تحليل: قطاع غزة قد يتحول إلى ولاية تابعة لـ“داعش“

تحليل: قطاع غزة قد يتحول إلى ولاية تابعة لـ“داعش“

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

يقول محللون إسرائيليون إنه في الوقت الذي يجري فيه الجيش الإسرائيلي تدريبات مكثفة لمحاكاة صد أي هجوم قد يقوم به تنظيم ”داعش“ من ناحية الجولان، وينفذ مناورة ”نقطة تحول 15“ على مستوى تشكيل عسكري كامل، فإن الخطر الأكثر إلحاحا يأتي من قطاع غزة، وأن تنظيم ”داعش“ صار متواجدا بالفعل على مقربة من السياج الأمني الفاصل بين القطاع وبين إسرائيل.

ويشير المحللون إلى أن حركة ”حماس“ في غزة، وكذلك بعض الجهات الرسمية في إسرائيل، يحاولون التقليل من أهمية ظهور تنظيم ”أنصار الدعوة الإسلامية“ في قطاع غزة، رغم أن هذا التنظيم أعلن ولائه لتنظيم الدولة، ويعتبر نفسه فرعا لها في القطاع، وأن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لا تمتلك معلومات كافية حول طبيعة هذا التنظيم وحجمه.

ونقل موقع ”ديبكا“ العبري عن محللين متخصصين في شؤون مكافحة الإرهاب والجماعات المسلحة، أن الحكومة الإسرائيلية ”غارقة في نفس السياسات التي اتبعها الغرب ودول الشرق الأوسط إبان الظهور الأول لتنظيم داعش عام 2013 في سوريا، حيث قلل الجميع من شأن التنظيم، تماما مثلما تقلل الحكومة الإسرائيلية من شأن ظهوره في قطاع غزة“، طبقا لما قالت المصادر.

ولفت الموقع إلى أن ثمة مؤشرات اعتبر أنها تؤكد خطورة الموقف في قطاع غزة، وقال إن أبرز الدلائل على ذلك تتمثل في عشرات الكمائن الأمنية التي أقامتها حركة حماس مؤخرا في أنحاء القطاع، بهدف محاولة إلقاء القبض على عناصر التنظيم الجديد، مضيفا أن تلك الكمائن الأمنية وُضعت بعد اغتيال صابر صيام، الضابط الكبير بأجهزة أمن حماس يوم السبت 30 مايو/ أيار، بواسطة خلية مسلحة يدل سلوكها على نفس سلوك تنظيم داعش.

وبحسب محللي الموقع، حاولت حركة حماس صرف الأنظار عن تلك العملية، عبر إعلانها أن مقتل صيام جاء نتيجة انفجار عبوة ناسفة في سيارته، لتُظهر الأمر على أنه تصفية حسابات بين قوى متنازعة داخل القطاع، زاعمين أن اغتيال الضابط جاء حين قامت مجموعة من مقاتلي داعش بمداهمة متجر تملكه أسرته خلال زيارته له، وأمام أبناء عائلته وعشرات المارة، حيث قاموا بإطلاق الرصاص عليه وأردوه قتيلا، قبل أن يستقلوا سيارتين دون أن يعترضهم أحد.

وفي أعقاب الاغتيال (يقول الموقع) نشر التنظيم بيانا جاء فيه أن ”قتل صابر صيام جاء كونه شريكا في الحرب على الدين الإسلامي والمسلمين، وعلى خلفية انتمائه لحكومة كافرة“. كما تضمن البيان تحذيرا لحركة حماس يقول إنه ”في حال لم تتوقف عن محاربة الإسلام في غزة، فإنها ستتحمل النتائج“.

وادعى الموقع أنه في أعقاب الاغتيال تعاونت أجهزة الأمن الإسرائيلية مع أجهزة أمنية تابعة لحماس، وبهدف تأمين زيارة وزير الخارجية الألمانية ”فرانك فالتر شتاينماير“ إلى قطاع غزة، خشية استهدافه من قبل تنظيم داعش.

ويقول الموقع أن تنظيم ”أنصار الدعوة“ نشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي دعوات لمواطني غزة بوقف التعامل مع حكومة حماس التي يعتبرها كافرة، وأن شهر مايو/ أيار الماضي شهد العديد من التفجيرات بالقرب من مقار حماس، وأعلن هذا التنظيم مسؤولته عنها.

وبحسب الموقع، قصف تنظيم أنصار الدعوة يوم 8 مايو/ أيار بقذائف الهاون قاعدة عسكرية تابعة لحماس في خان يونس، وفي يوم 28 من الشهر ذاته هدد بمهاجمة ميناء إيلات، مشيرا إلى أن ”تنظيم أنصار الدعوة الإسلامية“ بصدد إصدار بيان، سيعلن فيه قطاع غزة ولاية تابعة لداعش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة