حزب الكتائب لـ“إرم“: سياسة عون تشل لبنان – إرم نيوز‬‎

حزب الكتائب لـ“إرم“: سياسة عون تشل لبنان

حزب الكتائب لـ“إرم“: سياسة عون تشل لبنان

المصدر: بيروت- جاد نعمة

نجح النائب سامي الجميل في وضع قبضته على حزب ”الكتائب اللبنانية“ الذي أسسه جده الشيخ بيار الجميل قبل نحو ثمانية عقود واستطاع إيصال نجليه بشير وأمين الى سدة رئاسة الجمهورية.

وكان اللافت في المؤتمر الـ 30 للحزب أنه استحوذ على مساحة كبيرة من اهتمام الشارع اللبناني ولا سيما المسيحي منه، فهو صاحب محطات تاريخية وكان يتصدر الحجم الأكبر للتمثيل المسيحي قبل أن يتسلم هذه الدفة اليوم ”التيار الوطني الحر“ بزعامة العماد ميشال عون ورئيس حزب ”القوات اللبنانية“ سمير جعجع الذي خرج من رحم ”الكتائب“.

وشق سامي الجميل طريقه بجهد بذله في ماكينته الحزبية الداخلية وحضوره اللافت في مجلس النواب باعتراف خصومه، على الرغم من قلة الانتاجيه في هذه المؤسسة وخصوصا في الدورة الحالية الممد لها.

وأدخل مؤتمر الحزب وجوها شابة تنشط الى جانب الجميل الحفيد ومن دون التخلي عن وجوه من ”الحرس القدبم“ الذي يمثله النائب الأول للحزب جوزف ابو خليل الذي واكب المؤسس الشيخ بيار الى الرئيس أمين الجميل وصولا إلى سامي.

وأبو خليل صحافي عتيق شغل رئاسة تحرير صحيفة ”العمل“ الناطقة باسم ”الكتائب“ التي توقفت عن الصدور في الأيام الأخيرة. وحل الوزير السابق سليم الصايغ في موقع النائب الثاني لرئيس الحزب.

ولم تخل انتخابات الكتائب من توجيه انتقادات مفادها أن التوريث السياسي أدى الى اختيار سامي على الطريقة التقليدية اللبنانية التي تحكم الحياة السياسية لدى عائلات جنبلاط وفرنجية وارسلان وغيرها.

ويرى الوزير الكتائبي السابق والنائب الحالي ايلي ماروني في حديث لشبكة ”إرم“ الإخبارية أن ”هذا الكلام مرفوض، لأن انتخابات ديموقراطية جرت في المؤتمر ولا غبار عليها وأوصلت النائب سامي إلى سدة رئاسة أعرق حزب في لبنان“. وسأل: ”ألا يتمتع سامي الجميل بالمواصفات المطلوبة لاحتلال هذا الموقع. هو لم يرتد العباءة، بل الدور الذي يلعبه أوصله إلى تحمل عبء هذه المسؤولية الحزبية والوطنية“. ويضيف: ”لا شك أن الحزب سيشهد انطلاقة جديدة وكبيرة ، لأن كثيريين من اللبنانيين يعولون على سياسته وحضوره، ولذلك تتجه كل هذه الانظار إليه“.

يذكر أن حزب الكتائب ممثل بثلاثة وزراء في حكومة الرئيس تمام سلام الذي يقوم بزيارة رسمية الى مصر، وهو لم يستطع توجيه دعوة لانعقاد الحكومة بسببب الشروط التي يضعها وزراء ”تكتل التغيير والإصلاح“ والأسلوب الذي ينتهجه عون على قاعدة “ أنا أو لا أحد“. وثمة من يحذر أن تعطيل الحكومة قد يمتد على طول شهر رمضان إفساحا في المجال لإجراء المزيد من الاتصالات والمشاورات التي قد تساعد في عودة العمل إلى جسم الحكومة.

ويدعو ماروني إلى ”الإسراع في عقد جلسة للحكومة بدل التفرج على حالة التخبط والمرواوحة التي يمر بها الشعب اللبناني“ .ويحذر من استمرار تعاطي وزراء عون حيال جلسات مجلس الوزراء ”لأن هذا الأسلوب يشل عمل البلد ومؤسساته. ومن الأفضل إقلاع عون عن هذه السياسة لأنها لم تعد مبررة أمام المواطنين وأصبحت من دون جدوى“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com