وسائل الإعلام اليمنية تتنازع نفس الأسماء

وسائل الإعلام اليمنية تتنازع نفس الأسماء

صنعاء – تنقسم وسائل الإعلام الرسمي في اليمن بين جبهتين، جبهة الرئيس الانتقالي عبد ربه منصور هادي وجبهة جماعة أنصار الله (الحوثيين) التي اجتاحت العاصمة صنعاء في سبتمبر/ أيلول الماضي.

ويتجلى هذا الانقسام في ظهور قناتين تحملان الاسم نفسه، لكن إحداهما تنحاز إلى الحوثيين وتصبح ناطقة باسمهم بينما تحتفظ الأخرى بولائها لـ”شرعية” الرئيس هادي وذلك بحسب تقرير لبي بي سي.

القناتان تحملان اسم وشعار “قناة اليمن”، وهي القناة الرئيسية للمؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون المملوكة للدولة.

تبث الأولى من العاصمة صنعاء وتتحدث باسم اللجنة الثورية العليا التابعة للحوثيين، في حين تدعم الأخرى – والتي يُعتقد أنها تُبَث من العاصمة السعودية الرياض – الرئيس هادي المقيم هو وحكومته حاليا في المملكة العربية السعودية.

وهناك أيضا موقعان على شبكة الإنترنت يزعم كلاهما أنهما لوكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

وكان الحوثيون قد احتلوا مجمع مباني المؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون بعد دخولهم إلى صنعاء، وعلى مدار الأشهر الأربعة التي تلت ذلك استمر التلفزيون الرسمي في العمل كالمعتاد مع مؤشرات طفيفة على زيادة النفوذ الحوثي على البرامج ومحتواها التحريري. لكن النشرات الإخبارية كانت تبدأ تقاريرها بذكر أنشطة الرئيس هادي وكبار المسؤولين.

وبعدما وُضِعَ هادي تحت الإقامة الجبرية في يناير/ كانون الثاني قبل فراره إلى عدن في وقت لاحق، بدأت القناة الرسمية تتجاهل التغطية الخبرية الخاصة بهادي في بادئ الأمر، كما بدأت ببث كلمات زعيم جماعة “أنصار الله” عبد الملك الحوثي. وصرح وزير الإعلام في حكومة هادي آنذاك بأن القناة لم تعد تتحدث باسم الحكومة.

وبغض النظر عن تلك التغييرات في السياسة التحريرية، ظلت برامج القناة، السياسية والترفيهية، كما هي إلى أن بدأت الضربات العسكرية للتحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية في مارس/ آذار.

ومنذ ذلك الحين، ألغت القناة جدول برامجها وصارت تبث برامج عن الصراع العسكري الدائر في البلاد. معظم هذه البرامج مسجلة وغالبا ما تكون معادة.

قناتان متطابقتان

ويقول مراسل البي بي سي في صنعاء إنه تابع قناة “اليمن” الموالية لهادي منذ 14 مايو/ أيار ووجدا أنها تحمل نفس اسم القناة التي تتخذ من صنعاء مقرا لها، بالإضافة إلى استخدام الشعار ذاته وهو “قناة كل اليمنيين”.

وتبث القناة نشراتها الإخبارية في التوقيتات المعتادة في الساعة العاشرة صباحا والواحدة بعد الظهر بتوقيت غرينتش، وتبدأ نشراتها بنفس العناوين والموسيقى المصاحبة التي تصدر من صنعاء رغم أن مذيعا واحدا هو من يقرأ النشرات بدلا من اثنين.

وتتصدر عادة أنشطة الرئيس هادي في الرياض مواضيع النشرة.

وتبث القناة الجديدة أيضا برنامج “شؤون البلد” والذي يناقش الأحداث الجارية، وكان يبث من قناة صنعاء حتى وقت قريب. وتبدو وجوه بعض المذيعين في البرنامج مألوفة حيث كانوا يعملون في التلفزيون الرسمي.

وفي ما بدا أنه رد فعل على نهج القناة الموازية، استأنفت القناة التي تبث من صنعاء نشرة أخبار الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت غرينتش وبنفس الترتيب لكن بمذيعين اثنين.

ومنذ أول يوم من متابعتنا للقناتين، كان شريط الأخبار في القناة الموالية لهادي يُظهر الكتابة باللون الأبيض على خلفية زرقاء، بينما استخدمت القناة التي يسيطر عليها الحوثيون شريط أخبار يُظهر الكتابة باللون الأزرق على خلفية بيضاء، ويبدو عليه التوقيت أيضا.

وتتمتع القناة الموالية لهادي بميزة واحدة بالمقارنة بمنافستها في صنعاء، وهي أنها حازت على ترددات على قمرين اصطناعيين من أعلى الأقمار مشاهدة في المنطقة وهما عربسات بدر 4 ويوتلسات 7.

وكانت القنوات والإذاعات التابعة للحكومة اليمنية تبث على هذين القمرين، لكن مع بداية العمليات العسكرية في نهاية مارس/ آذار تم حذف قناة اليمن التي تبث من صنعاء من على ترددات هذين القمرين فلجأت القناة إلى قمر أقل شعبية هو يوتلسات 21 ب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع