تفجيرات داعش بالسعودية والكويت تكشف أطماع إيران الطائفية

تفجيرات داعش بالسعودية والكويت تكشف أطماع إيران الطائفية

تصاعدت في الأسابيع الأخيرة حوادث التفجيرات ضد مساجد يرتادها الشيعة في السعودية والكويت، وتبنى تنظيم ”داعش“ تفجيرات القطيف، ومسجد العنود بالسعودية، وتفجير مسجد الإمام الصادق بالكويت، ولا توجد حتى الآن أسباب واضحة للقيام بهذه الأعمال الإرهابية، إلا أن هناك مراقبين يرون أن إيران لعبت دورًا غير مباشر في هذه التفجيرات ليس بالمشاركة فيها أو إعدادها، ولكن بممارسة التطرف الشيعي في عدة بؤر ومناطق عربية، الذي ولد بدوره بؤر تطرف سني كرد فعل، بحسب محللين.

وقال محللون سياسيون، إن خطاب الشحن الطائفي الإيراني وتأجيج إيران وأذرعها بالمنطقة للصراع المذهبي، وحشد إيران الطائفي للشيعة في عدة عواصم عربية، بل وتحالف إيران علانية مع جماعات متطرفة في العراق وسوريا بمشاركة الحرس الثوري الإيراني وارتكابهم جرائم حرب ضد أهل السنة، كلها عوامل خلقت بيئة محتقنة وحاضنة للتطرف كرد فعل انتقامي من قبل داعش.

أحلام إيرانية ضائعة

وذهب مراقبون أبعد من ذلك في إلقاء المسؤولية على طهران في كل ما يحدث في العالم العربي، خصوصا بعد أن هددت إيران بشكل شبه يومي السعودية بإسقاط آل سعود، وتمريغ أنفها في التراب على خلفية مشاركتها في عملية ”عاصفة الحزم“ ثم ”إعادة الأمل“ ضد جماعة الحوثي ”الشيعية المسلحة“ باليمن، خاصة وأن السعودية تعد قلب العالم الإسلامي ومعقل أهل السنة.

وتبنت إيران على لسان بعض قادتها العسكريين وأذرعها السياسية والعسكرية المتمثلة في حزب الله اللبناني، خطابًا سياسيًا طائفيًا، اعتبره محللون خطابًا فارقًا يجعل المنطقة على صفيح ساخن، حيث سبق وحذر أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام، اللواء محسن رضائي- عسكري إيراني قاد الحرس الثوري الإيراني لعدة سنوات- من احتمال قيام السعودية بمغامرة جديدة في المنطقة، مثل تلك التي قامت بها في اليمن، لكنه لم يحدد المنطقة، فيما ذهب مراقبون إلى أنه يقصد سوريا.

وقال رضائي، في حوار مع وكالة أنباء فارس: ”إن الخطوة التي قامت بها السعودية في اليمن والبحرين وسوريا ستتواصل“، مضيفًا أن ”هناك تحليلات تذهب إلى أن هناك مؤامرات تحاك لاستهداف أمننا الوطني، وأنا كوني مقاتلًا أدعو كافة أعضاء حرس الثورة الإسلامية والتعبئة الشعبية وكل المقاتلين في جبهة الإسلام، إلى أن يكونوا على جاهزية تامة لكي يكون ردنا حاسمًا على أي تحرك عند حدود البلاد، بحيث يحبط المؤامرات“.

شبيهة إسرائيل

ويخوض الحرس الثوري الإيراني، خطة علنية للهيمنة على عواصم عربية منها بغداد ودمشق، وهو ما صرح بها قادته دون خوف، معلنين أنها قابلة للتمدد.

أما الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، فقد قال ”إن المقاومة تخوض معركة وجودية بكل معنى الكلمة“، لافتًا إلى أنه في المرحلة المقبلة ”قد نقاتل في كل الأماكن“، و“قد تعلن التعبئة العامة لكل الناس“.

لم يكن التحريض كلاميًا فقط، بل شاركت إيران في معارك ضد أهل السنة في العراق وسوريا بالتحالف مع ميليشيات الحشد الشعبي بالعراق، ونظام بشار الأسد في سوريا، وتصاعدت في الآونة الأخيرة عمليات تمثل استفزازًا كبيرًا لأهل السنة، مع خطاب طائفي تحريضي ضدهم تتزعمه إيران ومرجعيات شيعية بارزة تابعة لها.

يرى محللون أن إيران مثل إسرائيل، ترى أن العرب السنَّة، أميين ينبغي إخضاعهم؛ بل وقتلهم وتهجيرهم من أرضهم إذا لزم الأمر؛ كل هذا تحت غطاء الحرب على الإرهاب.

داعش.. التحول النوعي

وتمثل العمليات الإرهابية ضد مساجد للشيعة بالسعودية والكويت تحولًا نوعيًا بحسب محللين، في منهجية تنظيم ”داعش“، والتي كانت تستهدف في السابق الحكومات والأنظمة، ولكنها الآن تستهدف أطرافًا شيعية، فيما يعد تحولًا من استهداف لأسباب سياسية إلى استهداف لأسباب مذهبية وطائفية.

وكان قد استهدف تفجير ”انتحاري“ الجمعة الماضي مسجد الإمام الصادق، بمنطقة الصوابر في العاصمة الكويتية، أثناء صلاة الجمعة، وقالت وزارة الصحة إن عدد ضحايا هذا التفجير بلغ 27 قتيلاً، و227 جريحاً، فيما أعلن بيان منسوب لتنظيم ”داعش“، على موقع ”تويتر“ مسؤولية التنظيم عن هذا التفجير.

كما تبنى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في 28 مايو الماضي، في بيان هجومًا انتحاريًا أمام مسجد شيعي في مدينة الدمام السعودية، وكان الثاني على مصلين شيعة في المملكة خلال أسبوع بعد تفجيرات الطائف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com