اتهامات أردنية لفتح وحماس بالاعتداء على الإمام هليّل في الأقصى

اتهامات أردنية لفتح وحماس بالاعتداء على الإمام هليّل في الأقصى

المصدر: عمان - سامي محاسنه

وجه مسؤولون أردنيون الإتهامات لحركة فتح وحماس وحزب التحرير على السواء بإفتعال قضية التشويش على إمام الحضرة الهاشمية قاضي قضاة الأردن أحمد هليل وعدم السماح له بإلقاء الخطبة على منبر صلاح الدين في المسجد الأقصى الجمعة الماضية.

وقالت مصادر سياسية أردنية إن محاولة جرت لخطف قاضي القضاه إمام الحضرة الهاشمية ووزير الأوقاف الدكتور هايل داود، غير أن بعض الحضور من أبناء مدينة القدس حال دون ذلك.

وتأكيدا لنبأ محاولة الإختطاف أصدرت حركة فتح بيانا أكدت فيه“ إن خروج المؤمنين الوطنيين الفلسطينيين بتظاهرة في الحرم القدسي إثر الاعتداء على العلامة الشيخ هليل ومحاولة خطفة، يؤكد وعي شعبنا، وإدراكه لمستوى وحجم خطر تغلغل أصابع الاحتلال في صفوف أحزاب وجماعات وفئات تستخدم الدين لأغراضها السياسية، ولتفكيك وحدة شعبنا، والإساءة لعلاقته مع الأشقاء العرب“.

واعتبر مسؤولون حاليون وسابقون أردنيون القضية أنها فتحت باب الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى، وأن ما جرى هو رفض لهذه الوصاية.

مصادر عليمه أبلغت شبكة ”إرم“ الإخبارية أن وزير الأوقاف الأردني هايل الداود أنه كانت علامات وإشارات ليلة الخميس عقب صلاة العشاء التي أم فيها قاضي القضاة احمد هليل المصلين، فقام مجموعة من حزب التحرير وهددوه بأنهم لن يسمحوا له بالصعود على منبر صلاح الدين لإلقاء الخطبة.

ونقل داود أنه لو تطورت الأمور لحدث أكثر من قضية المنع بالإعتداء علينا.

ونقل على لسان مسؤولين أردنيين إتهام حركة فتح بالوقوف وراء إفتعال الأزمة، حيث يشير المصدر الرسمي الرفيع الذي فضل عدم ذكر إسمه لـ“إرم“ الإخبارية أن حركة فتح أوفدت 400 شاب من الحركة لحماية الوفد، ليتبين وفق معلومات الأردن بأن هؤلاء الشباب هم من إفتعل القضية بالتعاون مع شباب من حزب التحرير وحركة حماس.

وزير الأوقاف الأسبق عبدالسلام العبادي قال لـ“إرم“ الإخبارية، لا بد من إقالة مدير الأوقاف عزام الخطيب لأن المسؤولية تقع عليه أولا وأخيرا.

وتابع يوجد للوزارة حوالي 1000 موظف يعملون لخدمة الأقصى، أين كان هؤلاء، الذين إن لم يقدموا الحماية لمسؤولهم المباشر، لمن يقدموها.

واستطرد بقوله لقد قام مسؤول تركي قبل أيام بزيارة المسجد الأقصى ولم يتعرض له حزب التحرير وحركة حماس وغيرها وقام بكيل المديح لتركيا التي لم تقدم فلسا واحدا للمسجد الأقصى لإعادة إعمارة وصيانته.

وذهب وزير الأوقاف الأردني السابق عبدالريحم العكور للتأكيد على مؤامرة خطيرة لم يسم أركانها من شخصيات عربية وإسلامية وفلسطينية تريد تقويض الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى.

وتابع “ لوكنت وزيرا للأوقاف لقمت مباشرة بفتح تحقيق لمعرفة أسباب القصور والجهات التي كانت وراء عملية التشويش على إمام الحضرة الهاشمية، الذي يقود المؤسسة الدينية في الأردن.

حزب التحرير أصدر بيانا أمس الأول نفى تورطة بعملية منع هليل ووزير الأوقاف من الخطابة في المسجد الأقصى.

بيان الحزب الذي نفى فيه تورطه، لم يترك مساحة إلا وانتقد فيها زيارة المسؤولين الأردنيين للمسجد الأقصى، فأكد البيان:“ أن على الدعاة أن يتنافسوا بتحريك الجيوش لتحريره، بدلاً من التنافس علی الخطابة في المسجد الأقصى“.

واعتبر الحزب ان زيارة هليل إلى القدس للمشاركة في مؤتمر دعم القدس في بيت لحم خطوة “تطبيعية واضحة“ مع كيان يهود، وذلك إلى جانب وفود رسمية وشخصيات من تركيا والسودان وروسيا وتونس ومندوب منظمة التعاون الإسلامي حيث خرج المؤتمر بتوصيات تتناسب مع الدخول المذل للوفود والشخصيات المشاركة في المؤتمر إلى فلسطين تحت حراب كيان يهود“.

منع رأس المؤسسة الدينية في الأردن من الخطابة على منبر صلاح الدين الأيوبي الذي أعاد ترميمه وبناءه الأردن على نفقة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، إعتبرتها أوساط سياسية بأنها تدل على ضرورة إعادة الموقف وإعادة الحسابات، فيما يتعلق بالوصاية الهاشمية التي يجب أن لا تكون عبئا على المسؤولين الأردنيين والنظام السياسي، ما دام هناك رفض لها.

ورغم تقديم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إعتذاره غلى قاضي القضاة أحمد هليل، إلا أن القضية تأخذ تفاعلاتها سياسيا وأمنيا على مختلف المستويات السياسية والأمنية والدبلوماسية، لمعرفة حقيقة دوافع عملية الإعتداء.

وإعتبرت الأوساط السياسية أن الإعتداء على هليل والداود ليس إعتداءا لشخصيات عادية، بل هو إعتداء على ممثل الملك والحكومة، وان ما جرى سيأخذ أبعادا سياسية وقرارات مستقبلية، سيعلن عنها في حينه، وستتم محاسبة المتورطين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com