نتنياهو يستحوذ على الإعلام لتكميم أفواه منتقديه – إرم نيوز‬‎

نتنياهو يستحوذ على الإعلام لتكميم أفواه منتقديه

نتنياهو يستحوذ على الإعلام لتكميم أفواه منتقديه

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

يواجه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقادات حادة، على خلفية استحواذه على وزارة الإتصالات، المسؤولة عن جميع وسائل الاتصال، بما في ذلك الهواتف الثابتة والنقالة وشبكات الإنترنت، فضلا عن سلطة البث وشبكات الراديو والتلفاز، والصحف والبريد.

وبدأ نتنياهو تلك الخطوات بإقالة مدير عام وزارة الإتصالات آفي بيرجر، قبل أن يوقع على قرار يطالب ”القناة العاشرة“ التي يملكها عدد من رجال الأعمال، بدفع 16.8 مليون شيكل إضافية من ديونها، شرطا لاستمرار عملها وعدم إغلاقها.

ويسعى نتنياهو إلى توسيع دائرة وسائل الإعلام المؤيدة له، كما أنه استحوذ على سلطة البث الحكومية، التي كانت الحكومة السابقة قد بدأت خطوات إلغائها، وإنشاء السلطة العامة للبث، ككيان جديد.

وفسر خبراء إسرائيليون الخطوات التي بدأها نتنياهو بمجرد إعلانه تشكيل حكومته الرابعة، بأنها محاولة لتكميم أفواه منتقديه، وتصفية حسابات مع من وقفوا ضده في الانتخابات الأخيرة التي أجريت في مارس/ آذار الماضي.

ولفت تقرير لموقع (كالكاليست) الإسرائيلي إلى أن إقالة مدير عام وزارة الإتصالات، والتي تمت دون أن يلتقي به نتنياهو، ”تأتي بالتزامن مع نجاح الأول في إحراز تقدم كبير نحو تنفيذ إصلاحات واسعة في سوق الإتصالات الإسرائيلي“، وأن القرار بشأن التصعيد مع القناة العاشرة ”يأتي بالتزامن أيضا مع نجاحها في جذب مستثمرين جدد، بدأوا في ضخ الأموال التي كانت من شأنها أن تمنح القناة زخما كبيرا، وتعيدها إلى قوتها، وتقربها من العمل بشكل ثابت وبتصريح دائم“.

وطبقا للتقرير، تسببت الإجراءات التي قام بها نتنياهو في عرقلة خطوة الإصلاحات في سوق الإتصالات، فضلا عن الخطوة التي بدأتها القناة العاشرة، وأنه بذلك يخدم مصالحه السياسة على حساب سوق الإتصالات المتخبط، لافتا إلى أن تلك القرارات ستكون مصحوبة بتداعيات ستظهر نتائجها على مشاهدي محطات التلفاز، ومستخدمي شبكات الإنترنت، ومستقبلي الرسائل الإخبارية على الهواتف النقالة.

وتواجه القناة العاشرة أزمات مالية كبيرة، منذ أن سحب رجل الأعمال ”رونالد راودر“ إستثماراته من المحطة عام 2013، الأمر الذي دفع إدارتها لطرح حصة تبلغ 25% من أسهمها على مستثمرين آخرين. وبلغ حجم الديون على القناة العاشرة سواء للحكومة أو لغيرها، قرابة 110 مليون شيكل، ما جعلها عرضة للإغلاق.

وفي أعقاب قرار نتنياهو الأخير، تراجعت مجموعة من المستثمرين عن شراء القناة العاشرة، بعد أن كانوا قد منحوها قرضا بقيمة 10 ملايين شيكل، مؤكدين أن خطوة التراجع جاءت بعد تيقنهم بأن ننتنياهو سيواصل حربه ضد القناة.

وقدر الموقع أن عدم اليقين في سوق الإتصالات الإسرائيلي يطال أيضا العديد من المجالات الأخرى، حيث يريد نتنياهو إرساء إعلام، يعينه على الحفاظ على مستقبله السياسي، ويمنح نفسه صلاحيات واسعة، مدعوما بائتلافه الحاكم، الذي سيعرقل أي مشروع قانون من شأنه إحداث توازن، وأنه يعزز كل ذلك أيضا بقانون العمل الجديد، والذي سيعني أن أي كيان إعلامي في إسرائيل، بما في ذلك سلطة البث، سيقع تحت ضغوطه، وأنه بات يمتلك الصلاحيات لمعاقبة منتقديه بشكل مباشر أو غير مباشر.

وأشار التقرير إلى أن مراقب الدولة أرسل خطابا إلى نتنياهو يطالبه بتوضيحات بشأن تأثيرات إبقاء وزارة الإتصالات في عهدته، والرد على أسئلة بشأن احتمال وجود شبهة فساد في تلك الخطوة.

واتهمت شخصيات سياسية إسرائيلية نتنياهو بالسير على درب الأنظمة الديكتاتورية، وأنه يحارب الإعلام الإسرائيلي الذي لا يتوقف عن انتقاده. وأصدرت قائمة ”المعسكر الصهيوني“ بيانا أكدت فيه أنها ستواجه محاولات نتنياهو بشتى الطرق، وأنها ستلجأ للقضاء من أجل الحفاظ على حرية الإعلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com