حزب الله بين الانهيار أو الانسحاب من سوريا

حزب الله بين الانهيار أو الانسحاب من سوريا

المصدر: إرم- بيروت

أفادت معلومات أوردتها وسائل إعلام محلية، أن عددا من قيادات حزب الله اللبناني حليف الرئيس السوري بشار الأسد، هددوا الأمين العام للحزب حسن نصر الله بالاستقالة في حال لم يتم سحب مقاتلي الحزب من سوريا.

وأكدت مصادر لبنانية، أن اجتماعاً مغلقاً عقد بين قيادات الحزب الذي ضم إلى جانب حسن نصر الله، كلا من نواب الحزب محمد رعد، نواف الموسوي، حسن فضل الله، والوزير حسين الحاج حسن، والوزير السابق طراد حمادة المعني الأساس بملف أمن البقاع، تناولوا فيه الملف السوري.

وبحسب المعلومات، فإن القيادات في حزب الله  هددوا بتقديم استقالتهم من الحزب، في حال لم تتراجع قيادتهم عن قرار إرسالها العناصر إلى “المستنقع” السوري ليُقتلوا فيه بشكل غير مسبوق لم يشهده حزب الله  طيلة فترة ثلاثين عاماً من الصراع مع إسرائيل.

وأشارت المعلومات المسربة من الاجتماع إن نقاشات الوضع السوري، وصلت في بعض جوانبها إلى حد الاعتراض على التدخل تحديدا من الوزير الحاج حسن والنائب الموسوي.

وتكشف المعلومات أن النائب نواف الموسوي هدد بالاستقالة من الحزب في حال عدم إيجاد حل للنزف الحاصل لعناصر الحزب في سوريا، و قال ”يوميا يسقط لنا ما بين ثمانية وعشرة شهداء، فإلى متى يمكننا تحمّل هذا الوضع، فلم يعد يوجد بيت لا في البقاع ولا الجنوب ولا حتّى الضاحية الجنوبية إلا وزار الموت أهله بشاب أو أكثر، وأحيانا يُقتل الأب والإبن ضمن العائلة الواحدة“.

وتنقل المعلومات عجز نصرالله عن الرد بشكل مباشر على الاعتراضات داخل الاجتماع، لكنه وعد في المقابل التخفيف من تدخل الحزب بمعارك في كل المناطق السورية التي يتواجد فيها والاكتفاء بالسيطرة عليها، ولكن بعد الانتهاء من معركة الزبداني، التي يبدو أن الأمور فيها لم تجرِ كما كان يعتقد حزب الله.

ووعد نصرالله المجتمعين بحسب المعلومات بـ”مراجعة الحليف الإيراني ودعوته لتحمل أعباء عن عناصره من خلال إرسال المزيد من جنوده إلى المناطق التي تتواجد فيها عناصره“.

في ظل احتدام النقاش والمطالبة بانسحاب تدريجي لعناصر حزب الله من بعض المناطق السورية التي تقع في العمق السوري، طالب طراد حمادة بزيادة رواتب مجموعاته الأمنية تحت حجّة المعاناة والتكاليف التي تواجهها هذه العناصر لتتبع أخبار الجماعات المُسلحة على حد وصفه، وهنا ثارت مجددا مشادة كلامية بين الموسوي والحاج حسن من جهة وبين حمادة من جهة أخرى على خلفية مطلبه هذا، وانتهى النقاش بتهديد صريح من الموسوي بوضع استقالته على مكتب نصرالله في حال بقيت الأمور على حالها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com