فلسطين.. عام على حكومة الوفاق دون أي اتفاق

فلسطين.. عام على حكومة الوفاق دون أي اتفاق

المصدر: إرم - وصفي شهوان

تختتم حكومة الوفاق الفلسطينية، الثلاثاء، عامها الأول دون أي إنجازات تذكر عدى عن الزيارات القليلة التي قام بها رئيس الحكومة رامي الحمد الله وعدد من وزرائه إلى قطاع غزة والعودة منه خالي الوفاض دون عقد اجتماع واحد حتى كحكومة مكتملة الأركان.

ويعزو محللون فلسطينيون عجز حكومة الوفاق عن تحقيق أي مكتسب للفلسطيني البسيط خلال عام كامل، إلى العراقيل التي تضعها حركة حماس في قطاع غزة أمام عمل الحكومة وعلى رأسها مسألة رواتب موظفي الحركة في غزة ومعبر رفح.

وتدافع حركة حماس عن نفسها بأنها مهدت كافة السبل أمام حكومة رامي الحمد الله للمضي قدماً في مشروع المصالحة والإعمار، إلا أن التعامل الفصائلي، حسب وصفها، مع الملفات العالقة أسهم في تعميق الثقة بين الفلسطيني في القطاع ونظيره في الضفة.

ويؤكد مراقبون فلسطينيون أن الحكومة فشلت في التعامل مع أهم وأبسط الملفات التي تهم الفلسطيني الغزّي، مثل أزمة الكهرباء والوقود والأدوية، أما الملفات العالقة المصيرية مثل المعابر وإعادة الإعمار والانتخابات فمن وجهة نظرهم لن تكون لها أية بوادر انفراج على المدى القريب نظراً للعقليات والنفسيات المتخاصمة على الساحة الفلسطينية.

ويرى عدد من الكتاب الموالين لحركة حماس أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يملك قراراً سياسياً واضحاً يمكنه من توجيه الحكومة لحل أزمات قطاع غزة المتشعبة، في وقت تستمر فيه حكومة الوفاق في المطالبة بالإشراف على قطاع غزة والإمساك بزمام الوزارات وتسلم المعابر بل ومطالبة الدول المانحة بتنفيذ التزاماتها المالية تجاه غزة، على الرغم من عدم فاعلية تلك الحكومة برأيهم.

وتفيد مصادر حركة فتح التي يتزعمها الرئيس أبو مازن، أن أكثر ما وقف عائقاً أمام عمل حكومة الوفاق هو إصرار حكومة حماس على إبقاء ”حكومة ظل“ تنافس وتعارض في ذات الوقت منهج واستراتيجية حكومة الوفاق لتأكيد سيادة حركة حماس في قطاع غزة وتمسكها بمقاليد الأمور، وهو ما تنفيه حماس بكل جدية ملقية اللوم على عدم وجود المضمون الإيجابي في نهج حكومة الوفاق.

ويطالب أهل الرأي في قطاع غزة بضرورة توسع دائرة الأطر المشاركة في المشهد السياسي الفلسطيني وهو ما يسمح بتعدد المبادرات البناءة الرامية إلى تأسيس منظومة سياسية متكاملة تسهم في الارتقاء بالوضع الفلسطيني بعيداً عن الحزبية الضيقة والمصالح الخاصة، في وقت تتزايد فيه الدعوات التي تطالب حركة حماس بتسليم مفاتيح الحكم للسلطة مجدداً حتى تنفرج الأزمة وينفك الحصار.

ويؤكد عدد من المختصين بالشأن الإسرائيلي أن موقف إسرائيل من حكومة الوفاق واضح وثابت منذ اللحظة الأولى، فقد رفضت إسرائيل السماح لثلاثة وزراء من قطاع غزة بالتوجه إلى رام الله للمشاركة في مراسم أداء حكومة الوفاق الوطني اليمين الدستورية، في حين وصف مصدر سياسي إسرائيلي تشكيل الحكومة بـ“خطوة سلبية للغاية“ مؤكداً امتناع إسرائيل عن التفاوض معها بسبب مشاركة حماس في تشكيلها.

وشنت إسرائيل أيضاً حملة دبلوماسية تبدأ من الولايات المتحدة الأمريكية، تسعى من خلالها إلى تقويض التأييد الدولي لحكومة الوفاق التي تعتبر إحدى منجزات المصالحة بين حركتي حماس وفتح، كما أعلنت مقاطعتها لتلك الحكومة فور تشكيلها بسبب احتوائها على وزراء من حركة حماس المعادية لإسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com