الجيش اللبناني في مرمى نيران الساسة والأحزاب

الجيش اللبناني في مرمى نيران الساسة والأحزاب

المصدر: إرم - وصفي شهوان

يعاني الجيش اللبناني في الأشهر الأخيرة، من تباين عميق في مواقف اللبنانيين تجاهه سواء على مستوى القيادة أو المجلس العسكري بسبب التقلبات السياسية ومواقف الجيش من الحرب السورية وحزب الله، في وقت قللت أوساط سياسية وحزبية لبنانية من قدرة جيش بلادهم، متهمة إياه بالضعف والانكسار، حسب تعبيرهم.

ويرى مراقبون أن الخلافات تستعر حالياً بين وزراء ”التيار الوطني الحرّ“ برئاسة النائب ميشال عون، ووزراء ”حزب الله“ من جهة، ووزراء ”فريق 14 آذار“ من جهة أخرى، على خلفية تعيين قائد جديد للجيش اللبناني خلفاً للقائد جان قهوجي، الذي تنتهي ولايته في (سبتمبر/أيلول) المقبل.

وتؤكد الأوساط السياسية اللبنانية أن العمل الحكومي دخل فيما بات يعرف بحالة ”الشلل الحكومي“ بفعل الشغور الرئاسي منذ أكثر من عام، في حين تعطل البرلمان  لإصرار النواب المسيحيين على عدم مناقشة أي بند آخر قبل الانتهاء من قضية تعيينات الجيش، في حين يصرّ النواب الآخرون على تأجيل البتّ في هذا الملف حتى (سبتمبر/ أيلول) المقبل، موعد نهاية ولاية قائد الجيش جان قهوجي.

ويؤكد المراقبون أن عون يرغب في تعيين صهره العميد شامل روكز قائداً للجيش لإيمانه بوجوب أن يكون المنصب من حصة المسيحيين، وفي المقابل؛ يرغب الفريق الآخر في تمديد ولاية قهوجي لمنع الفراغ في قيادة المؤسسة العسكرية نتيجة عدم الاتفاق على قائد جديد للجيش.

واتهم النائب ميشال عون في تصريحات إعلامية قيادة الجيش بأنها ”فارغة“، سواء بقائدها أو بالمجلس العسكري، مؤكداً عدم شرعية أعضائه، وأن التمديد لقائد الجيش ليس شرعياً ولا قانونياً وليس له أية صفة“.

وقال عون في تصريح له بهذا الصدد: “ الحال عند الحدود اللبنانية السورية وصلت لحد الفلتان، الجيش الذي لا يتحرك ينكسر، دعوْنا الحكومة والقادة العسكريين لتحرير الـ 450 كيلومتراً مربعاً التي هي جرود عرسال وليست كل عرسال، ولكن الحكومة تتفرج، والجيش إذا لا تستعمله الدولة ستصيبه بالصدأ“، على حد قوله.

بدوره، اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام، أن الجيش يقوم بما يجب القيام به بكل ما لديه من قوة وإمكانات، وبدعم واضح وصريح من الحكومة، مؤكداً أن الذي لا يعرف طائفة ولا مذهباً ولا فئة ولا منطقة، بل يعرف فقط مهمة وطنية يقوم بها.

من جهته، دعا وزير العدل اللبناني اللواء أشرف ريفي، قيادة الجيش اللبناني إلى الاستعداد واليقظة للحظة التي سيسقط فيها نظام الأسد؛ لمنع أية أعمال إجرامية من الممكن أن يقوم بها حزب الله على الحدود انتقاما من الجيش لرفضه التدخل في سوريا، حسب قوله.

ومن جانبهم، أجمع ممثلو الطوائف الاسلامية والمسيحية في البقاع، خلال لقاء جمعهم مؤخراً، على ضرورة احتضان الجيش اللبناني والوقوف إلى جانبه بدون أي تردد، لمواجهة الجماعات الإرهابية التي لا تكن إلا العداء والدمار والقتل لكل اللبنانيين، حسب تعبيرهم، داعين إلى تعزيز الوحدة الوطنية والدينية بين مختلف شرائح المجتمع اللبناني.

وتجدر الإشارة إلى أن الجيش اللبناني يكتفي حالياً بقصف عناصر تنظيم داعش وجبهة النصرة، إذا حاولوا التسلل باتجاه مواقعه في جرود السلسلة الشرقية لجبال لبنان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com