لبنان.. “14 آذار” تلجأ لبكركي لحل أزمة الرئاسة

لبنان.. “14 آذار” تلجأ لبكركي لحل أزمة الرئاسة

المصدر: بيروت- من جاد نعمة

شدد نحو 30 نائبا من الطوائف المسيحية في قوى “14 آذار” خلال لقاء جمعهم بكركي تحت عباءة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، على ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، بعد مرور عام على الشغور الرئاسي المفتوح.

وجاء هذا التحرك للرد على مبادرة رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون، التي يدعو فيها إلى “تعديل دستوري، وانتخاب الرئيس من الشعب مباشرة”. ولم يستقبل “العونيون” هذا التحرك بارتياح لأنهم اعتبروه موجها ضدهم.

وتقول مصادر في التكتل لشبكة “إرم” الاخبارية إن “فريقهم النيابي لن يتراجع عن إيصال من يستحق منصب رئاسة الجمهورية ويمثل المسيحيين أولا وكل اللبنانيين نظرا إلى حيثية حضوره بين الشعب”.

بري “لا يحتاج إلى دروس”

وكان اللافت في اجتماع بكركي النيابي هو عودة نواب “14 اذار” إلى المطالبة بتحقيق النصف زائد + 1 من عدد النواب في جلسة انتخاب الرئيس، أي 65 نائباً بدل الثلثين 86 نائبا،  الذي يتمسك به رئيس مجلس النواب نبيه بري استنادا إلى الدستور، فضلا عن قوى عدة. والخلاصة التي يجسدها وهي أنه رفع بطاقة حمراء في وجه هذا التحرك النيابي.

ومن المقرر أن يزور وفد من النواب الذين اجتمعوا في بكركي، بري في عين التينة، خلال الأيام المقبلة لشرح رؤيتهم من نصاب الانتخاب. وتؤكد أوساط مقربة من رئيس البرلمان لـ”ارم” أنه “لا يريد التعليق على ما صدر عن اجتماع بكركي التي أصدرت بيانا في ما بعد ولم تتبن فيه مسألة   النصف زائد واحد”.

وتضيف الأوساط أن بري “لا يحتاج إلى تلقي دروس من أي جهة في كيفية الدعوة إلى جلسات الانتخاب ويقوم بالواجبات المطلوبة منه على أكمل وجه”.

من جهته، يأمل عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب جوزيف المعلوف، في أن “تكون المبادرة باتجاه بكركي منتجة”، مشيرا إلى “أهمية ما قاله البطريرك الراعي، إضافة إلى الخطوات العملية التي خرجت عن اللقاء، إذ هناك لجنة تألفت في هذا الخصوص وستتابع عملها بجدية”.

ويعتبر المعلوف أن “من أهم النقاط التي طرحت في اللقاء أن يكون هناك إعادة نظر في موضوع النصاب”، في إشارة إلى العودة إلى النصف +1.

ووصف تعطيل النصاب في جلسات انتخب الرئيس بـ”الطابع الفلكلوري بالنسبة إلى البعض.. ونأمل أن تكون هناك جدية للتعاطي مع هذا الملف الخطير جدا”، معتبرا أن “الفريق الآخر في حال أصر على مواقفه رغم هذا التحرك إلى بكركي، فهذا يعني أنه يؤكد أكثر أنه لا يحترم الدستور وأنه غير جدي في المحافظة على الصيغة والكيان اللبناني”.

بكركي و”14 آذار”

وحول ما إذا كان اجتماع أمس يعني أن بكركي وقفت إلى جانب “14 آذار”، يقول المعلوف: “لا لم يكن مطلوبا أن تقف بكركي إلى جانب 14 آذار أو تكون معها، فإن كل نواب 14 آذار وكتلة اللقاء الديمقراطي وكتلة التنمية والتحرير كانوا يشاركون بكل جدية مع المستقلين في الجلسات وبكركي تعطي موقفها مع الحق ومع الجدية واحترام الدستور، وهذا التحرك كشف من المعطل ومن يحترم الدستور”.

خطورة الشغور

وعن مصير الحوارات بين الأطراف في إيصال رئيس إلى سدة، يؤكد المعلوف أنه “رغم التباين وبصرف النظر عن نتيجة الحوارات الداخلية فإنه من الضروري الحفاظ على الحد الأدنى من التواصل، وطموحنا في موضوع الرئاسة أن نلمس تجاوبا من الفريق الآخر وألا يخيب أملنا”، مذكرا أن “خطورة غياب رئيس جمهورية ليست على المسيحيين وحدهم، فهذا الموقع أساسي في السلطة التنفيذية وفي رئاسة السلطة ككل، وغيابه يؤثر على السلطتين التنفيذية والتشريعية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع