دروز سوريا: الأسد تخلى عنا – إرم نيوز‬‎

دروز سوريا: الأسد تخلى عنا

دروز سوريا: الأسد تخلى عنا

لندن- سلطت الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت، الضوء على قضية دروز سوريا، الذين أصبحوا تحت تهديد حقيقي من قبل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، كما تطرقت في سياق متصل إلى استراتيجية أمريكيا في محاربة التنظيم.

واعتبر أبناء الطائفة الدرزية في سوريا أن النظام السوري ”تخلى عنهم“ في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال تقرير نُشر في صحيفة ”التايمز“ إن الدروز في سوريا ”يخافون من أن ُيذبحوا أو يتم أسرهم على يد تنظيم الدولة الإسلامية بعدما تراجعت قوات الرئيس السوري بشار الأسد وتركتهم ليواجهوا اعتداءات المتشددين، الذين يعتبرونهم كفارا“، مضيفا أن ”هناك 700 ألف درزي معرضون للقتل شأنهم كشأن الأيزديين في العراق“.

وطلب القادة الدروز في جنوب السويداء تزويدهم بالسلاح والدعم لمساعدتهم في الدفاع عن أنفسهم ضد عناصر تنظيم داعش، الذين يتجهون بدبابتهم نحو الغرب بعدما استولوا على مدينة تدمر، بحسب التقرير الذي أشار إلى أن ”جبهة النصرة قتلت 20 درزياً في إدلب، لأنها تعتبرهم كفاراً“.

وفي مقابلة أجرتها كاتبة التقرير، كاثرين فيليب مع أحد الناشطين الدروز في شمال شرق السويداء قال: ”إنهم تخلوا عنا، وسنذُبح مثلما ذُبح أبناء الطائفة الأيزيدية“.

ولفتت فيليب إلى دعوة نائب درزي في إسرائيل ومجموعة من الناشطين الإسرائيليين، حكومة الاحتلال لـ“التدخل وإيقاف التهديد الذي يطال وجود الدروز في سوريا“.

وأشارت إلى أنه ”يعيش نحو 130 ألف درزي في إسرائيل يتمركزون في الجولان شمال سوريا، وأن 80% منهم يخدمون في الجيش الإسرائيلي، كما أن العديد منهم لديهم مراكز مرموقة في الجيش“.

قنابل، لكن لا جنود

وفي سياق متصل، قالت صحيفة ”الاندبندنت“ إن ”استراتيجية الولايات المتحدة في العراق، هي تجنب إرسال جنودها إلى هناك مرة أخرى“.

ولفتت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما ”صرح هذا الأسبوع أن الولايات المتحدة لا تملك إستراتيجية كاملة لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا“، معتبرة أن ”الأرقام التي نشرها البنتاغون هذا الأسبوع تدعم هذه المقولة“.

وأشارت إلى أنه ”منذ آب/ أغسطس الماضي، وعندما بدأت الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، كان المعدل الاجمالي لهذه العمليات هو 1.7 مليار دولار أمريكي، أي بمعدل تسعة ملايين دولار يومياً“.

وأضافت أن هذه الأرقام ”تبدو للوهلة الأولى ضخمة، إلا أنها بالنسبة للحروب التي خاضتها أمريكا ولميزانية البنتاغون فإن 600 مليار دولار أمريكي، يعتبر رقماً بسيطاً“.

ورأت أن ”نسبة الإنفاق في هذه الضربات الجوية ستزداد مع إرسال 450 جندي لتقديم مساعدة في مجال التدريب العسكري“، مشيرة إلى أنه ”مع اقتراب إرسال هؤلاء الجنود، هناك بعض الأسئلة التي يجب التطرق إليها، ألا وهي أن وجود بضع المئات من الجنود على أرض المعركة لن يغير من مسار الحرب“.

وختمت الصحيفة بالقول إنه ”من الواضح أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما لديه استراتيجيه، ألا وهي القيام بأي مجهود يذكر لحفظ مصداقية الولايات المتحدة“.

لا عدالة

وفي جانب آخر من اضطرابات المنطقة، نقرأ في صحيفة الغارديان مقالاً لمراسلها بيتر بومنوت في القدس المحتلة بعنوان ”غضب أب من نتائج تحقيقات بوفاة أربعة أطفال في غزة“.

وقالت الصحيفة إن ”حالة من الغضب الشديد انتابت والد أحد الأطفال الفلسطينيين الذين قتلوا على شاطىء غزة الصيف الماضي خلال الحملة التي شنتها إسرائيل على غزة، وذلك بعدما أغلقت إسرائيل تحقيقاً عسكرياً في مقتل هؤلاء الأطفال من دون إدانة أي شخص“.

وفي مقابلة أجراها بومنوث مع محمد بكر، قال الأخير: ”لا عدالة في التحقيق الداخلي الذي أجرته إسرائيل“، مضيفاً ”نحن نأمل أن تنصفنا المحكمة الجنائية الدولية وحقوق الإنسان“.

وأكد ”نحن لسنا خائفين، وسنربح لأن العالم جميعه معنا“، منوها إلى أن ”الأطفال المستهدفين بالصورايخ الإسرائيلية لا يزيد طولهم على أربعة أقدام، الأمر الذي لا يتشابه لا من قريب أو بعيد مع حجم مقاتلي حماس“.

وألقى كاتب المقال الضوء على تصريحات لأحد كبار العسكريين الإسرائيليين بأن التحقيق ”لم يشمل شهادات مجموعة من الصحافيين الأجانب الذين شاهدوا الحادثة ومن بينهم مراسل الغارديان، إضافة إلى مجموعة من الصحافيين الفلسطينيين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com