30 ألف مقاتل أجنبي بداعش من 100 دولة

30 ألف مقاتل أجنبي بداعش من 100 دولة

المصدر: إرم ـ دمشق

أفاد تقرير لمجلس الأمن الدولي اليوم الخميس، أن نحو 30 ألف مقاتل أجنبي مجندون حالياً في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“، وأن هؤلاء جاءوا من 100 دولة حول العالم، أبرزها أفغانستان وسوريا والعراق وليبيا.

ويعد هذا التقرير الأول من نوعه للأمم المتحدة، الذي يتطرق إلى قضية ”المقاتلين الأجانب“، ويشمل دولاً كانت بمنأى عن نشاط الجماعات الإرهابية، مثل تشيلي وفنلندا وجزر الماليدف، مشيرا إلى أن عدد المنضمين إلى صفوف ”داعش“ قد ارتفع بنحو 70% خلال الأشهر التسعة الماضية، وهو ما يشكل قلقاً متزايداً إزاء تضخم ظاهرة التطرف عالمياً، واتساع نطاقها الجغرافي، لتشمل دولاً عدة تشهد استقراراً، بما فيها دول أوروبية.

ولفت التقرير أيضاً، إلى أن معدل تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا والعراق تحديداً، بات حالياً الأعلى من أي وقت مضى، مع ظهور بوادر نمو متسارع للتنظيم في ليبيا، واصفاً العراق وسوريا وليبيا بأنها ”مدرسة التخرج الحقيقية“ للإرهابيين.

وفيما رجّح التقرير تعرض تونس والمغرب وفرنسا وروسيا بشكل خاص لهجمات إرهابية في المستقبل، نظراً لوجود عدد من المقاتلين من هذه الدول.

ومن المقرر أن يجتمع أعضاء مجلس الأمن الجمعة المقبلة، لمناقشة تقرير بشأن ”المسلحين الإرهابيين الأجانب“ وبحث التدابير الممكنة لمكافحة هذا التهديد الذي بات يشكله هؤلاء .

معادلة.. ومعطيات

وعلى صعيد آخر، أشارت تقارير غربية إلى أن تنظيم ”داعش“ أوشك على الوصول لأقصى حدوده، بعد تحقيقه أكبر انتصارين في العراق وسوريا، منذ ما يقرب من عام، الأمر الذي جعل الإدارة الأمريكية تعيد النظر في إستراتيجيتها تجاهه.

وعزز سقوط مدينتي الرمادي غربي بغداد وتدمر إلى الشمال الشرقي من دمشق في آن واحد تقريباً نفوذ التنظيم الذي أعلن العام الماضي قيام ”دولة الخلافة“ على مسافة غير بعيدة عن تحصينات اثنتين من العواصم الكبرى في التاريخ الإسلامي.

ورغم ما يبدو على المقاتلين من شعور بالانتصار في مقاطع الفيديو المنشورة على موقع ”يوتيوب“ والقسم بمواصلة الزحف إلى بغداد ودمشق، فلا يبدو أن هناك مجالاً يذكر لتوسيع رقعة الأراضي الواقعة تحت سيطرة التنظيم، على الأقل في الوقت الراهن.

وقد خسر التنظيم أرضاً في كل من العراق وسوريا في الشهور الأخيرة، لكنه كسب بعض الأرض أيضاً، وأصبحت أضعف الأهداف الآن في قبضته وسيتعين على مقاتليه تكريس قدر كبير من الجهد للاحتفاظ بما لديه من أراض وإدارتها بما يعادل الجهد الذي تستلزمه محاولة توسيع نطاق هجومهم.

 ففي العراق يسيطر مقاتلو التنظيم بالفعل على أغلب الأراضي التي يمثل فيها السنة العنصر الغالب.

وتمثل رد الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة على سقوط الرمادي في وادي نهر الفرات في إرسال الفصائل الشيعية المسلحة المدعومة من إيران التي سبق أن هزمت مقاتلي ”داعش“ في وادي نهر دجلة.

 أما في سوريا فقد استمدت جماعات مسلحة سنية منافسة لتنظيم ”داعش“، كانت في وقت من الأوقات أضعف من التنظيم، الدعم من دول عربية وتنامت قوتها فتوسعت جغرافياً على حساب حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، وفي البلدين مُني تنظيم ”داعش“ بهزائم على أيدي المقاتلين الأكراد مدعومين بطيران التحالف الدولي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com