أوباما يزود إسرائيل بأسلحة نوعية

أوباما يزود إسرائيل بأسلحة نوعية

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية مساء الأربعاء عن تفاصيل صفقة السلاح الكبرى بين واشنطن وتل أبيب، والتي تأتي في إطار ما تقول الإدارة الأمريكية بأنها “إلتزامات تاريخية تجاه أمن إسرائيل”. وقدرت المصادر قيمة الصفقة بقرابة 1.879 مليار دولارا أمريكيا، كما كشفت عن أنواع الأسلحة التي ستعزز بها الولايات المتحدة ترسانة جيش الإحتلال الإسرائيلي.

وأفادت وسائل الإعلام العبرية أن تلك الصفقة تشمل 750 قنبلة خارقة للتحصينات والأنفاق، و3000 صاروخ موجة (هيلفاير) الذي يتم تركيبه على المروحيات العسكرية، وآلاف القنابل الذكية والموجهة بالليزر وبمنظومة الملاحة (GPS).

ووصفت مصادر بجيش الإحتلال تلك الصفقة بـ”الإستثنائية”، وأنها تأتي بالتزامن مع إقتراب التوقيع على الإتفاق النووي مع إيران، ومحاولة طمأنة إسرائيل وتقليل مخاوفها بشأن هذا الإتفاق الذي من المتوقع أن يتم التوقيع عليه في 30 يونيو/ حزيران القادم.

لكن مصادر بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية نفت العلاقة بين الإتفاق النووي وبين أنواع الأسلحة التي ستحصل عليها إسرائيل، وقالت أنه تم مناقشة طلب إسرائيلي للتزود بأسلحة من هذا النوع في أعقاب عملية “الجرف الصامد” صيف 2014، زاعمة أن الصفقة دخلت الحيز الروتيني حيث يعتزم الكونجرس التصديق عليها.

ولفت تقرير لصحيفة “يديعوت أحرونوت” مساء الأربعاء إلى أن تلك الصفقة تعتبر دليل إضافي على عمق العلاقات بين البلدين، وأن واشنطن تعتزم تزويد تل أبيب بأسلاحة نوعية تشمل القنابل الخارقة للتحصينات فضلا عن أسلحة وقنابل ذكية.

وتعتقد واشنطن أن السماح بتنفيذ تلك الصفقة سيجنبها خسارة تأييد اللوبي الإسرائيلي داخليا، ويظهر إدارة الرئيس باراك أوباما على أنها تلتزم بتعهداتها تجاه إسرائيل، حيث امتنعت طوال السنوات الماضية عن تزويد الجيش الإسرائيلي بصواريخ من هذا النوع، والتي يعتقد أن الهدف الوحيد منها هو إستخدامها ضد المواقع النووية الإيرانية المحصنة في الكتل الصخرية وعند سوح الجبال أو تحت الأرض.

ويربط مراقبون بين تعهدات أوباما الأخيرة أمام زعماء دول الخليج العربي خلال قمة “كامب ديفيد” بتوفير غطاء دفاعي قوي لتلك الدول في مواجهة الخطر الإيراني، وبين تسريع وتيرة الصفقة مع إسرائيل، حيث عارضت شخصيات أمنية إسرائيلية وشخصيات أمريكية داعمة لإسرائيل منح الخليج قدرات من هذا النوع، في وقت تمتنع فيه إدارة أوباما عن تسليم إسرائيل كافة متطلباتها الدفاعية.

وتعتبر الصفقة التي يجري الحديث عنها بين واشنطن وتل أبيب، جزء من المساعدات الأمنية والعسكرية الأمريكية لإسرائيل، والتي تقدر بقرابة 3.1 مليار دولارا أمريكيا سنويا. وتأتي بعد أن كانت واشنطن قد علقت تزويد تل أبيب بأنواع محددة من الصواريخ التي تستخدمها المروحيات العسكرية، بعد متابعة طبيعة إستخدامها لهذه الصواريخ خلال عملية “الجرف الصامد” ضد أهداف مدنية.

وتقول مصادر إسرائيلية أن الصواريخ الخارقة للتحصينات ضمن الصفقة، تشمل 50 قنبلة من طراز (BLU-113)، فضلا عن 700 قنبلة من طراز (BLU-109). وبحسب الرواية الأمريكية، لا تعتبر تلك الصفقة موجهه ضد دولة بعينها، وأن إسرائيل تمتلك بالفعل أسلحة من هذا النوع، ولكن الفارق هو زيادة أعداد هذه القنابل في ترساناتها الصاروخية.

وأبدت حكومة الإحتلال الإسرائيلي حالة من الإرتياح بعد الإعلان عن تلك الصفقة، التي لا يمكن أن تمر بدون رد فعل إيراني، حيث طالبت إسرائيل مرارا وتكرارا بالتزود بقنابل مخترقة للتحصيات طوال السنوات العشر الماضية، وكانت تقول صراحة أن عدم إمتلاكها لهذا النوع من الذخائر هو ما يعطل قيامها بشن هجوم على المواقع النووية الإيرانية.

وكانت واشنطن قد أعلنت صباح الأربعاء أنها تدرس منح تل أبيب طائرات مقاتلة من طراز “إف-35″، وبطاريات مضادة للصواريخ، حال توقيع القوى الدولية إتفاقا نهائيا مع إيران، في خطوة تعد إرضاءا لإسرائيل التي تعارض هذا الإتفاق. ولفتت مصادر أمريكية إلى أن الإدارة الأمريكية تنوي منح إسرائيل مساعدات أمنية ذات مغزى، إذا تم توقيع مثل هذا الاتفاق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع