إيران تعلّق دعمها للجهاد الإسلامي بسبب مواقفها السياسية

إيران تعلّق دعمها للجهاد الإسلامي بسبب مواقفها السياسية

المصدر: طهران - خاص - إرم

كشفت تقارير إخبارية نشرتها وسائل إعلام إيرانية محلية، الخميس، أن الحرس الثوري الإيراني قرر وقف تمويل حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين التي يتزعمها رمضان عبد الله شلح، بسبب موقف ودور الحركة في الصراعات التي يشهدها العالم العربي.

وذكر موقع “قدس أون لاين” الإيراني المعني بشؤون فلسطين، أن الأمين العام للحركة رمضان شلح، غادر طهران بعد أن فشل في تسوية النزاعات بين إيران وحركة الجهاد، مشيراً إلى أن شلح توجه إلى بيروت من أجل طلب وساطة حزب الله اللبناني لحل الأزمة مع طهران.

وذكرت التقارير أن قطع تمويل الحركة من قبل طهران أدى الى أزمة مالية خانقة تعاني منها الحركة مؤخراً في الأراضي الفلسطينية والخارج، وأدت إلى “اتباع سياسة تقشف عالية المستوى للتغلب على الأزمة”.

وقال المتحدث الرسمي باسم حركة الجهاد جميل عبد النبي إن الحكومة في طهران اتخذت هذه الخطوة لأن الحركة رفضت أن تتبنى مواقف إيران في اليمن وسوريا، نظراً لكون الحركة تلتزم الحياد باستمرار بخصوص ما يحدث في اليمن.

ونقل موقع “قدس أون لاين” الإيراني عن مصدر مطلع لم يذكر اسمه قوله إن حركة الجهاد الإسلامي اضطرت الى وقف بث قناة “فلسطين اليوم” التي تدار من خارج الأراضي الفلسطينية، كما سرّحت العديد من الموظفين العاملين في القناة في مكاتبها في رام الله.

وأضاف المصدر أن الأزمة المالية دفعت أيضاً إلى وقف تسديد رواتب الموظفين المستحقة منذ ثلاثة أشهر، كما تشهد الجمعيات الخيرية لديهم شللاً تاماً في أعمالها، وهي مهددة بالإغلاق.

واضطرت حركة الجهاد أيضاً إلى إغلاق لجان ومكاتب، وفصل عاملين وموظفين لديهم، وتقليص ميزانيات مخصصة لنشاطات وفعاليات تقيمها الحركة فيما تراكمت الديون بشكل كبير عليها مؤخراً.

وتشهد التنظيمات الفلسطينية مؤخراً حالات من القطيعة والمقاطعة من إيران على ضوء الأزمات التي تعصف بالعالم العربي، وخاصة فيما يتعلق بالأزمة السورية حيث تلعب إيران دوراً محورياً مسانداً للنظام السوري ضد التنظيمات المتشددة والمعارضة السورية، في حين يلعب المكتب السياسي لحركة حماس خاصة، والحركات الفلسطينية ذات الطابع الديني دوراً فاعلاً لدعم المعارضة السورية ضد نظام بشار الأسد.

ويشرف فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني (الذي مهمته خارج حدود إيران) على تمويل الجماعات والحركات المسلحة في سوريا والعراق ولبنان واليمن وفلسطين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع