قبائل ليبية تقود جهودا لتحقيق مصالحة وطنية

قبائل ليبية تقود جهودا لتحقيق مصالحة وطنية

المصدر: إرم- من صوفية الهمامي

يقود مجلس أعيان ومشائخ قبائل ليبيا، حراكا اجتماعيا لحل الأزمة في البلاد وتحقيق مصالحة وطنية دون تدخل خارجي.

وشدد المجلس في بيان أصدره عقب اجتماع ضم الأعيان والمشائخ في مدينة الأصابعة، أخيرا، على أن “الحل الأمثل للأزمة الليبية يجب أن يكون ليبياً ليبياً، وعلى أولياء الدم أن ينحنوا للوطن ويعلنوا أن دماء أولادهم فداء لبلدهم”.

ودعا البيان إلى “الالتزام بدولة القانون.. وكل مخالف سيرفع عنه الغطاء الاجتماعي”.

ويرى مراقبون للشأن الليبي أن “مساعي المجلس لتحقيق مصالحة بين فرقاء ليبيا، حققت تقدما سريعا أذهل العديد من السياسيين”، مشيرين إلى أن “المجلس يعمل وفق الأعراف والعادات الليبية المعترف بها قبليا بعيدا عن الأجندات السياسية سواء في الداخل أو الخارج”.

وقال محمد عبد السلام الشيخ، وهو أحد القيادات القبلية: “يعمل المجلس ومؤتمر القبائل والمدن الليبية، لوحدة الصف وإعادة اللحمة الوطنية الليبية، التي تشضت إثر انهيار الدولة وسيطرة المليشيات المسلحة”.

وحذر الشيخ من “التهديدات القائمة بالتدخل الأجنبي”، معتبرا أن “المزايدات بالملف الليبي دوليا، أنتجت حالة وعي ويقضة عند الليبيين الذين انتبهوا أنه لا مجال للتفريط في كرامتهم ووطنهم”.

وأشار إلى أن “أطراف الحوار والمصارحة والمصالحة هم قيادات التشكيلات المسلحة، وأهالي المعتقلين، وأولياء الدم، ولا مجال لظهور أي جسم سياسي قبل إعلان الدستور والاستفتاء على اسم ليبيا ورايتها وشكلها القانوني”.

وبتعيين مبروك بوعميد علی رأس مجلس ورشفانة، سيتم تسريع وتيرة المصالحات والاتفاقات، لما تحظی به عائلة بوعميد من ثقل داخل قبائل ورشفانة وباقي قبائل ليبيا في الشرق والجنوب والغرب.

وإلى جانب تحقيق السلم الاجتماعي، يناقش مجلس الأعيان كل الملفات العالقة حول السجناء والمهجرين في الخارج، والنازحين في الداخل، وملف مدينة تاورغاء، التي هُجر أهلها بالكامل، إضافة إلى كل المناطق التي تعرضت للحرق والتهجير.

وفي سياق متصل، دعت قبيلة ترهونة، وهي من أكبر القبائل الليبية، في بيان لها منذ أيام، إلى عقد مصالحات وطنية، وأعلنت استعدادها  للتوسط بين بعض المناطق “لحماية النسيج الاجتماعي الليبي”.

b

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع