الغنوشي: سنكون سعداء برعاية مصالحة في مصر

الغنوشي: سنكون سعداء برعاية مصالحة في مصر

تونس- قال زعيم حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، إنه إذا قدرت الأطراف المعنية بالشأن المصري أننا يمكن أن نقوم بدور للمصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين، سنكون سعداء بذلك.

جاء ذلك ردا على سؤال حول ما تردد عن إمكانية قيامه بوساطة بين الأطراف المعنية في مصر للتوصل إلى توافق ومصالحة. حيث شدد الغنوشي، في مقابلة صحافية على أن ”حقن قطرة دم واحدة لمصري تستحق أن يُسافر لها إلى أقصى الدنيا“.

وتوقع وساطة سعودية بين ”الأطراف المصرية، لأن المنطقة في حاجة إلى تصالح، ومصر كذلك تحتاج إلى تصالح“.

وسبق أن دعا الغنوشي في الفترة الأخيرة الرياض إلى القيام بدور الوساطة لتحقيق مصالحة في مصر تشمل في المقام الأول المؤسسة العسكرية وجماعة الإخوان المسلمين، غير أنه لم تسجل بعد إجراءات سعودية في هذا الاتجاه.

ورأى أن ”العالم العربي في حاجة إلى مصر قوية، ويحتاج إلى جيش مصري قوي، فالعالم العربي دون مصر لا شيء، وهذا سبق وأن تبين عندما انسحبت مصر من الصراع العربي الإسرائيلي (في اشارة لمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979)، العرب لم يفعلوا أي شيء في غياب مصر، فلا عرب بدون مصر، وبالتالي تعافي مصر هو مصلحة عربية“.

وعن ملامح رؤيته لحل الأزمة المصرية، قال الغنوشي: ”لا أحد عارف بمصر يتصور أن الجيش المصري يمكن أن ينسحب من السياسة جملة، لأنه لا يمكن أن ننزع مؤسسة من هويتها وهي مصدر من مصادر شرعية تكوينها، وليس من المعقول أن نطلب من الجيش الانسحاب من السياسة تماما وبشكل كامل“.

وتابع: ”وكذلك لا أحد عارف بمصر يمكن أن يتصور مصر في الزمن المنظور يمكن أن تصبح وتمسي وليس فيها جماعة الإخوان، لأن الإخوان قوة مؤسسة لمصر الحديثة، لا أحد عاقل يمكن أن يتصور مصر بدون إخوان، أو كذلك بدون أقباط، فالأقباط جزء لا يتجزأ من مصر، أو تكون مصر بدون قوى ليبرالية، هذه القوى هي قوى أصيلة في مصر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com