محيط مستشفى الشفاء في غزة
محيط مستشفى الشفاء في غزةرويترز

ما سر الزخم العسكري الهائل الذي دفعت به إسرائيل نحو مستشفيات غزة؟

يؤكد خبراء في الشأن الإسرائيلي أن المرحلة الحالية من الحرب على غزة، تنتهج خلالها القيادة العسكرية الإسرائيلية، على ما يبدو، سياسة "حرق المستشفيات" للوصول لقادة حماس.

وبعد حصار مستشفى "الشفاء" في غزة، المستمر منذ أسبوع، وللمرة الثانية خلال الحرب، أطبق الجيش الإسرائيلي حصاره، الأحد، على مستشفى "النصر" في غزة أيضاً.

وضمن الآلة العسكرية الدعائية، زعم الجيش الإسرائيلي أن أفراداً من كتيبة "شاكيد" اشتبكوا وجهاً لوجه مع مسلحين من حماس في منطقة مستشفى الشفاء.

ونشر الجيش مقطعاً يظهر التحام جنوده مع شخص واحد على درج أحد الأماكن، لم تتضح ماهيته، زعم أنه مقاتل مسلح، وشبح آخر زعم الجيش أنه ألقى قنبلة دون أن يظهر.

عود على بدء

وبشكل مفاجئ، أطلق الجيش الإسرائيلي حملة جديدة على مستشفيات خان يونس في الجنوب، وأحكمت دباباته حصارها لمستشفيي "الأمل" و"ناصر" وسط قصف وإطلاق نار كثيف.

ورغم أن الجيش الإسرائيلي لم يكد يفرغ من عمليته في حي "الأمل"، منذ أيام، وسط استعدادات لاجتياح رفح، إلا أنه أعلن "فجأة" العودة للمستشفى وطالب بإخلائها بالكامل.

وقال شهود عيان في خان يونس إن القوات الإسرائيلية تقدمت أيضاً وطوقت مستشفى "ناصر" غرب المدينة تحت غطاء نيران كثيفة من الجو والبر.

وبرر الجيش الإسرائيلي على لسان المتحدث باسمه أنه أطلق العملية الجديدة "بعد ورود معلومات استخبارية دقيقة لدى جيش الدفاع والشاباك تفيد بتواجد مخربين في منطقة حي الأمل واستخدامهم البنى التحتية المدنية لأغراض إرهابية".

زخم عسكري غريب

وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق حملة عسكرية في غرب خان يونس وهي التي يقع فيها مستشفيا "ناصر" و"الأمل"، شاركت فيها فرقة "الكوماندوز"، ولواء "غفعاتي" و"اللواء 7".

وترافقت الحملة الجديدة على مستشفيات غرب خان يونس مع مزاعم مهاجمة مبانٍ عسكرية، وأنفاق تحت أرضية وبنى تحتية إرهابية أخرى، في المنطقة المذكورة.

وكشف الجيش أن قائد المنطقة الجنوبية أجرى، الجمعة، تقديراً للموقف في مستشفى "الشفاء" بحضور كل من رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية وقائد "الفرقة 162" وقائد "وحدة 13" في الكوماندوز البحري.

ووصف قائد المنطقة الجنوبية الحملة على مستشفى الشفاء بأنها "تنطوي على مغزى كبير وهي عملية شجاعة وخادعة للغاية وشديدة التأثير فيما حققته حتى الآن"، على حد تعبيره.

وشدد المسؤول العسكري على أن "القادة المعنيين يتولون قيادة العملية الجديدة بشكل متميز، وأنها لن تنتهي إلا بعد أن القبض على آخر مخرب حياً أم ميتاً"، بحسب البيان الإسرائيلي.

وتستغرب أوساط سياسية وعسكرية هذا الزخم الكبير في التعامل مع مستشفيات خارج الخدمة، وتم التعامل معها عسكرياً في الأشهر الأولى من الحرب، ولكن هذه المرة يبدو الأمر مختلف.

غموض الهدف والغاية

ويرى مراقبون أن عودة إسرائيل إلى مستشفيات القطاع ليست طبيعية، مع هذا الزخم العسكري، ولا الهدف منها كما أُعلن، ويقرأ محللون سياسيون غموضاً في الهجمة الإسرائيلية الجديدة.

وتبقى دوائر صنع القرار في القيادة العسكرية الإسرائيلية تجرب الخطط العسكرية وتحاول بكل السبل من أجل السيطرة على القطاع من كافة محاوره حتى تضيق الخناق على المقاتلين في غزة.

وتبقى مسألة صدقية البيانات والأرقام المعلنة عن اعتقالات وقتل لمن تصفهم إسرائيل بـ "المخربين" غير مضمونة مع غياب أبسط سبل الحياة في غزة، وليس فقط في غياب مراكز التوثيق والإحصاء.  

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com