تصاعد المواجهات في اليمن قبيل الهدنة – إرم نيوز‬‎

تصاعد المواجهات في اليمن قبيل الهدنة

تصاعد المواجهات في اليمن قبيل الهدنة

صنعاء – تزايدت وتيرة الضربات التي تنفّذها طائرات التحالف العربي بقيادة السعودية جواً، ودبابات جماعة الحوثي براً بشكل غير مسبوق، اليوم الإثنين، وهو ما بدا واضحاً أن الطرفين يريدان إحراز الكثير من النقاط قبل الدخول في ”استراحة المحاربين“ وبدء الهدنة الإنسانية غداً الثلاثاء.

وبحسب مراقبين فإن اشتداد الضربات التي وجهتها طائرات التحالف لأهداف حوثية، بالتوازي مع الهجمات التي نفذتها دبابات ومدافع الحوثيين ضد خصومهم في المقاومة الشعبية بعدد من المحافظات، يفصح عن رغبة الطرفين في إرهاق خصومهم في جولة ما قبل الهدنة الإنسانية.

ونفّذ طيران التحالف، اليوم الإثنين، عمليات ضخمة ونوعية، كان أبرزها تفجير مستودعات أسلحة يسيطر عليها الحوثيون في جبل نقم، شرقي العاصمة صنعاء، مما أسفر عن انفجارات هي الأعنف منذ بدء عاصفة الحزم في 26 مارس/آذار الماضي.

وقال شهود عيان: ”إن طيران التحالف قصف 25 صاروخاً في غضون عشر دقائق فقط على مخازن أسلحة جبل نقم، مما جعل سماء الجهة الشرقية لصنعاء تتحول إلى كتلة لهب مهولة لم يشهدها الناس من قبل“.

وتطايرت صواريخ كاتيوشا ومقذوفات لهب إلى عدد من أحياء العاصمة، وقالت مصادر طبية: ”إن الحصيلة الأولية للضحايا 10 قتلى وعشرات الجرحى من المسلحين الحوثيين“.

وفي صعدة، معقل الحوثيين شمالي اليمن، قال سكان محليون: ”إن الطيران قصف عشرات الصواريخ على مديريات كتاف والملاحيظ وباقم وشدا“.

ولفت السكان إلى أن اشتباكات بالمدفعية تدور بين مسلحين حوثيين والقوات السعودية على الشريط الحدودي بين البلدين.

وفي تعز، وسط اليمن، شنّ طيران التحالف، فجر اليوم الإثنين، غارات مكثفة على مواقع للحوثيين كانوا يتخذونها لقصف أحياء سكنية، أبرزها قلعة القاهرة التاريخية بستة صواريخ، بالإضافة إلى مرافق حكومية حولوها الحوثيون الى ثكنات خاصة بهم في حي المرور أبرزها مدرسة ”26 سبتمبر“ ومبنى المباحث وإدارة شرطة السير.

وبحسب شهود عيان، أخطأ الطيران أحد أهدافه في تعز، حيث امتد القصف إلى مبنى سكني مكون من ثلاثة طوابق، بالقرب من المدرسة الفنية التي يتمركز فيها الحوثيون بحي المرور، ما أسفر عن انهياره ومصرع كل الأسر التي تقطنه وعددهم 12 شخصاً، بحسب مصادر طبية.

وفي الضالع، جنوبي اليمن، شنّ طيران التحالف غارات مكثفة على مواقع للحوثيين في المجمع الحكومي بمديرية سناح، مما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى في صفوفهم، وفقاً لمصادر محلية.

وفي الحديدة، غرب البلاد، شنّ طيران التحالف أكثر من خمس غارات على معسكر الدفاع الساحلي الذي يسيطر عليه مسلحون حوثيون، ومخزن أسلحة، بحسب سكان محليين.

وبالتوازي مع التصعيد غير المسبوق لطيران التحالف، صعّد الحوثيون من هجماتهم بالدبابات وقذائف الهاون على مواقع المقاومة الشعبية في تعز وعدن (جنوب).

وقال سكان محليون في محافظة تعز: ”إن أكثر من 20 قذيفة هاون أطلقها الحوثيون من معسكر الأمن المركزي باتجاه قرى جبل صبر المطل على المدينة والذي تسيطر عليه المقاومة، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص بينهم أطفال، وتهدم منازل“.

وأضاف السكان: ”إن دبابة أخرى للحوثيين متمركزة في منطقة ثعبات، أعلى المدينة، قصفت بشكل عنيف المجمع القضائي في جبل جرة حيث تتمركز المقاومة، وحي الشماسي“.

وفي عدن (جنوب)، واصل الحوثيون قصف الأحياء السكنية في خور مكسر وكريتر، كما بدأو بالتوغل صوب مصفاة عدن في مدينة البريقة، ودارت اشتباكات عنيفة مع المقاومة الشعبية في حي صلاح الدين، بحسب شهود عيان.

واعتبر مراقبون أن الحوثيون سيذهبون للهدنة بمعنويات مرتفعة، خاصة بعد تبنيهم إسقاط طائرة مغربية ”إف 16″، في وادي النشور بصعدة على الحدود مع السعودية.

ومع بدء العد التنازلي للهدنة الإنسانية، يتطلع اليمنيون أن تتنفس المدن الصعداء بعد أسابيع استنشاق دخان الغارات والأسلحة المتفجرة، وأن تفي الأطراف المتحاربة بوعودها في عدم خرق الهدنة المرتقبة.

وكان الجيش المغربي أعلن في وقت مبكر من صباح اليوم الإثنين، فقدان طائرة مقاتلة من طراز ”إف 16“ كانت تشارك في التحالف الذي تقوده السعودية باليمن، مشيراً إلى أنها فقدت منذ الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (17:00 تغ) من مساء يوم أمس الأحد، الاتصال بالطائرة.

ولم يوضح البيان مكان فقدان الطائرة ولا السبب وراء ذلك، إلا أنه لفت إلى أن التحقيقات لازالت متواصلة بشكل حثيث وسيتم الكشف عن نتائجها لاحقاً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com