إسرائيل: صواريخ حماس بيد داعش

إسرائيل: صواريخ حماس بيد داعش

المصدر: إرم– من ربيع يحيى

تزعم تقارير إسرائيلية أن تنظيم “داعش” نجح في تجنيد عناصر تتولى العمل في وحدات تصنيع الصواريخ المحلية التابعة لحماس، ويقومون حاليا بإعداد منظومة لإطلاق الصواريخ لاستهداف إسرائيل.

وبحسب التقارير، لم تتخذ إسرائيل أو حماس خطوات كافية لمنع قيام تنظيم داعش بإطلاق الصواريخ مؤخرا، وأن إسرائيل تكتفي بقصف مناطق خالية في غزة، وغلق المعابر الحدودية إيريز وكيرم شالوم، عدا للحالات الإنسانية.

ويقول محللون إسرائيليون، إنه ليس بمقدور حركة حماس أن تمنع وحدها تنامي تنظيم داعش وسيطرته على تسلل عناصرها إلى خطوط إنتاج الصواريخ أو سرقتها أو حتى شرائها داخل القطاع، وأن السؤال الأهم هو “كيف نجح داعش في الإقدام على هذه الخطوة؟، وإذا ما كان قد نجح في اختراق وحدات أخرى تابعة لحماس”.

ويشير المحللون إلى أن “التصريحات التي أدلى بها قائد الجبهة الجنوبية اللواء سامي تورجمان، وتأكيده بأنه لا يمكن القيام بعمل عسكري واسع ردا على إطلاق صواريخ متفرقة، تعني أن الجيش يقع في الخطأ ذاته الخاص بالجبهة الشمالية، حين سمح لحزب الله ببناء ترسانة صاروخية تضم قرابة 100 ألف صاروخ متنوع”، لافتين إلى أن الواقع الجديد هو أن “حركة حماس التي أسست بنية عسكرية لها في سيناء، قبل أن تسيطر عليها التنظيمات الإرهابية هذا العام، تفقد سيطرتها تدريجيا على قطاع غزة لصالح تلك التنظيمات، ولم تعد قادرة على إحكام قبضتها على مناطق واسعة في غزة”.

مصلحة مشتركة

وتقول مصادر إسرائيلية أن “لدى إسرائيل وحماس مصلحة مشتركة لمحاربة تنظيم داعش في غزة، وأن حماس تعمل على منع صعود التنظيم، ولكنها لا تحقق نجاحا في ذلك، بينما يكتفي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإصدار أوامر بنشر المزيد من بطاريات منظومة القبة الحديدية، لتغطية مناطق شاسعة تضم قرابة 1.6 مليون نسمة، وتشمل 10 مدن رئيسية هي موديعين، والرملة، واللد، ورحيفوت، وجديرا، ونيس تسيون، وأشدود، وعسقلان، ونتيفوت، وبئر السبع”.

وكان رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة مارتن ديمبسي قد بدأ الإثنين زيارته إلى إسرائيل، وإلتقى مع وزير الدفاع موشي يعالون، ورئيس هيئة الأركان العامة بجيش الاحتلال جادي أيزنكوت، وشخصيات رفيعة المستوى في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية. وأفادت مصادر إسرائيلية أن الهدف من الزيارة هو تعزيز التعاون العسكري المشترك لمواجهات التحديات التي تمر بها المنطقة.

ويقول مراقبون إسرائيليون أن من بين الملفات التي طرحت خلال اللقاء، ظهور تنظيم “داعش” في قطاع غزة، ومدى الخطر المحتمل الذي سيشكله على إسرائيل، وأن التهديدات التي أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي في أعقاب لقاء ديمبسي “ليست موجهة لحركة حماس فقط، ولكنها قد تعني أن الجيش الإسرائيلي ربما يعمل للمرة الأولى في غزة ضد تنظيم آخر”.

وكان يعالون قد صرح الإثنين أن “ما حدث الصيف الماضي قد يحدث في أي لحظة (في إشارة إلى عملية الجرف الصامد) وأن الجيش الإسرائيلي لن يقف مكتوف الأيدي أمام تهديد سكان الجنوب”، مهددا مطلقي الصواريخ بأنهم “سيتحملون المسئولية، وأن دمائهم في رقابهم” على حد قوله، لافتا إلى أن التنظيمات التي تشكل تهديدا على إسرائيل في قطاع غزة ستواجه بكل قسوة.

وخلت تصريحات يعالون من ذكر حركة “حماس” صراحة، وركز حديثه على ما قال أنها “تنظيمات إرهابية” في غزة وغيرها. ويتزامن ذلك مع تصريحات أطلقها قادة بجيش الاحتلال، قالوا أن إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل في الفترة الأخيرة “يأتي في إطار الصراع بين حماس وبين تيارات سلفية جهادية”. فيما ذهب بعضهم إلى أن “تنظيم داعش يحاول تأسيس بنية تحتية له في القطاع، وأن حماس تبذل جهودا لمحاربته”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع