عشية النكسة.. حرب الأيام الستة عار يُلاصق العرب

عشية النكسة.. حرب الأيام الستة عار يُلاصق العرب

المصدر: غزة ـ رموز النخال

في الذكرى الثامنة و الأربعين لنكسة حزيران، يستذكر من عايشوا النكسة الذكريات المؤلمة، و التي انتهت بتمدد ”إسرائيل“ ستة أضعاف مساحتها في الأراضي الفلسطينية خلال ستة أيام.

و كان لإذاعة صوت العرب دوراً سلبياً خلال الحرب، حيث أشعلت الإذاعة ضجيجاً بانتصارات وهمية، وكانت لها متابعة كبيرة، وكان صوت أحمد سعيد وبلاغات الجيوش العربية وخطابات عبد الناصر تشغل الجميع، ليكتشفوا فجأة أن كل ذلك مجرد أكاذيب.

و يستذكر الكاتب عبد الرحيم جاموس حرب الأيام الستة، حيث كان في الرابعة عشرة من عمره ، و يقول ”الناس كانوا يعتقدون أن العدو لن يقدر على الدول العربية، و كان لديهم ثقة كبيرة وأمل كبير بأن النصر سيكون حليفاً للعرب، وسوف تتحرر فلسطين المحتلة عام 1948م ، و في حال عدم وقوع الحرب، سينعم  الفلسطينيون بالعودة إلى السهل الساحلي، وبشواطئ المتوسط ، وسيلتقون أقربائهم الذين فصلوا عنهم في شفا عمر والناصرة وفي حيفا ويافا، كما سيجري الوصل بين الأهل في الضفة الغربية مع الأهل في قطاع غزة“ .

و يسترسل، أنه عندما ”بدأت الحرب كان صحبة والدته في مزرعتهم شرق البلدة، ولم تمر برهة من الزمن، وإذا بصوت مزلزل، يكسر صمت المكان والزمان، ويتردد صداه بين التلال والجبال، حيث كانت أربع طائرات تُحلق في سماء المنطقة، و كان الظن أنها طائرات عربية، لأنها كانت قادمة من الشرق، وكان تعليق والدته أن الحرب قد وقعت، وقالت له ((يما خلينا انروح إنشوف إخوتك ونشوف إيش راح نعمل))، لتقطع مهمتها وزيارتها الأخيرة للغرس.

لاحقاً، تبين أنها طائرات إسرائيلية من طراز ميراج ،حيث كانت في مهمة قصف للمطارات الأردنية وكانت عائدة في طريقها إلى قواعدها، وآثرت القيام بعملية اختراق للصوت لتدخل الهلع والرعب في نفوس المدنيين الآمنين من سكان المنطقة .

يوم مشؤوم

ووصف الكاتب عبد الرحيم ذلك اليوم بالمشئوم، لأنه نكسة ما بعدها نكسة، إنها مرارة بعينها، والألم بعينه يتكرر كل عام، لن يمحوه من نفسي سوى زوال الاحتلال، والعودة للوطن .

و نكسة حزيران هي الحرب التي نشبت بين ”إسرائيل“ وكل من مصر وسوريا والأردن بين 5 حزيران/يونيو 1967 والعاشر من الشهر نفسه، و تسمى بحرب الأيام الستة، وقد أسفرت عن مقتل 25 ألف عربي مقابل 800 إسرائيلي، وتدمير 70 – 80% من العتاد الحربي في الدول العربية مقابل 2 – 5% في إسرائيل، و انتهت باحتلال ”إسرائيل“ لسيناء وقطاع غزة والضفة الغربية والجولان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com