محللون لـ ”إرم“: التعديل الوزاري إقرار بفشل الوفاق الفلسطينية

محللون لـ ”إرم“: التعديل الوزاري إقرار بفشل الوفاق الفلسطينية

المصدر: رام الله – زهران معالي

بعد انتهاء الأسبوع الذي أعلنت عنه اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، أعلن الرئيس محمود عباس عن تكليف رئيس الوزراء رامي الحمدالله بإجراء تعديل طفيف على حكومة الوفاق الوطني.

وجاء التعديل لكي ”يفسح المجال أمامها للقيام بمسؤولياتها الوطنية في المناطق الفلسطينية كافة، وخاصة الاستمرار بأعمال الإعمار في قطاع غزة، وفك الحصار وتعزيز صمود الفلسطينيين في القدس والضفة والقطاع“.

وذكرت مصادر في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أنه بموجب التعديل الوزاري الضيق يتم استبعاد وزيرة التربية والتعليم خولة الشخشير ووزير الحكم المحلي نايف أبو خلف، في حين ردت حركة حماس بأن قرار عباس، بأنها ”مسرحية تهدف إلى تمرير تشكيل حكومي بمقاسات فتح وانقلابًا على اتفاق المصالحة“.

وأكد المحلل السياسي طلال عوكل لشبكة ”إرم“ الإخبارية أن اللجوء إلى تعديل وزاري هو إقرار بفشل الحكومة التي تشكلت عبر التوافق بين الأطراف الفلسطينية، في ظل عدم توفر الظروف لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأضاف عوكل أن التعديل في عدد من الوزرات لا يعني تغيير طابع الحكومة باعتبارها توافقية تمخضت عن التوافق بين الفصائل الفلسطينية وليس على مقاس حركة فتح، مؤكدا ”تغير وزير أو خمسة وزراء لن يعمل على تجاوز العقبات أمام الحكومة خلال السنة الماضية وهو استمرار لحالة الفشل في عمل الحكومة“.

وشدد على أن التغير الوزراي لن يؤدي لإنهاء الانقسام كون المصالحة بين طرفي الانقسام معطلة في ظل ظروف غير ناضجة بين فتح وحماس لإنجاح وتحقيق المصالحة، واستمرار حالة الفشل بعمل الحكومة بالضفة الغربية وسيطرة حماس على قطاع غزة وممارساتها لسلطتها هناك عبر فرض القوانين وإغلاق المؤسسات كما حدث مع شركة جوال وغيرها.

وأكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على التمسك بالحوار الوطني لتجاوز العقبات التي تعترض طريق وضع حد للانقسام الأسود، الذي بات يهدد وحدة الشعب والوطن وتذليل الصعوبات التي تعترض تشكيل حكومة وحدة وطنية تضطلع بمسؤوليتها في توحيد المؤسسات والإدارات في السلطة الوطنية الفلسطينية وفي تحفيز خطوات إعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وتعليقا على ذلك، استبعد عوكل أن تثمر المشاورات عن تشكيل حكومة وحدة وطنية بناء على الواقع القائم بين الطرفين، مردفا ”في حال تشكيل حكومة وحدة وطنية فإنها ستتصف بالقوة وستكون الفرصة مهيئة لإنهاء الانقسام كونها مدعومة من جميع الفصائل“، مؤكداً أن المصالحة تحتاج لحوار جدي لمناقشة القضايا الكبيرة والاتفاقيات.

وحول مقترح حزب الشعب الفلسطيني بالالتزام باتفاق الشاطئ وتعديل بند حكومة التوافق لحكومة وحدة وطنية، أكد أن المقترح لن ينجح في ظل استمرار الأطراف ”فتح وحماس“ بوضع شروط.

بدوره، رجح أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية البرفسور عبد الستار قاسم إن يكون التعديل الوزاري نتيجة استياء من بعض الوزراء فقط، مؤكداً ”لا مصلحة وطنية بوجود تعديل وزاري أو حتى وجود حكومة“.

وأكد قاسم أن حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمدالله فشلت ولم يكن لديها برنامج وخطوة استراتيجية للعمل والإنجاز في كافة الملفات، مؤكدا ”لن يكون مصالحة ولا وحدة وطنية في ظل استمرار التنسيق الأمني مع الاحتلال واتفاق أوسلو“.

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية ”حماس“ قرار الرئيس عباس بتكليف رامي الحمد الله بإجراء تعديل وزاري على الحكومة ”انقلابًا على اتفاق المصالحة“.

وقال الناطق باسم الحركة، سامي أبو زهري، إن الحركة ترفض قرار عباس بإجراء تعديلات وزارية غير متوافق عليها، وتعتبر ذلك انقلابًا على اتفاق المصالحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com