طهران تعزز نفوذها في سوريا بـ 7 اتفاقيات اقتصادية

طهران تعزز نفوذها في سوريا بـ 7 اتفاقيات اقتصادية

المصدر: دمشق- إرم

أبرمت طهران سبع اتفاقيات اقتصادية جديدة مع سوريا، من بينها منح قروض جديدة للنظام، فيما أكد خبراء أن هذه الاتفاقيات تعزز النفوذ الإيراني في سوريا. 

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية السورية، أن دمشق وطهران وقعتا عدة اتفاقيات في قطاعات النفط والكهرباء والصناعة والاستثمار، وذلك خلال زيارة علي أكبر ولايتي، نائب الرئيس الإيراني، وأحد أبرز مساعدي المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، إلى دمشق. 

وتعد إيران الحليف الأبرز للنظام السوري، وسط تأكيدات بتزويده مليارات الدولارات منذ بدء الأزمة السورية في آذار/ مارس 2011.
ولم تعط وكالة الأنباء السورية ”سانا“ تفاصيل إضافية عن الاتفاقيات السبع، إلا أنها أشارت إلى أنها اتفاقيات جديدة تتناول ”سد حاجة السوق السورية من المشتقات النفطية والأدوية والأجهزة الطبية للمشافي وقطع الغيار للمعامل والمنشآت السورية ومحطات الطاقة الكهربائية والصوامع والمطاحن، وتأمين احتياجات القطاع التمويني والزراعي والموارد المائية“. 

وبحسب تقارير صحفية، فإن الاتفاقيات الجديدة تتضمن فتح إيران خط ائتمان (منح قروض)، لتأمين احتياجات السوق السوري، من دون الإعلان عن قيمته. وكانت طهران قد فتحت خط ائتمان بقيمة مليار دولار لمصلحة سوريا للمساعدة في دعم العملة المحلية في حزيران/ يونيو 2013. 

واعتبر رئيس الوزراء السوري، وائل الحلقي، أمس، أن البلدين ”يشكلان فضاء اقتصادياً واحداً ينبغي تنميته وتطويره من أجل تحقيق تكامل اقتصادي بين البلدين“.
كما أشار الحلقي إلى أن الشركات الإيرانية ”ستكون لها الأفضلية في مرحلة البناء والإعمار بالتشاركية مع الشركات الوطنية السورية“. 

وشدد الرئيس الأسد، الاثنين، خلال استقباله رئيس لجنة تنمية العلاقات الاقتصادية الإيرانية السورية المهندس رستم قاسمي، على أهمية استكمال تنفيذ الخطط الاقتصادية والمشاريع الاستثمارية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة بين الحكومتين السورية والإيرانية في شهر آذار/ مارس الماضي، لافتاً إلى أن الظروف والمتطلبات الاقتصادية للبلدين هي المعيار الأساسي في تحديد أولويات تنفيذ هذه الخطط والمشاريع التي تحقق المصالح المشتركة للشعبين. 

ويرى مراقبون ومحللون اقتصاديون أن ”هذه الاتفاقيات تعزز سيطرة إيران المطلقة على الاقتصاد السوري، بعد أن منح نظام الأسد عقوداً في أكثر القطاعات ربحية كالنفط والكهرباء والأغذية للشركات الإيرانية“، مشيرين إلى أن ”طهران تحاول عبر هذه الاتفاقيات استرجاع الأموال التي قدمتها للنظام السوري خلال الحرب، سواء عبر السلاح أو عن طريق تقديم أموال لدعم الليرة السورية تجنباً للسقوط، ولتأمين الرواتب والأجور لموظفي الدولة، بعد تراجع الواردات السورية وتوقف عائدات الخزينة“.

وتزامنت الاتفاقات مع إيران، مع إعلان وزارة النفط السورية، الثلاثاء، عن مزايدة خارجية للمرة الأولى تسمح بقيام شركات النفط باستثمار الطاقة التكريرية الفائضة في مصفاتي حمص وبانياس، فيما اعتبره خبراء نفط محاولة لمنح الشركات الإيرانية مجالاً لاستخدام البنية التحتية السورية في تكرير الخام الإيراني.
وبحسب المؤسسة العامة لتكرير النفط وتوزيع المشتقات النفطية السورية، فإن كمية النفط الخام الممكن تكريرها في المصفاتين تصل إلى 3.3 ملايين برميل شهرياً. 

وقال خبير النفط، عبد القادر عبد الحميد، إن المصافي في سوريا لا تعمل بـ 5% من طاقتها التكريرية، بعد تراجع الإنتاج من 380 ألف برميل يومياً عام 2011، إلى نحو 10 آلاف برميل حالياً. 

وأضاف عبد الحميد، أن هذا الإعلان بمثابة التفاف على العقوبات المفروضة على قطاع النفط السوري من الجامعة العربية ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه يسمح للشركات الأجنبية بإدخال النفط الخام وتكريره ثم إعادة تصدير المشتقات الناتجة عنه وهو تضليل وتهرب من العقوبات الدولية. 

كما ذكر خبير نفطي، أنه يمكن لإيران استخدام البنية التحتية السورية في تكرير خامها، الذي ينتظر زيادة إنتاجه مستقبلا، عقب رفع العقوبات الغربية عنها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com