احتدام المعارك بين القوات الكردية والمتشددين في حلب

احتدام المعارك بين القوات الكردية والمتشددين في حلب

حلب– اندلعت اشتباكات متقطعة بالأسلحة الثقيلة في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب شمال سوريا، بعد ظهر اليوم الخميس، بين وحدات حماية الشعب الكردية وبعض الفصائل الإسلامية المتشددة ضمن ما يسمى “غرفة عمليات لبيك يا أختاه”.

وقال مصدر من داخل الحي، رفض الإشارة إلى هويته، لوكالة الأناضول: “قامت وحدات حماية الشعب المتمركزة في الحي بعد ظهر اليوم بالرد على قصف تعرض له الحي من قبل فصائل غرفة عمليات لبيك يا أختاه من جهة الشقيف وبستان الباشا(شرق الشيخ مقصود) ، لتندلع بعدها اشتباكات متقطعة على عدة محاور.”

وتابع، أن “الغرفة طالبت قاطني الشيخ مقصود بإخلاء منازلهم معتبرة الحي منطقة عسكرية.”

وأضاف، أن “القصف المتبادل ما يزال مستمرا حتى اللحظة (16:00 تغ) إلا أنه لم يتسبب بأي ضحايا بين الطرفين أو بين المدنيين”.

وتحدث اشتباكات، بشكل مستمر، بين وحدات الحماية مدعومة ببعض من فصائل الجيش الحر التي توصف بأنها معتدلة (غير متشددة دينيا)، والفصائل التي تتبع للأطراف المتشددة وخاصة جبهة النصرة وتنظيم “الدولة الإسلامية” “داعش”.

وتسيطر الفصائل المتشددة على غالبية المناطق المحاذية للمناطق ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا التي تسيطر عليها وحدات الحماية الكردية، وغالبا ما تنشب مواجهات بين الجانبين.

إلى ذلك قالت الوحدات الكردية في بيان، تلقت “الأناضول” نسخة منه، إن “وحدات حماية الشعب تقف إلى جانب الجبهة الشامية صفا واحدا لحماية الحي، وإنها مستمرة بحماية المدنيين القاطنين في الحي ضد جميع الهجمات حتى آخر  مقاتل.”

والجبهة الشامية هي إحدى فصائل “الجيش السوري الحر” ويتركز تواجدها في شمال وغرب محافظة حلب، وعدة أحياء من مدينة حلب نفسها.

وتابع البيان، “وحدات حماية الشعب على أهبة الاستعداد لحماية الحي والقاطنين فيه بكل مكوناتهم.”

هذا وناشد المدنيون القاطنون في الحي طرفي القتال بتحييدهم.

وقال عبد الستار شاكر، وهو أحد قاطني الشيخ مقصود، لمراسل “الأناضول”، إن “الكثير من القاطنين في الحي نزحوا من أحياء أخرى هربا من القتال”، مضيفا أنه “لا مبرر لهذه الاشتباكات، نأمل أن يتم وقف الاشتباكات حتى لا نضطر للنزوح مرة أخرى.”

وقالت مروى الصالح، من الحي أيضا: “نَزحتُ وعائلتي من حي الصاخور إلى الشيخ مقصود، نريد تأمين مخرج آمن لنا، نزحنا مرة وها نحن نكرر نزوحنا ولا ندري هذه المرة إلى أين.”

ويعتبر حي الشيخ مقصود الذي يتكون من ثلاثة أجزاء (شرقي، غربي، معروف) من الأحياء التي تقطنها غالبية كردية في مدنية حلب، وهو يقع تحت سيطرة وحدات حماية الشعب وبعض فصائل الجيش الحر حيث يقوم المخفر المشترك بينهما بحماية الحي وحفظ أمنه.

وكانت عشرات العائلات الحلبية قد نزحت إلى الحي منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/ آذار 2011 ضد نظام بشار الأسد، وقد شهد الحي في صيف 2013 اشتباكات عنيفة بين القوات المتمركزة فيه وقوات النظام السوري، حيث شهد الحي على أثرها موجة نزوح كثيفة باتجاه المناطق الشمالية من المحافظة، إلا أن غالبيتهم عادوا مجددا إلى الحي بعد ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع