دم أبو سياف يضيع بين دمشق وواشنطن

دم أبو سياف يضيع بين دمشق وواشنطن

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

تبادلت واشنطن ودمشق الإعلان عن مقتل أحد زعماء تنظيم داعش في دير الزور السورية، ورغم اختلاف اسم الزعيم المقتول بين الرواية السورية والرواية الأمريكية، لكن المرجح أن الشخص المعني هو ذاته.

ورأى مراقبون أن دمشق سارعت إلى تبني العملية حين أعلنت مقتل المدعو ابو التيم السعودي في محاولة لرفع معنويات جيشه المنهارة بعد الانتكاسات التي مني بها في شمال البلاد وجنوبها.

ولم تكتف دمشق بتبني العملية بل سعت لتوظيف الحادثة سياسيا، إذ قالت إن المستهدف كان وزير النفط لدى داعش، كما أوضحت أصله السعودي في ”ثأر مفترض“ من المملكة على خلفية العداء المعلن والمستحكم بين دمشق والرياض.

لكن واشنطن لم تدع فرحة مؤيدي الرئيس السوري بشار الأسد تكتمل، فأكدت أنها قتلت زعيما لداعش يدعى أبو سياف في عملية برية نوعية داخل الأراضي السورية، واحتجزت زوجته.

وقالت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي برناديت ميهان السبت، في تأكيد للحادثة، إن الرئيس باراك أوباما منح التفويض للعملية ”بناء على توصية أجمع عليها طاقمه للأمن القومي، بمجرد توفر المعلومات الاستخبارية الكافية لنجاح العملية الجريئة“.

لكن عضو مجلس الشعب السوري، شريف شحادة، حاول دحض هذه الرواية عندما أكد أن ”قوات خاصة تابعة للجيش السوري، هي التي نفذت العملية“، مضيفا ”لم أسمع بدخول قوات أمريكية إلى سوريا، وأمريكا سترتكب خطأ فادحا، لو فكرت بأي تدخل بري في الأراضي السورية، دون موافقة الجانب السوري“.

على هذا النحو ضاع دم المتشدد الداعشي بين القبائل، مع الإشارة إلى أن الرواية الأمريكية أقرب للتصديق خصوصا وأنها قامت بعمليات مماثلة في السابق، لكن ثمة في الجهة الأخرى من يصدق مزاعم النظام حتى وإن بدا تضليلا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com