المعارضة تؤرق نتنياهو بمشاريع قوانين مثيرة للجدل

المعارضة تؤرق نتنياهو بمشاريع قوانين مثيرة للجدل

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

تقود أحزاب المعارضة الإسرائيلية هجوما حاداً ضد حكومة نتنياهو، ويعتزم حزب “ميرتس” اليساري الذي ترأسه عضوة الكنيست ذيهافا جيلاؤون طرح مشروع قانون لتحديد منتجات المستوطنات ووضع علامة على كل منتج توضح مصدره، فيما يطلق عليه “قانون حماية المستهلك”، وهي الخطوة التي تشبه تلك التي تقودها منظمات دولية داعمة للقضية الفلسطينية، ولكن على المستوى المحلي.

وانتقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تلك الخطوة بشدة، وقال خلال إجتماع كتلة الليكود الإثنين، أن “دولة إسرائيل تواجه حربا ضارية على الساحة الدولية ضد من يحاولون مقاطعتها، ولكن الملاحظ هو أن تلك المنظمات تجد من يؤازرها في اليسار الإسرائيلي، على الرغم من أن هناك منظمات ليست إسرائيلية ولكنها تحارب تلك الدعوات”.

وأشار نتنياهو إلى صدمته بسبب مشروع القانون الذي يعتزم حزب “ميرتس” تقديمه بشأن تمييز المنتجات، وطالب رئيسة الحزب بسحب هذا القانون”، مضيفا: “اليوم يميزون المنتجات، وغدا سيطالبون بتمييز الأشخاص”، على حد وصفه.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ذيهافا جيلاؤون قولها، “إن رئيس الحكومة يبدو وأنه يمر بأزمة، وأنه لذلك بدأ الحرب على “ميرتس”، وإنه بهذه الطريقة قد يطالب بوقف ترسيم الخط الأخضر على الخرائط الرسمية”، مضيفة أن “نتنياهو يحاول أن ينأي بنفسه عن تحمل مسئولية الوضع الذي آلت إليه إسرائيل نتيجه سياساته، وتناسى أنه السبب في حملات سلب الشرعية عنها على الصعيد الدولي”.

وطالبت جيلاؤون رئيس حكومة الاحتلال بتحمل المسؤولية ووقف الإستيطان الذي يكلف إسرائيل ثمناً باهظاً، وأن يبدأ على الفور بمفاوضات حول التسوية النهائية وإنهاء الإحتلال، وإلا “سيضطر لمواجهة تداعيات سياسية مدمرة” على حد قولها.

إلغاء وزارة الإتصالات

وفي سياق آخر، أعلن يتسحاق هيرتسوغ، زعيم المعارضة الإسرائيلية ورئيس كتلة “المعسكر الصهيوني” أنه بصدد تقديم مشروع قانون لإلغاء وزارة الإتصالات. وعرض هيرتسوغ نص القانون على أعضاء الكتلة اليوم الإثنين، وبرر ذلك بقوله أنه “في حال كان نتنياهو غير قادر على العمل دون السيطرة على سوق الاتصالات، فإنه آن الأوان لقطع الطريق أمامه.

ولفت هيرتسوغ إلى أن سيطرة السياسة على الإعلام (وزارة الإتصالات الإسرائيلية هي المسئولة عن وسائل الإعلام أيضاً) وتحكم حزب معين بميزانيته، يعني تكميم أفواة المعارضة، وينبغي البدء في نضال من أجل وقف هذه العلاقة المريضة بين السياسة وسوق الاتصالات.

الحكومة لن تصمد

وشن أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” هجوم آخر ضد حكومة نتنياهو خلال اجتماع كتلته، وضد تصريحات وزير الدفاع ورئيس الأركان وقائد الجبهة الجنوبية، بشأن عدم الرد على إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، وأن الجيش لن يقوم بعملية واسعة ردا على إطلاق صواريخ متفرقة. وأضاف ليبرمان أن “هذه الصواريخ المتفرقة التي تأتي بعد عام واحد على نهاية الجرف الصامد، أدخلت مئات الآلاف من المواطنين إلى الملاجئ، وكلفت الدولة ملايين الشواكل”.

وقدر ليبرمان أن سياسات نتنياهو أفقدت إسرائيل عنصر الردع أمام حركة حماس، وأن ما يقوله وزير الدفاع في هذا الصدد ليس أكثر من وهم، مضيفا أن “الهدوء النسبي في الجنوب ليس نتيجة للردع، ولكنه مقابل ثمن فادح، ومقابل إفساح المجال لحماس لإعادة ترميم قدراتها” على حد قوله.

وزعم ليبرمان أن حكومة نتنياهو أعطت موافقة ضمنية لحماس بصمتها للعمل سبعة أيام في الأسبوع و24 ساعة في اليوم لإعادة بناء الأنفاق، وإستعادة مخزونها الصاروخي، مضيفا: “أستطيع أن أؤكد بكل ثقة أن الحرب القادمة ستكون الصيف القادم وليس هذا الصيف، وأن الجميع سيجد قدارت هائلة لحماس، لم تكن تمتلكها خلال عملية الجرف الصامد”.

وقدر ليبرمان أن إئتلاف نتنياهو بهذه الطريقة لن يستطيع الصمود إلى أواخر عام 2015، وأنه “إذا كان هناك من يظن أن تلك الحكومة ستبقى تبيع الوهم للمواطنين إلى ما بعد العام الجاري فإنه مخطئ”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع