الحكومة اللبنانية ترحل ملف عرسال إلى الاثنين

الحكومة اللبنانية ترحل ملف عرسال إلى الاثنين

المصدر: بيروت- من جاد نعمة

على عكس التوقعات التشاؤمية التي سبقت جلسة مجلس الوزراء اللبناني، برئاسة الرئيس تمام سلام، الأربعاء، ناقش المجتمعون بنود المواضيع المطروحة بأجواء طغت عليها مناقشات هادئة بعيدة من كل ما كان يرافق خارج مبنى السرايا الحكومية من تأويلات، بفعل التصريحات الساخنة بين فرقاء الحكومة وأبرزها بين “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” بقيادة العماد ميشال عون من جهة و”تيار المستقبل” من جهة أخرى، وذلك على أثر ملفات خلافية مفتوحة؛ أخطرها عدم توحيد رؤية الحكومة حتى الآن حيال كيفية التعاطي مع عرسال وتحرير جرودها من المسلحين، إضافة إلى عدم الاتفاق على مسألة التعيينات الأمنية، خصوصا في موقعي قيادة الأمن الداخلي والجيش اللبناني.

وكان مراقبون قد أعلنوا أن الحكومة ستشهد آخر اجتماع لها بفعل تمسك وزراء “حزب الله” و”تكتل التغيير والاصلاح” بالضغط إلى إشراك الجيش في عرسال والطلب منه تطهير جرود البلدة من مسلحي المعارضة السورية.

وتؤكد مصادر وزارية لشبكة “إرم” الاخبارية أن “روح المسؤولية الوطنية هي التي خيمت على جلسة مجلس الوزراء على الرغم من التباينات الموجودة حيال الملفات الشائكة”.
وفي ختام الجلسة اتفق سلام والوزراء على تأجيل بندي عرسال والتعيينات الأمنية إلى جلسة الاثنين المقبل، ومن دون أن يعني ذلك بحسب المصادر أن “النقاط الخلافية جرى حلها”.
وعلمت ‘إرم” أن هذه المسائل ناقشها رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بإسهاب واتفقا على الطريقة الفضلى لمعالجتها.

من جهة أخرى لا يخفي بري في لقاءاته في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة انزعاجه من الحال السياسية في البلد والخطر الذي يهدد الحكومة والشلل الذي يلف مجلس النواب.
وتؤكد أوساط بري لـ”إرم” أن “الاستقرار الأمني هو النقطة المضيئة في لبنان على عكس الأجواء السياسية غير المشجعة”. ويرجع هذا الأمر إلى الحوار المفتوح بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” والذي يحظى في رأي هذه الأوساط إلى “رعاية من الرياض وطهران وأن الطرفين المتحاورين لن يتراجعا عن مواصلة هذه الطريق مهما ارتفع حجم التحديات على الأرض”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع