الجزائر.. بوتفليقة ”يثور“ وحديث عن ”طبخة“ سياسية

الجزائر.. بوتفليقة ”يثور“ وحديث عن ”طبخة“ سياسية

المصدر: الجزائر – جلال مناد

قرر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، إجراء تغييرات واسعة على رأس كبرى المؤسسات المالية والاقتصادية الحكومية، على سبيل ”الفورية و الاستعجالية“، كما أشار إليه بيان صادر عن مكتب رئاسة الجمهورية.

وبموجب القرارات الرئاسية، عين بوتفليقة أمين معزوزي مديرا عاما تنفيذيا لشركة ”سوناطراك“ للمحروقات، بعدما ظلت تسير بالإنابة لعدة شهور في أعقاب فضائح الفساد التي هزت الشركة النفطية في الأونة الأخيرة وأثرت على سمعتها الدولية في العالم. وخلف عبدو بودربالة،أبرز مساعديه على رأس الجمارك وهو الطاهر بن قدور مدير عام التشريع سابقا.

وعلى النحو ذاته، عين المدير العام للبنك الوطني على رأس مصرف القرض الشعبي الوطني، و تعيين مدير عام القرض الشعبي الوطني على رأس البنك الوطني، في تدوير للمنصبين وهو ”تقليد“ تعود عليه الرئيس الماكث في سدة الحكم من عام 1999.

ونقل المدير العام للجمارك الجزائرية محمد عبدو بودربالة إلى الإشراف على المديرية العامة للخطوط الجوية الجزائرية التي عاشت خلال العامين الفارطين على وقع كوارث وملفات فساد خطيرة.

 وعين مدير ام جديد لشركة إنتاج وتوزيع الوقود ”نفطال“. وتم تعيين رشيد مترف على رأس صندوق التوفير والاحتياط خلفا لجمال بسعة.

ولم يسبق أن أحدث الرئيس بوتفليقة ”ثورة“ في المؤسسات العمومية الاقتصادية و المالية منذ وصوله إلى الحكم، وفي العادة يكتفي بإجراء تغييرات في سلك المحافظين ”الولاة“ والوزراء و السلك الدبلوماسي، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام بخصوص ”الدوافع التي حركت بوتفليقة وهو المقعد على كرسي متحرك منذ نحو عامين“، يتساءل عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم المعارضة.

تشكيك المعارضة

وفي اتصال به، كشف جمال بن عبد السلام رئيس حزب جبهة الجزائر الجديدة، أن ”الشارع الجزائري لا ينظر بعين الارتياح لتغييرات بوتفليقة لأنها ليست تغييرات جوهرية، وإنما هي شكلية ويراد بها إظهار وجود حركية في منظومة الحكم المتجمدة“.

 ولم يشأ رئيس جبهة العدالة والتنمية الإسلامي المعارض عبد الله جاب الله، التفصيل في الموضوع، مكتفيا بالقول ”إن النظام الحالي شاخ و انتهى و ما يجري حاليا محاولات يائسة لإنقاذه و بعث الروح فيه“.

ودعت لويزة حنون رئيسة حزب العمال اليساري، إلى أن تكون التعديلات الجارية ”ذات مسعى نبيل يهدف إلى حماية الطبقات الفقيرة و الهشة التي تعاني من تغوّل الأمبريالية العمياء“.

و يطرح مراقبون آخرون، احتمال وجود ”طبخة سياسية“ يحضر لها في أعلى هرم السلطة بعد توافق أجنحتها على سيناريوهات إخراجها للعلن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com