رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليان
رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليانرويترز

ما سرّ هجوم وزير المالية الإسرائيلي على وزير الدفاع والجيش؟

شنَّ زعيم كتلة "الصهيونية الدينية"، وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سِمُوتْرِيتش، هجومًا حادًا على وزير الدفاع يوآف غالانت، على خلفية " نشاطات" وإجراءات شرع في تنفيذها بغرض فرض واقع على الأرض، وتندرج ضمن الاستعدادات لاستبدال حكم حماس في غزة بالسلطة الفلسطينية، حسبما أفادت صحيفة "يسرائيل هايوم" اليوم الإثنين.

وذكرت الصحيفة، أنه في ظل الضجة الحاصلة داخل مجلس الحرب على خلفية قرار إدخال الوقود إلى غزة، ثمة من وراء الكواليس أزمة حادة أخرى طفت على السطح، تتعلق باليوم الذي سيعقب الحرب على القطاع.  

وأرسل وزير المالية، وهو أحد أكبر داعمي فكرة احتلال غزة بعد الحرب والاستيطان فيها، خطابًا إلى وزير الدفاع غالانت، زعم خلاله أنه "على عكس ما اتفق عليه مع بقية أعضاء الحكومة، فإن المؤسسة العسكرية تخطط لليوم الذي سيعقب الحرب، مع جهات (بحثية علمية كما سيتضح) هي التي قادت الرؤية التي أثبتت فشلها (رؤية أن حماس رُدِعت)".  

وكتلة "الصهيونية الدينية" هو الاسم الجديد لتحالف "الاتحاد القومي-تِكوما"، وتقود تيارًا بالحكومة يضم حزب "عوتْسِما يِهوديت" الراديكالي المتطرف، بزعامة إيتمار بن غِفير، وحزب "نوعَم" اليميني الأصولي بزعامة آفي مِعوز، وتضع على رأس أجندتها السياسية والأيديولوجية فكرة "أرض إسرائيل الكبرى".

أخبار ذات صلة
غالانت: حماس فقدت السيطرة على غزة

العربة أمام الحصان 

وفي الأسبوع الماضي كشفت صحيفة "يسرائيل هايوم" أيضًا أن أودي ديكل (عميد بالاحتياط) سيعمل مستشارًا للتخطيط لملف "اليوم الذي سيعقب الحرب في غزة"، وقالت إنه يؤمن بأنه يتعين "دمج السلطة الفلسطينية تدريجيًا في قطاع غزة".  

وعلى هذا الأساس، أرسل سموتريتش خطابه إلى غالانت، وجاء فيه: "حصلت على معلومات بأن شخصيات بالمؤسسة العسكرية بدأت بلورة رؤية سياسية بشأن اليوم الذي سيلي (النصر) في الحرب". 

وأضاف: لقد قرر السياسيون عدم الانشغال في الوقت الراهن بمسألة "اليوم الذي سيعقب الحرب"، لكن هذا "لا يبرر لوزير الدفاع أو المؤسسة العسكرية أن يعطيا لنفسيهما صلاحيات القيام بهذا الأمر". 

وذكر في الخطاب: "إنهم (غالانت والمؤسسة العسكرية) يضعون العربة أمام الحصان ويحددون واقعا على الأرض ضمن الاستعدادات لاستبدال حماس بالسلطة الفلسطينية في قطاع غزة".  

بدء مسيرة بحث علمي 

وتطرق سموتريتش في خطابه لما يتردد في وسائل إعلام بشأن تعيين أحد الضباط الكبار على أن يباشر مهمة تعزيز وضع السلطة الفلسطينية، وذلك تحسبًا لنهاية الحرب. 

وفي الوقت ذاته، أشار إلى أن هناك حديثا عن استعانة شعبة التخطيط بالجيش الإسرائيلي بباحثين من معهد بحوث الأمن القومي (يتبع جامعة تل أبيب) من أجل استيفاء الجانب البحثي لهذا الأمر (يسبق الشق البحثي العلمي مسيرة التخطيط الإستراتيجي ومن ثم تُوضع التوصيات أمام صانع القرار)".  

وأبدى الوزير الإسرائيلي امتعاضًا شديدًا من انخراط معهد بحوث الأمن القومي الإسرائيلي في تلك المسيرة، وكتب في خطابه: "إنه من الكيانات التي قادت رؤية تسببت في العمى الذي حل بنا جميعًا (طوفان الأقصى)، أولئك الذين أخبرونا قبل شهر أن حركة حماس رُدعت". 

وذكر الوزير الإسرائيلي المتطرف: "حين نحقق النصر بمشيئة الله في غزة، سنركز وقتئذٍ على مسألة الإدارة المدنية لها، أما الانشغال بهذا الملف الآن سيزرع بيننا الشقاق، كما سيضعنا في صراع مع الإدارة الأمريكية". 

أخبار ذات صلة
صندوق النقد: حرب إسرائيل على حماس تدمر سكان غزة

تمرير أجندات 

ورأى سموتريتش في خطابه أن "كل ذلك سيمس بالمناعة القومية وبالقدرة على الانتصار وتحقيق أهداف الحرب المتفق عليها، لذا لا أريد التركيز على مسألة اليوم الذي سيلي الحرب الآن".  

وحذَّر من أنه في الوقت الذي سيلتزم فيه بعدم التركيز على هذا الملف، فإنه يخشى أن يستغل آخرون الوضع "لتمرير أجندتهم"، وأن يباشروا العمل عليه من منطلق وجهات نظرهم وإدخال دولة إسرائيل في مأزق خطير يصعب الخروج منه"، على حد قوله. 

وطالب بإصدار أوامر على الفور للجيش الإسرائيلي ولوزارة الدفاع بـ "الكف عن الانشغال بهذا الملف وحل كل الأطقم التي شُكلت لهذا الغرض، إضافة إلى الفصل الفوري بين وظائف تتعلق بباحثي معهد بحوث الأمن القومي وبين التحاقهم بقوات الاحتياط".

وختم بأن "إسرائيل بعد السابع من أكتوبر ليست إسرائيل ذاتها قبل هذا التاريخ، ما كان سائدا من حقائق لم يعد مناسبًا بعد الآن"، وقال: "الكيانات التي كانت جزءا من الرؤى القديمة لا يمكنها أن تقود مسيرة بلورة الحلول بعد الآن".  

 المصدر: صحيفة "يسرائيل هايوم" العبرية

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com