العراق يبدأ تحركاً إقليمياً لاحتواء أزمة المياه المتفاقمة

العراق يبدأ تحركاً إقليمياً لاحتواء أزمة المياه المتفاقمة

بغداد- أعلن وزير البيئة العراقي“قتيبة الجبوري“، اليوم الاربعاء، أنه قدم طلبا إلى إيران لزيادة الإطلاقات المائية في الأنهر والروافد الواصلة إلى مناطق الأهوار (مجمعات مائية)، فيما يعتزم وفد رسمي حكومي عراقي التوجه إلى تركيا قريبا لغرض مماثل.

وقال الجبوري إنه ”طلب من مستشارة الرئيس الإيراني لشؤون البيئة خلال الأيام الماضية زيادة الإطلاقات المائية الواصلة إلى منطقة الأهوار جنوب العراق“، مبينا أن ”المستشارة الإيرانية وعدت بدراسة الموضوع والعمل على زيادتها“.

وأوضح الوزير العراقي أن ”مناطق جنوب العراق وخصوصا منطقة الأهوار في محافظة ذي قار تعاني من أزمة كبيرة في المياه وارتفاع في معدلات التلوث بسبب انخفاض مناسيب نهر الفرات“.

وأضاف أن ”السكان في مناطق الأهوار يعيشون على تربية الحيوانات، وارتفاع نسب التلوث في النهر سيقود الى أضرار بيئية وصحية كبيرة“.

ويعتمد العراق في تأمين المياه بشكل أساسي على نهري دجلة والفرات، وروافدهما والتي تنبع جميعها من تركيا وإيران وتلتقي قرب مدينة البصرة جنوب العراق لتشكل شط العرب الذي يصب في الخليج العربي.

من جانب آخر، تعتزم الحكومة العراقية إرسال وفد رسمي إلى تركيا لإجراء مباحثات من أجل زيادة مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات.

وقال بيان صدر اليوم عن مكتب ”بهاء الأعرجي“ نائب رئيس الوزراء، على هامش لقائه ”فاروق قايمقجي“ السفير التركي في بغداد، إن ”الجانبين تطرقا الى أسباب انخفاض منسوب المياه في نهر الفرات، والانعكاسات السلبية لهذا الانخفاض على كثير من الجوانب الحياتية والبيئية في العراق“.

ودعا الأعرجي تركيا إلى أن ”يكون لها دور أساسي في حل هذه الأزمة وذلك بوضع حلول عملية وواقعية تُعجل من إنهاء هذا الأمر لما له من أهمية كبيرة بالنسبة للعراق“، كاشفا عن أن ”وفدا عراقيا متخصصا سيزور تركيا قريبا لإنهاء الأزمة المائية“.

إلى ذلك أعلنت لجنة ”المياه والأهوار“ النيابية عن زيادة نسب التلوث بمياه الأهوار لتصل الى 15 ألف جزء من المليون، أدى إلى نزوح 80% من سكانها، محذرة من مجاعة لسكان تلك المناطق.

وقالت عضو اللجنة ”شروق العبايجي“، في مؤتمر صحفي عقدته في مبنى البرلمان اليوم إن ”عشرات من سكان القرى المحاذية لنهر الفرات والتي تستوطن بالأهوار مهددة بالموت والمجاعة نتيجة زيادة نسب التلوث في نهر الفرات والأهوار“.

وأوضحت أن ”نسبة التلوث في نهر الفرات بلغت إلى 5 آلاف جزء من المليون ونسب التلوث بالأهوار وصلت إلى 15 ألف جزء من المليون (المياه الصالحة للشرب يجب ألا تزيد ملوحتها عن ألف جزء بالمليون).

وأشارت إلى أن ”أكثر من 20 ألف رأس من الجاموس في الأهوار الجنوبية والوسطى مهددة بالنفوق، فضلا عن نزوح ما يقرب من 80% من سكان تلك المناطق“.

وتعد مشكلة تلوث المياه من أهم المشاكل البيئة التي تعاني منها المناطق الجنوبية من العراق وتصل ذروتها في محافظة البصرة ومناطق الأهوار الجنوبية التي أصبحت مقرا للملوثات الصناعية، وذلك نتيجة رداءة المياه التي تصل بعد أن تمر بعدد كبير من المناطق لتصل إلى الجنوب، فضلة عن قلة الاطلاقات المائية التي تصل إلى الأهوار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com