”إرم“ تنشر كواليس القبض على قيادات ”إخوان مصر“

”إرم“ تنشر كواليس القبض على قيادات ”إخوان مصر“

المصدر: القاهرة - من محمود غريب

استطاعت القوات الأمنية المصرية، في أقل من أسبوع، القبض على أخطر 3 قيادات بجماعة الإخوان المسلمين، وهم الرؤوس المدبرة للجماعة، أولهم خليفة المرشد في الداخل محمد طه وهدان، الذي ضبط بمدينة السادس من أكتوبر نهاية الأسبوع الماضي، والمتحدث باسم الجماعة محمود غزلان ومفتي الجماعة عبدالرحمن البر اللذين ضبطا الأسبوع الجاري في المنطقة نفسها.

تواجد القيادات الثلاثة داخل مصر، يمثل مفاجأة في حد ذاتها، فضلاً عن تواجدهم في منطقة السادس من أكتوبر المكشوفة وغير العشوائية التي يصعب الاختباء فيها تمثل مفاجأة ثانية، لأنصار الجماعة، وإن أشار بعض المراقبين إلى أن الأجهزة الأمنية كانت ترصد تحركات القيادات الثلاثة جيدًا خلال الفترة السابقة.

تحركات مريبة واتصالات دولية

مصدر أمني بمدينة السادس من أكتوبر، قال إن الأجهزة الأمنية رصدت خلال الفترة الأخيرة تحركات غير عادية بالمنطقة ومكالمات دولية بين أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، دون أن تحدد في البداية أن المنطقة تضم الرؤوس المدبرة للجماعة.

وأشار المصدر لشبكة ”إرم“ الإخبارية إلى أن تلك القيادات كانت تستعين بأعضاء مغمورين في الجماعة، لإجراء التواصل مع الأطراف الخارجية أو الداخلية لتبادل التعليمات أو النقاشات، فضلاً عن استخدام شفرات في المكالمات، بهدف التمويه على الأجهزة الأمنية.

خيط البداية

شفرات المكالمات الدولية، جعلت قوات الأمن ترصد التحركات الخفية لبعض سكان المنطقة، لمعرفة ما يدور خلف الكواليس، بحسب المصدر، حيث رصدت مكالمة بين أحد قيادات الإخوان، ”رئيس مكتب إداري“، والمتحدث باسم الجماعة محمد منتصر الذي يقيم في تركيا حالياً، والتي مثلت تلك المكالمة خيط البداية للإيقاع بالقيادات.

وأشار المصدر إلى أن الدكتور محمد طه وهدان، ضبط عقب مكالمة هاتفية أجراها بأحد الأطراف الخارجية، حيث تتبعت الأجهزة الأمنية سير تحركات القيادي الإخواني وداهمت إحدى البنايات الجديدة بمدينة السادس من أكتوبر، فتبين أن القيادي استأجر تلك الشقة قبل شهرين للتردد عليها.

الصراعات الداخلية توقع غزلان والبر

أما القياديان محمود غزلان وعبدالرحمن البر، فضبطا بطريقة مشابهة، حيث أدى الصراع الذي شهدته الجماعة خلال الفترة الأخيرة إلى ارتباك لدى صفوف الجماعة، وأسفر عن اتصالات مكثفة وتحركات عديدة كانت تهدف لاحتواء الموقف، أوقعت في النهاية القياديين في يد قوات الأمن.

وأشار المصدر إلى أن خيوط الخلية التي كشفتها الأجهزة الأمنية مؤخراً كانت مرتبطة إلى حد كبير بالقياديين محمود غزلان وعبدالرحمن البر، حيث أدار الاثنان تحركات داخلية خلال الأيام الماضية من أجل الأهداف التي ذكرتها الشرطة في بيانها مؤخراً.

وأعلنت الأجهزة الأمنية، في الفترة الأخيرة عن رصد وإحباط مخططات تنظيم الإخوان الدولي، التي تستهدف جمع معلومات استخباراتية، وتنفيذ عمليات عدائية ضد أجهزة الدولة ومؤسساتها وشعبها، وبصفة عامة رجال الشرطة والجيش والقضاة والإعلاميين، وقيادات سياسية وشخصيات عامة.

وأضاف المصدر أن تحريات الأجهزة الأمنية أثبتت أن قيادات الجماعة تنقلوا، منذ فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بين عدة محافظات إقليمية قبل أن يستقروا في مدينة السادس من أكتوبر، لافتًا إلى أن محمد طه هدان أقام في محافظة البحيرة قبل أن ينتقل إلى الجيزة، بينما أقام القياديان محمود غزلان وعبدالرحمن البر في إحدى محافظات الصعيد مؤخراً.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com