العمليات العسكرية الإسرائيلية تتواصل رغم الدمار
العمليات العسكرية الإسرائيلية تتواصل رغم الدماررويترز

خبراء: إنهاء حرب غزة يتطلب "تنازلات مؤلمة" من إسرائيل وحماس

تواجه إسرائيل وحماس مساراً صعباً في رحلة الوصول إلى تهدئة جديدة في قطاع غزة، تُنهي الحرب المستمرة منذ 95 يوماً، رغم الاستئناف غير المعلن للمفاوضات بوساطة إقليمية ودولية بعد تعثرها عقب اغتيال صالح العاروري.

وأكدت تقارير إعلامية، أن الوسطاء استأنفوا اتصالاتهم بالحكومة الإسرائيلية وحركة حماس من أجل التوصل لتهدئة، حيث أوقفت الحركة المفاوضات عقب اغتيال العاروري، الأمر الذي أدى لتشديد وتيرة العملية العسكرية بغزة.

ويرى خبراء ومختصون في الشأن الإسرائيلي والفلسطيني، أن حماس وإسرائيل أمام أيام صعبة للغاية ومفاوضات معقدة من أجل إنهاء الحرب، مؤكدين أن هذا النوع من الحروب لا يمكن أن ينتهي إلا بتقديم "تنازلات مؤلمة".

وقال المحلل السياسي، أحمد رفيق عوض، إن "أياماً قاسية بانتظار إسرائيل وحماس بالحرب الدائرة بينهما، وأن تحقيق تسوية سياسية وأمنية بين الجانبين عبر الوسطاء صعبة للغاية بالوقت الراهن".

أخبار ذات صلة
جنود عائدون من غزة يدخلون ببنادقهم إلى الجامعات الإسرائيلية

وأضاف عوض لـ"إرم نيوز"، أن "إسرائيل لا ترغب أن تقدم أي شيء من أجل وقف الحرب، كما أن اغتيال العاروري عقد المفاوضات مع حماس، وأن المفاوضات بين الطرفين عبر الوسطاء تحتكم للميدان".

وتابع: "يبدو أن مسار إسرائيل الرئيسي حالياً نحو العودة للميدان بشكل أشد، والسعي نحو إجبار حماس على القبول بجميع شروطها، في المقابل تدرك الحركة أنه من الصعوبة التفاوض مع إسرائيل بهذه العقيلة".

ونوه إلى أن "رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يريد إبقاء الحرب من أجل تحقيق أهدافه السياسية الخاصة ولضمان بقاء حكومته، فمسار التسوية صعب جداً خاصة وأن الوسطاء غير قادرين على الضغط على حماس وإسرائيل".

توافق مرتقب

من جهته، رأى المحلل السياسي جهاد حرب، أنه "لا يمكن في الوقت الحالي تحديد شكل التسوية النهائية بين إسرائيل وحماس، وأن إطلاق إسرائيل لمرحلة جديدة من الحرب يؤكد صعوبة المفاوضات الدائرة بينهما".

وقال حرب لـ "إرم نيوز"، إن "إسرائيل لا يمكنها القضاء على حماس؛ كما أن الأخيرة لا يمكنها هزيمة الجيش الإسرائيلي بالمعنى العسكري للكلمة، بالتالي فإن الحرب لا يمكن أن تنتهي إلا بتسوية وضمانات دولية وإقليمية".

وأردف: "بتقديري أن هذا الأمر سيؤدي لتوافق بين حماس وإسرائيل بشكل أو بآخر، خاصة وأن الطرفين يواجهان صعوبات في تحقيق أهدافهما العسكرية والأمنية والسياسية من الحرب، وهو ما سيدفع لتسوية شاملة قريباً".

وأشار حرب إلى أنه "بالرغم من تشدد المواقف من الطرفين إلا أن إسرائيل وحماس ستبديان مرونة لإنهاء الحرب، والحركة ستكون الطرف الأكثر مرونة وقابلية لتقديم التنازلات من أجل التوصل للصفقة الشاملة.

وختم قائلاً: "الحروب من هذا النوع عادة ما تنتهي بتسويات مؤلمة، والوضع الميداني هو الذي يحدد بشكل أساسي كيف يكون شكل هذه التسويات، ولا يمكن إطالة أمد الحرب أكثر من ذلك خوفاً على استقرار الإقليم والعالم".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com