؤيته لمستقبل هذا البلد الاكثر من جريح.
وترى أوساط في 8 من آذار أن الحريري لم يأت بأي جديد على مستوى الأزمة الراهنة والملفات العالقة وما يهدد عمل الحكومة التي ينتظرها امتحان صعب بعد عيد الفطر، وما إذا كانت قادرة على جمع أجنحة أعضائها الـ 24 من جديد.

وتقول هذه الأوساط لشبكة ”إرم“ الاخبارية إن ”الحريري لم يقدم أجوبة على مسألة ترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية سوى قوله إن ”تيار المستقبل“ لا يضع فيتو على أي مرشح، وسبق له أن ردد مثل هذا الكلام منذ بداية الشغور الرئاسي قبل 14 شهرا“.
ولاحظت أن ”الحريري يسعى من خلال إشادته بالرئيس نبيه بري وقبوله بعودة التشريع في البرلمان، إلى تطوير مساحة التباعد بينه وبين ”حزب الله“ في الأيام الأخيرة، ولا سيما أن بري أبدى مجموعة من الملاحظات حيال حجم الدعم الكبير الذي وفره الحزب لعون في المواقف التي اتخذها حيال الحكومة“.

وتصف الأوساط المناوئة للحريري الخطاب بـ“الباهت“ الذي لا يمكن الركون إليه في إمكانية المساهمة في إيجاد حل في مقاربة الأزمة الحكومية وغيرها.

وفي المقابل، خلف الخطاب ارتياحا في صفوف ”تيار المستقبل“ و“قوى 14 آذار“، ولا سيما عند ”القوات اللبنانية“ التي تمارس قيادتها سياسة الصمت في معرض عدم تعليقها على مواقف عون ونزول أنصاره إلى الشارع، بسبب الالتزام بـ ”إعلان النيات“ الذي وقعته مع العونيين.

وكان للحريري سلسلة من“ الملاحظات الساخنة“ التي وجهها في مرمى عون، ولا سيما من خلال إشارته إلى رفضه “ الحق الحصري“ للاستحقاق الرئاسي ووضع مفتاحه في يد شخص واحد.
ولم يكتف الحريري بذلك، بل وجه ”الضربة القاضية“ للفيديرالية التي نادى بها عون ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، التي تنصلا منها في ما بعد.

وكانت أقسى الاعتراضات عليها من حليفهما رئيس ”تيار المردة“ النائب سليمان فرنجية الذي تلقى ”تهنئة خاصة وكبيرة“ من الرئيس فؤاد السنيورة عبر اتصال هاتفي أغضب العونيين، وإضافة إلى ذلك لم يجأر الحريري عون في طرحه الداعي إلى إجراء انتخابات نيابية، لأن “ المستقبل“ متمسك بإتمام الاستحقاق الرئاسي قبل البحث في أي طرح آخر.

من جهته لم يتلق ”التيار الوطني الحر“ مضمون خطاب الحريري بارتياح، وتقول مصادر عون لـ“إرم“ إننا ”سنستمر في المواجهة ولن نتراجع، لأننا أول من يمثل المسيحيين وحقوقهم، ولا نقبل استثناء حضورنا في الحكومة، وهذا ما سيظهر في الاجتماع المقبل للحكومة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com