قطر تقود وساطة لعودة معارضين عراقيين لبغداد

قطر تقود وساطة لعودة معارضين عراقيين لبغداد

المصدر: بغداد - من احمد الساعدي

 كشفت صحيفة ”الأخبار“ اللبنانية المقربة من حزب الله، أن زيارة وزير الخارجية القطري خالد العطية التي قام بها أول أمس الخميس، إلى بغداد حملت معها مبادرة لعودة معارضين عراقيين وقيادات سنية مناهضة للعملية السياسية بينهم نائب رئيس الجمهورية السابق طارق الهاشمي ووزير المالية السابق رافع العيساوي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عراقية مطلعة، لم تفصح عنها، أن ”وزير الخارجية القطري وعد بغداد بسفارة ومنحة مالية مقابل إعادة كل من طارق الهاشمي ورافع العيساوي“، مشيرة إلى أن زيارة العطية تعتبر غير عادية، وبدأت بالاتفاق على فتح السفارة القطرية في بغداد.

وأوضحت المصادر أن ”لقاء وزير الخارجية القطري بنظيره العراقي أمس، انتهت بحديث ”غير بريء“ عن عودة معارضين عراقيين وقيادات سنية مناهضة للنظام السياسي في العراق، بينهما طارق الهاشمي ورافع العيساوي، أبرز مطلوبين للقضاء العراقي، وأشد المعارضين شراسة للحكومتين السابقة والحالية“.

وأضافت الصحيفة أن ”العطية تطرق خلال لقاءاته مع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الحكومة حيدر العبادي إلى ضرورة أن يحتوي الوضع السياسي العراقي الجديد المعارضين والقيادات السنية التي عمل (رئيس الحكومة الأسبق نوري) المالكي على إقصائها“، وأبرزها الهاشمي والعيساوي، ما دفع معصوم إلى القول إن المصالحة الوطنية لن تستثني أحداً إلا داعش والإرهابيين ومرتكبي الجرائم“.

وعلى الصعيد عينه، حذر عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، مثال الألوسي الحكومة العراقية من محاولات قطرية لإدخال شخصيات غير مرغوب فيها من الشباك، داعياً إلى التعامل بحذر شديد مع القطريين والخليجيين حتى لا يمرروا عبر العراق سياساتهم وأجنداتهم.

وطالب الألوسي في تصريح للصحيفة اللبنانية قطر ودول الخليج بأن ”يكفوا عن دعم المسلحين والإرهاب. وحولوا دعمكم السخي هذا إلى النازحين في العراق وسوريا، فلقد فشلت كل مخططاتكم في العراق“.

وفي هذا السياق، نفى وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، المعلومات التي أوردتها الصحيفة، وقال في مقابلة تلفزيونية الجمعة، ”لم يُطرَح معي قطعاً طلبات تقدم بها الوزير القطري إلى رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء بإطلاق سراح شخصيّات سياسية مُتهمة بالإرهاب“، موضحاً ”أن قطر تنفي تورطها في مسألة التشبث بعناصر من داعش، والقاعدة“.

وكان وزير الخارجية القطري، قال في مؤتمر صحفي مع نظيره العراقي، إن ”العراق جزء لا يتجزأ من الوطن العربي، ونحن حريصون على وحدته ومنع الاقتتال فيه“، مؤكداً حرص بلاده على العمل على تحقيق المصالحة الوطنية التي ستحقق قفزة نوعية في اتجاه دحر الإرهاب إذا ما تحققت.

من جهته، أعلن الجعفري أنه اتفق مع العطية على استئناف العمل الدبلوماسي، ورفع الازدواج الضريبي بين البلدين، مؤكداً أن قطر على وشك تسمية سفيرها في بغداد.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com