مصر.. دبلوماسية بصبغة شعبية تحقق نتائج مهمة

مصر.. دبلوماسية بصبغة شعبية تحقق نتائج مهمة

المصدر: القاهرة- من محمود غريب

أظهرت الوفود الشعبية المصرية، خلال العامين الماضيين، أداء موازيا لجهود الدبلوماسية المصرية في الخارج، على عدة مستويات.

وساهمت تلك الوفود بتصحيح المفاهيم المغلوطة والصور الذهنية المنقولة عن الداخل المصري، والترويج للسوق المصرية، وتحسين العلاقات مع الدول الأخرى، ودعم الموقف السياسي للقاهرة تجاه قضايا إقليمية.

وفور إطلاق رئيس البرلمان الألماني تصريحات ناقدة للوضع المصري، رافضا لقاء الرئيس السيسي خلال زيارة المرتقبة لألمانيا، أسرع وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير محمد العرابي، إلى تشكيل وفد شعبي لزيارة ألمانيا ولقاء الأحزاب الرئيسية وقادة العمل السياسي في البلاد، لشرح تفاصيل المشهد الداخلي وخلفيات الأحكام القضائية التي أقرها القضاء أخيرا.

وقاد العرابي أغلب زيارات الوفود الشعبية إلى الخارج، معتمدا على خبرته الدبلوماسية السابقة، وعلاقاته الخارجية.

ويبدأ دور الوفود الشعبية المصرية عندما تطفو على السطح بوادر أزمات بين مصر ودولة أخرى، حيث تسارع تلك الوفود إلى زيارة الدولة الأجنبية لتوضيح الصورة الصحيحة عن الداخل المصري، وتهيئة الأجواء للدبلوماسية الرسمية من أجل إنهاء التشاحن وتصفية العلاقات بين البلدين.

وبدا دور تلك الوفود جليا في موقف الاتحاد الإفريقي من مصر إبان ثورة 30 يونيو، حيث زارت تلك الوفود الدول الأعضاء في الاتحاد، وعقدت العديد من اللقاءات، وهو ما هيأ المناخ أمام مباحثات مصرية على المستوى الرسمي مع الدول الإفريقية، أسفرت عن عودة القاهرة إلى الاتحاد بعد تجميد عضويتها إبان الثورة التي أطاحت بحكم الإخوان.

ولم يتوقف دور الوفود الشعبية في إفريقيا عند أزمة الاتحاد، بل امتد ليشمل الأزمة التي نشبت بين مصر وإثيوبيا ودول حوض النيل بشأن سد النهضة. وتقول تقارير خاصة إن “جهودا شخصية وشعبية ساهمت بشكل كبير في إنهاء الأزمة”.

واستمر دور الوفود الشعبية في إفريقيا ليشمل الجوانب الاقتصادية والتنموية، حيث أجرت الوفود مباحثات مع دول إفريقية بشأن التعاون الاستثماري والتنموي والاعتماد على القارة في المساهمة بشكل فعال لتنمية العديد من المناطق في القارة السمراء، وهو ما أسفر عن توقيع العديد من الاتفاقيات الاقتصادية خاصة في المجال الزراعي والحيواني.

وفي أوروبا، قامت الوفود الشعبية بدور فعال إبان ثورة 30 يونيو، لشرح التطورات الداخلية للدول الخارجية، وهو ما أسفر عن تغيير وجهات نظر الكثير من الدول تجاه الأحداث في مصر.

ولعبت الوفود الشعبية دورا في التطور الذي شهدته العلاقات بين القاهرة وموسكو، حيث كانت تجري زيارة إلى روسيا وتلتقي بأحزابها الرئيسية قبيل زيارة وفود الدولة أو الرئيس عبد الفتاح السيسي دأبت على استباق زيارة رسمية لوفود الدولة أو زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وتكررت تلك الزيارات الاستباقية قبيل زيارة السيسي لموسكو، وإيطاليا، والعديد من دول الاتحاد الأوروبي، حيث التقى الوفد الشعبي الأحزاب الرئيسية في تلك الدول، ودوائر صناعة القرار، لشرح تفاصيل المشهد المصري من الداخل، وإزالة الصورة غير الصحيحة عن مصر.

ولم يقتصر دور الوفود الشعبية على النواحي الاقتصادية أو إزالة الشوائب التي تعتري علاقة مصر بدول أخرى، بل امتد ليشمل تقوية العلاقات القائمة بين القاهرة ومختلف العواصم العربية والأجنبية، ودعم الموقف الرسمي تجاه قضية سياسية أو قضايا إقليمية.

كما دعمت عدة شخصيات مصرية دور القاهرة في الصراع الدائر باليمن ومواجهة جماعة الحوثي التي تسعى للسيطرة على الحكم بقوة السلاح، حيث التقت بقيادات شعبية وحكومية تابعة لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع