انطلاق أولى جلسات الحوار المباشر بين الأطراف الليبية بالصخيرات المغربية

انطلاق أولى جلسات الحوار المباشر بين الأطراف الليبية بالصخيرات المغربية

الصخيرات- انطلقت اليوم الأحد، لأول مرة، جلسات الحوار المباشر، بين الأطراف الليبية، بمشاركة المبعوث الأممي، برناردينو ليون، في مدينة الصخيرات المغربية.

وعلى مدار الجولات السابقة من الحوار الليبي، لم يجتمع طرفا النزاع في ليبيا، على طاولة واحدة، حيث كان المبعوث الأممي يجتمع مع كل طرف على حده.

وأبدى بعض المشاركين في الحوار، تفاؤلاً إزاء التوصل إلى اتفاق حول المقترح الأممي، الرامي إلى إنهاء الأزمة الليبية، إذ أفادوا في تصريحات صحفية مقتضبة، قبيل الدخول إلى الجلسات، إن ”هناك مؤشرات إيجابية في الحوارالليبي بالمغرب“.

وسبق أن كشف مسؤول بوزارة الخارجية المغربية أمس، أن الأطراف الليبية المشاركة في الحوار الذي تستضيفه بلاده، “ أقامت مأدبة إفطار مشتركة، أمس السبت، تمهيدًا لبدء أولى لقاءاتها المباشرة، في وقت لاحق“.

واعتبر المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن ”جلوس الأطراف الليبية على طاولة واحدة، خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، للتوصل إلى توافق على المقترح الأممي لإنهاء الأزمة الليبية، وتشكيل حكومة وفاق وطني“.

وانطلقت الخميس الماضي، في الصخيرات المغربية، جولة جديدة من الحوار الليبي، برعاية أممية، من أجل التوصل إلى حل للأزمة التي تشهدها البلاد، منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق معمر القذافي، عام 2011.

وكان برناردينو ليون، المبعوث الأممي إلى ليبيا، أعلن في الثامن من حزيران/يونيوالجاري، أنه قدم مسودة جديدة رابعة لحل الأزمة الليبية، لمناقشتها خلال الجولة الحالية، مشيراً أنها ”تتضمن رؤية للهيكل المؤسساتي، والترتيبات الأمنية“.

وقال مشاركون في الحوار، إن الأطراف الليبية قدمت ملاحظاتها للمبعوث الأممي بشأن المسودة، دون أن يكشفوا عن طبيعة تلك الملاحظات.

وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان، هما، الحكومة المؤقتة، المنبثقة عن مجلس النواب، ومقرها مدينة البيضاء (شرق)، وحكومة الإنقاذ، المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، ومقرها طرابلس.

وفي غضون ذلك حث السفراء والمبعوثون الخاصون للاتحاد الأوروبي، وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمغرب والبرتغال وإسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، المتواجدون في مدينة الصخيرات المغربية الأطراف الليبية كافة على توقيع الاتفاق السياسي لحل الأزمة الليبية خلال الأيام المقبلة، وكرروا تأكيدهم أنه «لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة».

وقال السفراء والمبعوثون في تصريح وزعته بعثة الأمم المتحدة في ليبيا: ”ندرك أن الشعب الليبي يريد السلام، ولذلك فإننا نعرب عن قلقنا العميق إزاء توسع الإرهاب في ليبيا وخارج حدودها، ولمعالجة هذه القضايا، فإننا نحث الأطراف الليبية جميعًا على التوقيع خلال الأيام المقبلة على الاتفاق السياسي النهائي المقدم من قبل الأمم المتحدة، إننا نعتبر هذه الوثيقة حلاً وسطًا جيدًا لليبيا، وأنه يلبي التطلعات الملحة للشعب الليبي ويضمن وحدة ليبيا“.

وأضاف السفراء والمبعوثون: ”نكرر بأنه لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة، ونؤكد أن الوضع الاقتصادي والإنساني يزداد سوءًا كل يوم، و ندعو جميع صانعي القرار في ليبيا لإظهار التحلي بالمسؤولية والقيادة والشجاعة في هذه اللحظات الحاسمة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com