الإرهاب و الإضرابات والمديونية تنذر بـ“ثورة“ ثانية في تونس

الإرهاب و الإضرابات والمديونية تنذر بـ“ثورة“ ثانية في تونس

تونس ـ بمرور الأيام، يشير مراقبون إلى فجوة تتسع بين الآمال التي صاحبت التحول الديمقراطي قبل ما يزيد على أربعة أعوام في تونس، وبين الواقع السياسي والاقتصادي الحالي.

تلك الفجوة المفترضة، قد تكون الدافع وراء تصاعد الإضرابات والاعتصامات في البلاد، وتوقف العمل في العديد من القطاعات الحيوية، فيما جددت الحكومة تأكيدها أنها ماضية في قرار الاقتطاع من أجور المضربين، داعية في الوقت نفسه للتحاور.

ونقلت سكاي نيوز عريبة، عن الباحث السياسي نور الدين المباركي،  قوله إن ”الاحتجاجات والإضرابات توسعت قطاعيا وجهويا، ما يؤدي إلى خطر تهديد السلم الاجتماعي في تونس“، مضيفا أن ”الحكومة دعت في مناسبات عدة لضرورة الحوار والتفاوض في جميع القطاعات، إلا أن 100 يوم غير كافية لتحقيق المطالب الشعبية والوعود“.

الخصم من الإضراب

أما عن قرار الحكومة القاضي بخصم أيام الإضراب من الدخل الشهري، فوصفه المباركي بـ“أحد الخيارات المشروعة التي لجأت إليها الحكومة للتعامل مع الأزمة“، معتبرا أن أي إضرابات غير تابعة للاتحاد العام التونسي للشغل ”عشوائية تؤثر في الوضع الاجتماعي والاقتصادي، ومن ورائها أطراف سياسية راغبة بإسقاط الحكومة“.

وتبرر المعارضة تلك الاحتجاجات، باستمرار التهميش والبطالة وغياب مشروع تنموي قادر على تجاوز سلبيات ما قبل الثورة، إضافة إلى تدهور القدرة الشرائية والتضخم المالي وغلاء الأسعار، فضلا عن تحدي الإرهاب.

رئيس الحكومة.. يعترف ويحذر

وشهدت تونس احتجاجات عمالية وإضرابات شملت أغلب القطاعات الحيوية في البلاد، لكن رئيس الوزراء الحبيب الصيد يعتبر أن ”الإضراب حق دستوري“، محذرا في الوقت ذاته من المبالغة فيه، داعيا إلى ضرورة إيجاد حلول عملية لتخفيف حدة التوتر الاجتماعي الذي يعرقل النشاط الاقتصادي.

وتواجه الحكومة التونسية ظاهرة الاقتصاد الموازي، التي تسببت بدورها في ضرب الإنتاج الوطني والرفع من منسوب التهرب من الضرائب، وتواجه أيضا ارتفاعا غير مسبوق في المديونية بات يضع أمام عيون التونسيين مخاوف جدية من إمكانية تكرار النموذج اليوناني في بلادهم.

كما يمثل الإرهاب تحديا مهما أمام الحكومة التونسية في ظل استمرار تأزم الوضع الليبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com