أزيز الطائرات.. صوت الجحيم والنار الذي يرعب السوريين

أزيز الطائرات.. صوت الجحيم والنار الذي يرعب السوريين

دمشق- بعد مرور أكثر من أربعة أعوام على اندلاع الحرب الأهلية في سوريا، والتي أدت إلى مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين، بات صوت أزيز الطائرات يبعث الرعب والخوف في قلوب السوريين، إذ غالبا ما يتبعه سقوط القذائف أو البراميل المتفجرة.

وقال عامل إنقاذ في مجلس الأمن الدولي، أمس الجمعة، إن ”أزيز الطائرات الهليكوبتر يملأ قلوب السوريين بالخوف من أن الجحيم والنار على وشك السقوط عليهم في البراميل المتفجرة“.

والأسبوع المنصرم، حث الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، و 71 دولة في الأمم المتحدة، وحوالي 80 منظمة إغاثة وجماعة معنية بحقوق الإنسان، مجلس الأمن الدولي على التحرك لوقف قتل المدنيين. ونظمت فرنسا وإسبانيا اجتماعا غير رسمي أمس الجمعة لتناول قضية البراميل المتفجرة.

من جانبه، قال رائد صالح، رئيس الدفاع المدني السوري، وهي منظمة تضم رجال إنقاذ يعرفون باسم ”الخوذ البيضاء“ ويهرعون إلى مواقع سقوط البراميل المتفجرة أو هجمات قذائف المورتر للبحث عن ناجين تحت الأنقاض: ”هذا الصوت يعني ترقب الموت“.

وأضاف صالح أن ”البراميل المتفجرة وهي براميل من الصلب تحمل الشظايا والمتفجرات، وهي السلاح الأكثر فتكا“، مشيرا إلى أن ”رجال الإنقاذ يقومون بتمويه سيارات الإسعاف وعربات الإطفاء من أجل تجنب استهدافهم“.

وتابع ”كمواطن سوري لم أكن يوما أتخيل نفسي وأنا أطالب بتدخل أجنبي.. لكن أرواح الأبرياء من النساء والأطفال الذين يلقون حتفهم كل يوم تدعونا لأي تدخل ممكن لوضع نهاية لآلة القتل الوحشية التي يقودها (الرئيس) بشار الأسد“، الذي ينفي استخدام القوات الجوية السورية للبراميل المتفجرة.

وفي رسالة بالفيديو عرضت على مجلس الأمن الذي يضم 15 دولة، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، إنه ”في حين تستخدم قوات المعارضة على قدم المساواة مدافع الجحيم العشوائية (قذائف المورتر البدائية المصنوعة من أسطوانات غاز الطبخ) تظل البراميل المتفجرة أكثر فعالية في قتل المدنيين بصورة وحشية“.

وأضاف دي ميستورا ”تلقى (البراميل المتفجرة) من طائرات هليكوبتر والطرف الوحيد الذي يملك الطائرات الهليكوبتر هو الحكومة“.

وفي شباط/ فبراير 2014، طالب مجلس الأمن الدولي أطراف الصراع بوقف الهجمات ضد المدنيين بما في ذلك استخدام البراميل المتفجرة. وهدد المجلس آنذاك باتخاذ مزيد من الخطوات في حالة عدم الامتثال.

لكن روسيا عملت بدعم من الصين على حماية حليفتها سوريا من أي تهديدات لمجلس الأمن الدولي خلال الحرب التي بدأت قبل أربعة أعوام. وقال الدبلوماسي الروسي، اندري ليستوف، للمجلس يوم الجمعة إن ”أي تحركات للمجلس ينبغي ألا تقوض محاولات الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب بصورة شرعية“.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، سمانثا باور، إن ”كلمات المجلس باتت مثار سخرية من خلال الاستخدام المستمر للبراميل المتفجرة، وإن الحكومات التي تدعم هذا النظام تدعم هذه الممارسة“.

وأدى قمع الحكومة السورية لحركة مؤيدة للديمقراطية في 2011 إلى انتفاضة مسلحة. واستغل متشددو تنظيم الدولة الإسلامية الفوضى التالية لذلك لإعلان قيام ”خلافة“ في سوريا والعراق.

وقالت الأمم المتحدة إن ”ما يربو على 220 ألف شخص لقوا حتفهم في سوريا منذ بداية الحرب، وإن 12.2 مليون شخص بحاجة إلى مساعدة بينهم أكثر من خمسة ملايين طفل“. وبلغ عدد المشردين داخليا حوالي 7.6 مليون شخص، بينما فر ما يزيد على أربعة ملايين شخص من سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com