توتر قبيل مسيرة استفزازية للمستوطنين بالقدس

توتر قبيل مسيرة استفزازية للمستوطنين بالقدس

المصدر: القدس – إرم – زهران معالي

القدس – شهدت مدينة القدس منذ ساعات الصباح الباكر أجواء شديدة التوتر، وذلك قبيل مسيرة استفزازية ينظمها المستوطنون مساء الأحد، بمناسبة الذكرى السنوية الـ48 لاحتلال المدينة بحسب التقويم العبري.

وقال المنسق الإعلامي بمركز شؤون القدس والأقصى ”كيوبرس“ محمود أبو العطا لشبكة ”إرم“ الإخبارية إن مدينة القدس تشهد حالة من التوتر الشديد، قبيل ”مسيرة الرقص بالأعلام“ التي من المقرر أن تنطلق في الساعة الرابعة مساء اليوم من المناطق القريبة من البلدة القديمة وتتمركز في باب العامود في الساعة الخامسة مساء.

وأوضح أن المسيرة التي دعا إليها الاحتلال الاسرائيلي وأذرعه في الذكرى الـ 48 لاستكمال احتلال القدس واحتلال المسجد الأقصى، والتي يطلق عليه الاحتلال ”يوم القدس“ أو ”يوم توحيد شطري القدس“، ستنطلق من البلدة القديمة مروراً من شارع الواد وصولاً لحائط البراق.

ونوه أبو العطا إلى أن الحكومة الإسرائيلية ستعقد جلسة خاصة مساء اليوم في ”متحف إسرائيل“ في القدس، ستصادق خلالها على ميزانية خاصة تقدر بمليارات الدولارات لتهويد المدينة التي قدمها رئيس بلدية الاحتلال نير بركات.

وأوضح أبو العطا أن أكثر من 80 مستوطنًا اقتحموا منذ ساعات الصباح المسجد الأقصى على مجموعات، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته بدءً من باب المغاربة ومن ثم المصلى القبلي ومنطقة المتوضأ وصولًا للساحة الشرقية عند باب الرحمة.

وأضاف أن بعض مجموعات المستوطنين أدت بعض الطقوس التلمودية أو الدعاء لبناء الهيكل المزعوم، لافتًا إلى أن المصلين والمرابطين يردون على تلك الاقتحامات والاستفزازات بهتافات التكبير والتهليل.

وأشار إلى أن المستوطنين رددوا شعارات استفزازية عن المسجد الأقصى عند باب السلسلة، موضحا أن المسجد الأقصى يشهد تواجدًا للمرابطين والمرابطات والأطفال الذين ينتشرون في باحاته للتصدي لاقتحامات المستوطنين.

وأوضح أبو العطا لإرم أن وزير الزراعة في الحكومة الإسرائيلية الجديدة أوري ارئيل أعلن أنه سيقتحم المسجد الأقصى اليوم بمناسبة ما يسمى ”توحيد القدس“، وطالب في تصريح صحفي بضرورة إقامة ”الهيكل“ بأسرع وقت ممكن.

وأكد أبو العطا أن الاحتلال سيسهل تلك الاقتحامات والمسيرات التهويدية في هذا اليوم.

وينظم المستوطنون واليمين الإسرائيلي هذه المسيرة بعد ظهر اليوم الأحد، مثلما يحدث كل عام، وذلك بعد أن رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية إلتماسات قدمتها منظمات حقوقية إسرائيلية يسارية طالبت بمنع المسيرة.

وأعلنت شرطة الاحتلال بالقدس في بيان هددت فيه الفلسطينيين بأن ”الشرطة لن تبدي أي تسامح تجاه أية مظاهر عنف جسدي أو كلامي، وستستخدم كافة الأدوات ضد من يخرقون النظام العام والقانون“.

ويعتزم نشطاء إسرائيليون يساريون تنظيم مظاهرة ضد ”مسيرة الأعلام“ التي ينظمها المستوطنون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com