نصر الله يحرض جمهوره على عرسال اللبنانية

نصر الله يحرض جمهوره على عرسال اللبنانية

المصدر: بيروت– من جاد نعمة

يحمل اليوم الاثنين في لبنان، الذكرى الخامسة عشرة لانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني، والأولى للشغور في رئاسة الجمهورية.

وعشية الذكرى أطل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بخطاب تصاعدي، معلناً فيه ”ضمنياً“ بدء معركة جرود عرسال، ما دفع قوى ”14 آذار“، خصوصاً ”تيار المستقبل“ إلى المسارعة في الرد عليه وكشف ”عورات“ الخطاب، متمسكة بالجيش كحام لها.

وتحدث نصر الله على وقع ابتهاج أنصاره في الضاحية الجنوبية بإطلاق النار في الهواء، قائلاً: ”إن أول ضحايا داعش والنصرة في لبنان هو تيار المستقبل وقادته ونوابه“.

 وسأل المسيحيين: ”هل  مواقف ”14 آذار“ تحميكم من الذبح والقتل وتحمي نساءكم من السبي؟“، مشيراً إلى أن ”الحل والخيار الصحيح هو أن يعتمد شعوب المنطقة على أنفسهم ويبحثوا عن الأصدقاء الحقيقيين كإيران“.

ليسارع الرئيس سعد الحريري في الرد عليه بالقول: ”نحن في تيار المستقبل نعلن على الملأ أن الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية هي ضمانتنا وخيارنا وملاذنا، وأي كلام عن ضمانات أخرى أمر موهوم ومرفوض وخوض عبثي في مشاريع انتحارية“.

دعوة إلى التسلح

كلام نصر الله الأخير، اعتبرته أوساط قيادية مسيحية في ”14 آذار“ أشبه بدعوة إلى ”التسلح غير المباشرة وإعلام جمهوره بالاستعداد لمرحلة التعبئة العامة“، معتبرة أن ”نصر الله في خطابه طعن بوجود دولة وجيش في لبنان ويكرس الفكر الميليشياوي خدمة لايران“.

 وأضافت: ”نصر الله كان يتحدث وكأنه والي لبنان أو المرشد الأعلى له، متناسياً أن هناك حكومة يجب أن تدرس الخيارات مجتمعة ودولة تتخذ قرار الحرب والسلم“.

وربطت الأوساط كلام نصر الله بالتطور السوري الأخير الذي تمثل بسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على تدمر، وقالت: ”في الوقت الذي كان نصر الله ينتقد المجتمع الدولي والبلدان العربية وتركيا بعدم مواجهة ”داعش“ كان جيش النظام السوري ينسحب ويسلم المدن لهذا التنظيم الارهابي“، مذكرة بأن ”حزب الله لم يقاتل داعش في جرود القلمون بل المعارضة السورية، كما أن النظام ترك تنظيم ”داعش“ يتغلغل في الوسط السوري ويسيطر على مساحات شاسعة فيما كان هو يقتل المدنيين والجيش السوري الحر، فضلاً عن أن العالم أجمع يدرك أن النظام تربطه مصالح مع التنظيم في شأن الغاز والسدود“.

جرود عرسال

واعلن نصر الله بطريقة غير مباشرة بدء معركة جرود عرسال، عندما قال ”ان أهلنا في البقاع وفي بعلبك – الهرمل الشرفاء إن عشائرهم وقواهم السياسية وكل فرد فيهم لن يقبلوا ببقاء إرهابي واحد ولا تكفيري واحد في جرود عرسال أو البقاع“.

 وتوقفت الاوساط عند هذا الكلام ووصفته بـ“التحريض غير المباشر على عرسال ودعوة أنصاره في البقاع وبعلبك إلى الاستعداد بانتظار إشارته“، متساءلة: ”من نصب نصر الله ليتكلم باسم أهل البقاع وبعلبك، ألم يحول مناطقه إلى مراكز استقبال نعوش شبابه وإلى معسكرات لتدريب الميليشيات وإطلاق الصواريخ على الجرود وبالتالي جذب الإرهاب إلى هذه المناطق؟“.

المسيحيون: الجيش يحمينا

أما عن تحذير نصر الله المسيحيين من تدمير الكنائس وذبحهم، فذكرت الأوساط بأن ”المسيحيين لن ينسحبوا ويسلموا مناطقهم لـ“داعش“ كما يفعل النظام، وهم المقاومة الحقيقية، والحروب في لبنان تشهد على قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم، وحالياً في ظل محاولة ترسيخ فكر الدولة بوجود جيشيها، فإن المسيحيين ليسوا بحاجة إلى من يدافع عنهم، فالجيش وحده المخول بذلك، وإذا استدعى الأمر وجودهم فخبرتهم واسعة في هذا الأمر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة