أهالي عدن يطلقون نداء استغاثة من كارثة بيئية محققة‎

أهالي عدن يطلقون نداء استغاثة من كارثة بيئية محققة‎

المصدر: عدن- من كرم أمان

أطلق أهالي مدينة عدن نداء استغاثة عاجل للمنظمات الإنسانية والحقوقية في العالم لإنقاذهم من كارثة بيئية وإنسانية باتت محققة في المدينة لاسيما
مع بدء انتشار الأوبئة والأمراض الخطيرة.

وتعيش مدينة عدن منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من شهرين أوضاعاً إنسانية صعبة مع انعدام المشتقات النفطية والمواد الغذائية والمستلزمات الطبية، وتفاقم الأمر حتى بات ينذر بكارثة بيئية محققة جراء تكدس أكوام القمامة وطفح المجاري في جميع شوارعها وأحيائها السكنية .

وعلمت شبكة ”إرم“ الإخبارية من مصادر طبية في المدينة أن 14 حالة توفيت بسبب حمى الضنك التي انتشرت بشكل كبير في المدينة لاسيما في المديريات التي نزح منها السكان بعد سيطرة ميليشيا الحوثي عليها، بالإضافة إلى
وفاة 7 حالات بالملاريا .

وأوضحت المصادر أن الأعداد مؤهلة للزيادة خاصة أنه لا توجد أي بوادر لانفراج الأزمة مع انعدام الطواقم الطبية والأدوية المطلوبة لمكافحة هذه الأمراض التي تهدد حياة السكان .

وتتكدس أكوام النفايات وتطفح مياه المجاري في معظم شوارع وأحياء مدينة عدن بعد غياب أعمال النظافة، وتوقف عمال البلدية منذ بدء الحرب الراهنة، ما تسبب بتفاقم الأزمة وانتشار الأوبئة والأمراض التي تلاقي بيئة خصبة لها في مثل هذه المناطق .

كاميرا ”إرم“ تجولت في شوارع وطرقات مديرية الشيخ عثمان شمال عدن، وهي المديرية التي تحتضن آلاف النازحين من السكان الذي لجأوا  إلى مديريات أكثر
أمناً بعد تعرض منازلهم للقصف والتدمير .

وكانت فرزة ”محطة“ الهاشمي في الشيخ عثمان ، التي تعتبر قلب المديرية وتشهد ازدحاما شديدا باعتبارها محطة مركزية في عدن تصل إليها الحافلات من جميع مديريات المحافظة ومن بقية المحافظات الأخرى ، أكثر الأماكن تضرراً وتكدساً لأكوام القمامة وطفح مياه المجاري  .

ولا توجد في عدن أي مبادرات لرفع المخلفات والنفايات من الشوارع والطرقات بعد توقف أعمال النظافة وعمال البلدية ، فيلجأ المواطنون إلى إحراق أكوام القمامة معتقدين بأن ذلك يخفف الضرر عنهم .

في هذا الشأن يقول المواطن ”عادل شبير“ وهو عامل في أحواض السفن بعدن لمراسل شبكة إرم الإخبارية إن الدخان المنبعث من إحراق أكوام القمامة في الشوارع والأحياء السكنية أكثر ضرراً من تكدسها، لاسيما
لمرضى الربو والحساسية والضغط .

وأضاف أن الضرر لا ينحصر فقط على ذلك، حيث أن المواطنين يقومون بإحراق القمامة وسط الشوارع بجانب أعمدة الإنارة وأسلاك الكهرباء ومكان مرور المركبات ، الأمر الذي يضاعف من الضرر والمشاكل المترتبة من احتراق الأسلاك الكهربائية وأعمدة الإنارة ، ناهيك عن تضرر إطارات المركبات من قطع النيران المتناثرة .

وقالت المواطنة ”أم أسامة“ وهي ناشطة حقوقية  إن ”إحراق القمامة في الشوارع والأحياء السكنية يضاعف من معاناتنا كسكان في تلك المناطق، لاسيما إننا نلجأ إلى النوافذ وأسقف المنازل أو الشرفات أثناء انقطاع الكهرباء التي باتت تنقطع أكثر من 15 ساعة باليوم ، للهروب من الحرارة
الشديدة التي تعاني منها المدينة خلال فصل الصيف ، لكن الدخان المنبعث يدفعنا إلى إغلاق نوافذ المنازل والشرفات لنكتوي بالحر داخل منازلنا“ .

وانعدمت في مدينة عدن كافة أعمال النظافة منذ اندلاع الحرب، حتى بات لا يخلو شارع أو حارة سكنية من تكدس أكوام القمامة وطفح مياه المجاري، الأمر الذي ينذر بكارثة بيئية محققة بدأت تلوح في المدينة .

1

2

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com