تقرير أمريكي: فرار السوريين من التجنيد أضعف جيش الأسد

تقرير أمريكي: فرار السوريين من التجنيد أضعف جيش الأسد

المصدر: إرم - دمشق

أشارت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية في تقرير لها، أن الشباب السوريين باتوا يمقتون الالتحاق بالتجنيد في سوريا ويفرون منه، الأمر الذي أضعف كثيرًا من قوة جيش الأسد.

ويعرض التقرير عن مهندس كمبيوتر جاءت الشرطة العسكرية إلى منزله لإلحاقه بالتجنيد، ولكنه هرب من سوريا، بعد أن قدم رشوة لضابط الأمن ليزيل اسمه فترة قصيرة من على قائمة المطلوبين للخدمة العسكرية الإلزامية، ودفع لسائق تاكسي ألف دولار ليعبر الحدود إلى لبنان.

وتعلق الصحيفة أن هذا الشاب مثل كثيرين في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية، حيث يدفعون ألفي دولار أمريكي في السنة، آملين بألا يلتحقوا بالجيش الذي استنزف جنوده 4 سنوات بين الانشقاق أو الموت.

وصرح دبلوماسيون في الشرق الأوسط، ومسؤول في الحكومة السورية أن عزوف الشباب عن الانضمام إلى الجيش السوري أضعفه، حيث بدأ يركز على حماية مقعد الرئيس بشار الأسد بدلًا من التركيز على حماية البلد.

وذكرت جماعات معارضة أن ذلك الضعف بات أكثر وضوحًا في الهزائم الأخيرة للجيش النظامي في شمال غرب سوريا، مثل محافظة أدلب ومدينة تدمر بريف حمص وسط البلاد.

وتقدر جماعات المراقبة والدبلوماسيون نسبة سيطرة النظام السوري بربع البلاد، وبقيتها تحت سيطرة ”داعش“، وقوات المعارضة المسلحة، والجماعات الكردية.

إعلان الوصاية الإيرانية !! ..

وعلى صعيد آخر، نسبت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ في عددها يوم أمس، لمصادر غربية أن إيران تستعد لإعلان الوصاية الكاملة على سوريا، وفرض الحماية على دمشق والرئيس بشار الأسد، مثلما كانت تفعل القوى الاستعمارية قديمًا، وذلك من خلال تفعيل ”اتفاقية الدفاع المشترك“ الموقعة بين دمشق وطهران في عام ٢٠٠٦، وقالت الصحيفة الأمريكية إن تلك الأنباء تأتى في ظل تقارير عن معاناة الجيش السوري – على حد زعم الصحيفة – وتفشى الفساد بين ضباطه.

وكان موقع ”ديبكا“ القريب من المخابرات الإسرائيلية نسب إلى مصادر عسكرية واستخباراتية غربية أن طهران ستعلن خلال الأيام القليلة المقبلة الوصاية والحماية العسكرية الكاملة على دمشق، من خلال تفعيل ”اتفاقية الدفاع المشترك“ الموقعة بين البلدين عام ٢٠٠٦، والتي تتيح لإيران التدخل عسكريًا في سوريا في حال تعرضها لأي خطر عسكري خارجي.

ووفقًا للمصادر فإن إيران أعدت وحدات عسكرية يقدر عددها بنحو ١٠٠ ألف جندي، دربتهم قوات النخبة في الحرس الثوري، وستنقل تلك القوات جوًا إلى دمشق مباشرة لحمايتها من السقوط مع كامل أسلحتهم وعتادهم، وجهزت طهران جسرًا جويًا لنقل هؤلاء الجنود.

ووفقًا لصحيفة ”وول ستريت جورنال“، فإن الجيش السوري أقر عقيدة عسكرية جديدة ترتكز حول التخلي عن المدن البعيدة والنائية والتي يوجد بها عدد قليل من السكان والانسحاب للتمركز في المدن الكبيرة مثل اللاذقية ودمشق، وترك المدن والقرى الأخرى للمسلحين ليسيطروا عليها.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي يزور دمشق باستمرار ضمن جهود الوساطة الدولية لحل الأزمة السورية، تأكيده على أن المسؤولين السوريين أكدوا عدم قدرة الجيش على تأمين جميع حدود البلاد والتواجد في جميع المناطق نظرًا لضعف قدراته وتراجع أعداده، وسيكتفي بالعمل في المناطق الإستراتيجية المهمة وذات الكثافة السكانية العالية.

ونقلت الصحيفة عن وزير المصالحة الوطنية في سوريا على الحيدرى، تأكيده أن الجيش انسحب من مدينة تدمر لتأمين مناطق إستراتيجية أكثر أهمية، وأن الوضع يحكمه الآن الأهمية الاقتصادية والكثافة السكانية لنشر الجيش، أما المناطق التي لا تتوافر فيها هذه الشروط فتترك للمسلحين ليسيطروا عليها.

ونقلت الصحيفة عن مصادر داخل سوريا أن كل شاب يدفع نحو ٢٠٠٠ دولار لضباط بالجيش للمساعدة على الخروج من البلاد والهروب إلى لبنان لعدم الانخراط في الجيش، وأصبح تهريب الجنود والشباب وبيع الأسلحة مصدر دخل مهم لضباط الجيش السوري الساعين لتأمين أموال لأنفسهم للهروب أيضًا من سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com