أهداف السيسي من وراء تعيين الزند وزيرا للعدل

أهداف السيسي من وراء تعيين الزند وزيرا للعدل

المصدر: القاهرة- من محمود غريب

منذ أدى المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة سابقًا اليمن الدستورية وزيرًا للعدل خلفًا للمستشار محفوظ صابر، ولم تهدأ أقلام المتابعين والمحليين، ما بين المؤيدين وبشدة والرافضين وبشدة أيضًا وتيار ثالث لا يمتلك من الصراع الناشب غير المشاهدة والنقد.

تحليلات متناثرة بعضها مقبول من الناحية العقلية ومُرجح أيضًا والبعض الآخر يزيد سقف التخيُّل لدى صاحبه ليصل إلى مرحلة ”اللامعقول“، وما بين الطرفين ثمة وجهات نظر تحتمل المناقشة أو على الأقل الرصد، لأحدث وزير في حكومة المهندي إبراهيم محلب.

مواطن القوة والنفوذ

يخضع اختيار المستشار الزند لمنصب وزير العدل إلى عدة تصورات، أولها أن المستشار يمتلك مواطن القوة افتقدها سابقوه منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير حتى الآن، خاصة أن المرحلة الحالية تحتاج وزيرًا للعدل أكثر جرأة وتعقلاً ونفوذًا في آن معًا لمواجهة التحديات التي تعيشها مصر مؤخرًا.

التصور السابق يبرر اختيار الرئيس عبدالفتاح السيسي للمستشار أحمد الزند الذي استطاع أن يُجمّع حوله أغلب القضاة عندما كان رئيسًا لنادي القضاة، حيث استطاع الرجل بقوة نفوذه السيطرة على السلك القضائي سواء من خلال تصريحاته المتواترة أو مواقفه الداعمة للقضاة، لاسيما أن المرحلة الحالية التي يُواجه فيها القضاة رصاصات الإرهاب تحتاج رجلاً بقوة المستشار أحمد الزند لدعم صمودهم في ميدان المعركة.

دهاء السيسي وتفكيك التكتل

تصور آخر قريب من السابق يشير إلى أن قوة المستشار أحمد الزند التي أزعجت أحيانًا الحكومة والسطات المختلفة في مصر، دفعت الرئيس السيسي إلى اختيار الزند وزيرًا للعدل لتفكيك التكتل الذي أنشأه الأخير في نادي القضاة ووقف من خلاله في وجه قرارات حكومية رفض تنفيذها وعلى رأسها قانون الحد الأقصى للأجور حيث رفض الزند في أكثر من مناسبة تطبيق القانون على القضاة متحصنًا بذلك بكتلة غير قليلة من الداعمين والمؤيدين أعضاء الجمعية العمومية للنادي، فضلاً عن أنه لا يستطيع أحد إبعاد الزند عن رئاسة النادي كونه قد أتى بالانتخابات الحرة النزيهة.

أصحاب هذا التوجه توقعوا رحيل الزند من خلال سيناريوهين، الأول أن يرحل الزند عقب جدل سياسي على تعيينه، وهو تصور أبعد إلى القبول العقلي، والثاني أن يرحل الزند مع بقية أعضاء الحكومة عقب تشكيل مجلس النواب بعد أشهر معدودة وفق الدستور، وبذلك يكون الرئيس السيسي بدا أكثر دهاءً من الزند فلن يعود الأخير رئيسًا لنادي القضاة ويكون قد تفكك التكتل الذي احتمى به في السابق.

إعدام مرسي ومحاكمات الجماعة

التصور الثالث والذي يُروج له أنصار جماعة الإخوان المسلمين يتمثل في أن اختيار ألد أعداء الجماعة في منصب وزير العدل خلال هذا التوقيت ليس صدفة بقدر ما يعود إلى سيناريوهات متعددة أهمها دعم الوزير ودفعه في اتجاه ترسيخ وإنهاء المحاكمات التي تواجه قيادات الجماعة والهروب من مستنقع التأجيل وعدم الاختصاص والاعتذار الذي كان سائدًا في محاكمات أركان نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.

يدعم هذا التصور قرب الفصل في قرار محكمة جنايات القاهرة بإعدام الرئيس المعزول محمد مرسي وأكثر من 100 من أنصار وقيادات الجماعة، عقب تلقي رأي مفتي الجمهورية في القضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com