تقرير أمريكي يكشف خفايا إمبراطورية داعش الاقتصادية

تقرير أمريكي يكشف خفايا إمبراطورية داعش الاقتصادية

المصدر: دمشق- إرم

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، تقريراً خاصاً عن خفايا إمبراطورية “داعش” الاقتصادية في المناطق الخاضعة لنفوذه في سوريا والعراق، كاشفة حجم العائدات المالية التي حققها تنظيم “الدولة الإسلامية” المعروف إعلامياً بـ”داعش”، خلال العام 2014.

وقالت الصحيفة إن “داعش” لديه ما يزيد عن الحاجة لتغطية نفقاته الحالية على الرغم من التوقعات بأن الضربات الجوية وأسعار النفط المتراجعة ستضر بمصادر تمويل التنظيم، حسبما أفاد محللون بمؤسسة “راند”.

ووفقا لتقرير “راند”، التي تعد أكبر مركز فكري في العالم، ومقرها الرئيس في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، فإن أصول “الدولة الإسلامية” مع سقوط الموصل في حزيران/ يونيو 2014، كانت تقدر بحوالي 875 مليون دولار.

 أما موارد عائداته الأساسية في العام الماضي فكانت كالتالي: 600 مليون دولار من الابتزاز والضرائب في العراق، 500 مليون دولار منهوبة من بنوك الدولة في العراق، 100 مليون دولار من النفط، و20 مليون دولار من فدى اختطاف الرهائن.

وأشار التقرير إلى أن “الدولة الإسلامية” تحقق أكثر من مليون دولار يومياً من الابتزاز وفرض الضرائب، ويتم فرض ضرائب على مرتبات موظفي الحكومة العراقية تصل إلى 50%، إضافة إلى حوالي 300 مليون دولار تم تحقيقها العام الماضي.

وتواجه الشركات  فرض ضرائب على عقودها وعائداتها تصل إلى 20%.

ومع توقف مصادر الدخل الأخرى مثل البنوك والنفط، عدل تنظيم “داعش” تلك المعدلات لجعل الضرائب تمثل نسبة أكبر من دخله، بحسب التقرير.

وأشارت “نيويورك تايمز” إلى أن النفط ليس المصدر الرئيسي للأموال لـ”داعش”، وأوضحت أن البنية التحتية النفطية لـ”داعش”، ولاسيما المصافي، قد تم استهدافها من قبل الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن عائدات النفط تراجعت إلى حوالي مليوني دولار في الأسبوع، إلا أن “داعش” لا يعتمد على عائدات النفط، ويستخدم أغلب الإنتاج لاستهلاكه الخاص.

 وتشير مبيعات النفط السابقة إلى أن “داعش” كان يبيع النفط بتخفيضات كبيرة للغاية بشكل متقلب بين الأسواق المحلية، فكان يبيعه على سبيل المثال بأسعار في كركوك أقل مما كان عليه في الموصل.

وتقول الصحيفة الأمريكية، إن “الدولة الإسلامية تستثمر في الناس وليس في البنى التحتية. فأكبر النفقات هي الرواتب التي تتراوح بين 3 إلى 10 ملايين دولار كل شهر، كما يستثمر التنظيم أيضاً في مؤسسات الدولة البوليسية مثل اللجان والإعلام والقضاء وتنظيم السوق، لكنه يقدم عدداً قليلاً نسبياً من الخدمات.”

وتجنب التنظيم الاستثمار في البنى التحتية لإمكانية استهدافها بسهولة في الهجمات، كما أن الأراضي التي تسيطر عليها الجماعة يمكن أن تتغير بشكل سريع.

من ناحية أخرى، فإن “داعش” يحافظ على انخفاض التكاليف، من خلال نهب المعدات العسكرية ومصادرة الأراضي والبنى التحتية ودفع رواتب منخفضة نسبياً.

كما عمل “داعش” أيضاً على الحد من نقاط ضعفه من خلال تغيير العمليات والانتقال بين توسيع أراضيه وتأجيج النشاط الإرهابي،  فعلى سبيل المثال، لم توقف خسارة التنظيم للأرض في تكريت الشهر الماضي التنظيم من شن هجمات في مناطق أخرى في العراق وسوريا بل والسيطرة على مدينة الرمادي العراقية ومدينة تدمر السورية في الأيام القليلة الماضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع