قصف واشتباكات عنيفة تخرق الهدنة في اليمن

قصف واشتباكات عنيفة تخرق الهدنة في اليمن

صنعاء ـ قال سكان محليون، إن غارات جوية للتحالف الذي تقوده السعودية وتبادل للقصف العنيف، هزت مدناً عدة في اليمن اليوم السبت، في انتهاك لهدنة إنسانية توسطت فيها الأمم المتحدة وبدأ سريانها قبل منتصف الليلة الماضية.

وكان من المأمول، أن تستمر هذه الهدنة لمدة أسبوع، من أجل توصيل المساعدات الإنسانية لنحو 21 مليون يمني بحاجة إليها بعد ثلاثة أشهر من القصف والحرب الأهلية.

ونقلت قناة العربية، عن التحالف الذي تقوده السعودية اليوم السبت، إنه ”لم يتلق طلبا من الحكومة اليمنية الموجودة في الخارج لوقف حملته.“

ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين بالحكومة اليمنية في المنفى للتعليق، لكن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، قال قبل بدء تطبيق الهدنة إن الرئيس هادي ”أبلغ التحالف قبوله بالهدنة للحصول على دعمه.“

وكانت كل أطراف الصراع في اليمن، قد رحبت بإعلان الهدنة ودعت إلى تمديدها، لكن الحكومة اليمنية الموجودة حاليا في الرياض، تريد أن يفرج الحوثيون عن السجناء والتخلي عن الأراضي التي يسيطرون عليها، في حين يقول الحوثيون إنهم يشكون في استمرار أي تهدئة.

قصف متبادل

واستهدفت الغارات الجوية وحدات للحوثيين والجيش اليمني في العاصمة صنعاء ومدينتي تعز وعدن في الجنوب، حيث أبلغ السكان أيضا عن تبادل عنيف للقصف المدفعي بين مقاتلين وأفراد فصائل محلية.

واحتدم القتال في مدينة تعز الجنوبية وفي محافظة مأرب بشرق البلاد، وسط قصف عنيف متبادل بالمدفعية بين مقاتلي الحوثي ومجموعات محلية من المقاتلين مدعومة بغطاء جوي من التحالف العربي.

وفي عدن وهي واحدة من أكثر المناطق المنكوبة في الحرب، قال شهود إن مليشيات الحوثيين أطلقت قذائف مورتر وصواريخ كاتيوشا على مقاتلي المقاومة المتمركزين في المناطق الشمالية وحول المطار الدولي للمدينة. وأدت الغارات الجوية والقتال إلى سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل منذ ذلك الوقت.

إيصال المساعدات

ويقول الحوثيون الشيعة وحلفاؤهم في الجيش، إن انتشارهم في جميع أنحاء البلاد هو جزء من ثورة على حكومة فاسدة، ومتشددين سنة يقولون إنهم متحالفون مع مقاتلي المعارضة وتعهدوا بمواصلة القتال رغم الهدنة.

وقال العميد شرف لقمان، المتحدث باسم قوات الجيش المتحالفة مع الحوثيين في بيان اليوم السبت، ”قواتنا المسلحة والأمن تحتفظ بحقها في مقارعة ومطاردة عناصر تنظيم القاعدة وداعش دفاعا مشروعا عن أبناء شعبنا.“

وسبب القتال والحصار شبه الكامل الذي تفرضه قوات التحالف نقصا حادا في إمدادات الغذاء والدواء.

وقال جوليان هارنيس ممثل صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، ”هناك قصف جوي كثيف وقتال في مختلف أنحاء البلاد.“

لكن بينما لم يوقف القتال بشكل كبير تسليم المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، فإن الشيء المأساوي أنه يعيق حركة السكان ويمنعهم من الوصول لتلك المساعدات.

وقال مسؤولون محليون في عدن، إن مقاتلي الحوثي سمحوا بمرور 25 شاحنة تحمل مساعدات طبية إلى المدينة المحاصرة اليوم السبت، لكنهم لا يزالون يحتجزون 40 شاحنة أخرى محملة بالغذاء.

مقتل قيادي في القاعدة

ومن ناحية أخرى، قال سكان في مدينة المكلا الشرقية، إن ما يشتبه أنها طائرة أمريكية بدون طيار أطلقت صاروخين على سيارات تقل متشددين من تنظيم القاعدة مساء أمس الجمعة، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص بينهم القيادي البارز في التنظيم أبو هاجر الحضرمي.

وتخشى واشنطن من أن يعزز الاضطراب في اليمن نفوذ تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وهو أخطر فرع للتنظيم المتشدد.

ودعا قاسم الريمي زعيم التنظيم الجديد، الذي اختير بعد أن قتل سلفه في ضربة من طائرة أمريكية بدون طيار الشهر الماضي، إلى تنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة في تسجيل صوتي نشر الخميس الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com