خلال لقاء نورلاند والدبيبة
خلال لقاء نورلاند والدبيبةمنصة (X)

ما جدية الدعم الأمريكي لمساعي توحيد السلطة في ليبيا؟

أثارت المباحثات بين مبعوث الولايات المتحدة لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، ورئيس "حكومة الوحدة الوطنية" عبد الحميد الدبيبة، تساؤلات عن جدية موقف واشنطن من المساعي الرامية إلى توحيد السلطة التنفيذية في البلاد.

جاء التطور بعد أيام عن اتفاق البرلمان والمجلس الأعلى للدولة، إثر اجتماع في تونس على تشكيل حكومة موحدة كخطوة أولى نحو تنظيم انتخابات عامة، فشلت ليبيا في إنجازها في 2021.

وأكد نورلاند وهو أيضا سفير للولايات المتحدة في ليبيا بحسب تدوينة له على منصة "إكس"، "أهمية مشاركة جميع الفاعلين الليبيين في العملية السياسية التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بشكل بنَّاء لإزاحة ما تبقى من عوائق أمام الانتخابات، بما في ذلك تشكيل حكومة تصريف أعمال".

وأضاف نورلاند أن "الولايات المتحدة تدعم أيضًا الجهود الليبية الرامية إلى توحيد المؤسسات الأمنية والحفاظ على سيادة ليبيا والتوصل إلى توافق وطني حول سياسات اقتصادية وسياسات ميزانية شفافة ومستدامة".

وعلق عضو البرلمان الليبي عبد المنعم العرفي على الموقف الأمريكي بالقول إن "الولايات المتحدة تدعم بشكل جدي تشكيل حكومة موحدة تكون لها الشرعية في ليبيا، خاصة في ظل التمدد الروسي في المنطقة".

وتابع العرفي لـ"إرم نيوز" أن "الولايات المتحدة تبحث عن حكومة موحدة تتعامل معها في ليبيا، ولا أعرف الحجج التي تقدم بها الدبيبة للطرف الأمريكي مثل القاعدة الدستورية والقوانين الانتخابية".

وشدد على أن "جميع الجهود تتجه نحو الدفع بتشكيل حكومة موحدة، وأعتقد أن عبد الحميد الدبيبة انتهى حتى من خلال السياسات التي اتبعها في منصبه الحالي، وفي الواقع الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق أهدافها في ليبيا وليس كرهًا في عبد الحميد الدبيبة".

أخبار ذات صلة
برلمان ليبيا: اتفاق على تشكيل "حكومة وطنية" تمهد للانتخابات

وقال المحلل السياسي كامل المرعاش إن "تحرك السفير الأمريكي وعدد آخر من السفراء الغربيين جاء بعد تفاقم الصراعات الأفقية بين الأطراف المسيطرة على المشهد السياسي في العاصمة طرابلس، التي تعتمد على الدعم الأمريكي والتركي في وجودها".

وأضاف المرعاش لـ "إرم نيوز" أن "هذا التدخل هو لتهدئة تلك الأطراف حتى لا يخرج الخصام بينها عن السيطرة"، مشيرا إلى أن "الولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا لا تريد تشكيل حكومة جديدة، فهي لن تجد أفضل من التشكيلة المسيطرة حالياً على العاصمة وخزائن الدولة الليبية وإنتاج نفطها".

وختم بالقول إن "هنالك لعبة أمريكية جديدة ستنكشف قريباً عن دعم بقاء الدبيبة ورفض أي توجه لإسقاط الحكومة، وهو ما ينتج عنه استمرار حالة الدولة الفاشلة، سهلة القيادة والتوجيه، وتسخير مقدراتها الاقتصادية لخدمة مصالح الغرب عموما والحليف التركي"، بحسب المرعاش.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com