منظمة حقوقية: 2157 سورياً ماتوا غرقاً في 4 سنوات

منظمة حقوقية: 2157 سورياً ماتوا غرقاً في 4 سنوات

المصدر: إرم ـ دمشق

وثقت منظمة حقوقية سورية، في أحدث تقرير لها موت 2157 سورياً غرقاً منذ نهاية 2011 حتى الآن، 75% منهم نساء وأطفال، وذلك أثناء محاولتهم العبور بشكل غير شرعي إلى بلدان اللجوء الأوروبية.

وأبرزت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” وهي هيئة معارضة، في التقرير الذي حمل عنوان: “من موت إلى موت”، 28 حادثة هجرة غير شرعية حدثت في أثنائها حالات موت لسوريين بسبب الغرق، كان أكثرها مأساوية حادثة غرق 225 سورياً يوم 19 نيسان/ إبريل الماضي قبالة السواحل الليبية، وأكد التقرير أن هذه الحصيلة هي الحد الأدنى مما أمكن توثيقه.

وبحسب التقرير، فإن أعداد اللاجئين السوريين فاقت أعداد اللاجئين الفلسطينيين، حيث بلغت في نهاية عام 2015 ما لايقل عن 5.8 مليون لاجئ، ومازال شلال اللاجئين يتدفق، بالتوازي مع استمرار شلال الدماء والقصف والدمار داخل سوريا، مشيرا إلى أن 90% من اللاجئين هم من المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة، في ظل عدم وجود حماية دولية لهذه المناطق.

مشكلات وتحديات

من ناحية ثانية، استعرض التقرير أبرز المشكلات والتحديات التي يواجهها اللاجئون في دول الجوار، والتي يقع التعليم في مقدمتها، فقد قدر التقرير أن نسبة عدم الالتحاق بركب التعليم تقارب 40% للأطفال وطلاب الجامعات، إضافة إلى مشكلة الغذاء، حيث ينتشر سوء التغذية بشكل واسع بين اللاجئين السوريين في مختلف البلدان، وفي كثير من الأحيان لا تتوفر المياه الصالحة للشرب.

وعلى صعيد الصعوبات التي يعاني منها اللاجئون في توفير العلاج، تحدث التقرير عن كلفة العلاج المرتفعة بالنسبة إلى اللاجئين غير المسجلين لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، أما المسجلون لديها فتواجههم صعوبات في حال انتهاء صلاحية الورقة الخاصة بهم التي تصدرها المفوضية السامية، والتي يحتاج تجديدها فترة زمنية طويلة قد تتجاوز شهرين.

وتناول التقرير مشكلات العنصرية والسكن والجنسية التي جعلت من الأزمة السورية حالة طارئة إنسانية. مشيراً إلى أن الدول الغربية مقصِّرة في استقبال اللاجئين السوريين، وكانت بريطانيا الأسوأ؛ إذ بلغ عدد اللاجئين فيها أقل من 100، كما ترفض سلطات الهجرة فيها قبول أي طلب أو أية حالة إنسانية حتى في حالة وجود قرابة من الدرجة الأولى تحمل الجنسية البريطانية، وكذلك الأمر بالنسبة للولايات المتحدة.

وطالب التقرير بضرورة قيام المجتمع الدولي بمعالجة جذرية لمشكلة اللاجئين، مشيراً إلى أن السبب الرئيسي في فرار هؤلاء اللاجئين من بلادهم هو عمليات القتل اليومية والقصف والتدمير والاعتداء على النساء، كما أوصى بزيادة المساعدة للنازحين داخل سوريا والذين تجاوزت أعدادهم 6.4 ملايين شخص، مؤكداً أن ذلك سيخفف بشكل كبير من النزوح.

وأخيراً شدد التقرير على ضرورة إيفاء المجتمع الدولي ا بتعهداته المالية واللوجستية التي وعد بتقديمها للاجئين السوريين، بل وزيادتها بالتوازي مع الارتفاع الهائل في أعداد اللاجئين شهرياً.

8

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع